مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الرئيس عباس...إياك و"مصيدة التفاصيل"!

الرئيس عباس...إياك و"مصيدة التفاصيل"!

تاريخ النشر: 2020-02-08 | 04:24

كتب حسن عصفور/ بعيدا عن الاتفاق أو اللا اتفاق مع كيفية معارضة الرئيس محمود عباس للخطة الأمريكية لتصفية القضية الفلسطينية، وانه لا زال، حتى تاريخه يناور في ذات الصندوق السياسي، دون أي خطوة عملية واحدة يمكنها أن تمثل ردا جادا مؤثرا، فتلك مسألة لها زمنها، ولن تتوقف، لكن الأهم ما سيكون يوم 11 فبراير 2020 في مجلس الأمن.
ذهاب الرئيس عباس الى مجلس الأمن ليقدم الموقف الفلسطيني، فرصة سياسية هامة، ويمكنها ان تكون "تاريخية"، لو قرر كسر "تابو" المواجهة الناعمة جدا، حتى ساعته، وينتقل من التهديد بما سيفعل لو تم تنفيذ ما بها، خاصة وهي عمليا نفذت في بعض منها، ولسنا بحاجة للتذكير بموضوع القدس وتصريحات بومبيو والسفير الصهيوني الأكثر تطرفا فريدمان، من الضفة والقدس والبراق، وسواء انتقل من نظرية "الشعار" الى تحديد آلية تنفيذ ذلك، فعليه ان يتقدم برؤية واضحة، دون أي التباس عما سيكون.

وبداية القول، على الرئيس عباس ألا يقع في "مصيدة التفاصيل" للخروقات، التي تم الكشف عنها إعلاميا بطريقة ساذجة جدا، أظهرت تماما غياب الجدية في التعامل مع المخطط الأمريكي، فباتت مادة إعلامية قبل أن تصبح "مفاجأة سياسية"، وكأن المطلوب ضجة صوتية، وليس موقفا عمليا، كان له ان يربك ممثلي دول الكيان، لو تم الاحتفاظ بتلك "الورقة" لتقدم ليلة الخطاب المرتقب.

لا ضرورة للتأكيد، ان جانب من "الاستعراضية" تحكمت في طريقة النشر والترويج، لمذكرة كان لها ان تكون ضمن مؤتمر صحفي ما قبل الخطاب الرئاسي في مجلس الأمن، وليس قبله بأيام، كي تبدأ آلة الإعلام الصهيوني المشترك في واشنطن وتل أبيب، الاستعداد المضاد، والإشارة هنا ليس لما بالورقة من نصوص وأدلة، فبعضها قاصر التفسير، خاصة تغييب موقف الأمم المتحدة من قضية القدس، وعدم اعترافها بالغربية وهناك قرار خاص بذلك، ما أدى لرفض اعتبارها عاصمة للكيان مذ عام 1948. كما الحديث عن قرار التقسيم كمؤشر كان مهما، وفقا للخريطة المعلنة إعلاميا.

رغم تلك "السقطة" السياسية – الإعلامية، فخطاب الرئيس عليه ان لا يذهب ليتحدث عن تلك "الخروقات"، وألا يقع في متاهة تفاصيل ربما كثيرا من الجالسين أمامه يعرفون دقتها خيرا من البعض الفلسطيني والعربي، تلك "الورقة" توزع ما قبل الجلسة للأعضاء والإعلاميين، مع انها فقدت كثيرا من قيمتها المفاجأة.

خطاب الرئيس عباس، يجب أن يتقدم بالموقف القادم، وليس بما كان، وله أن يستخدم سندا مباشرا، مذكرة النواب الديمقراطيين من الخطة الأمريكية، وبينهم يهود، وثيقة بها رد سياسي هام، الى جانب الإشارة الى استطلاع أن 30% من سكان إسرائيل ضد الصفقة، الى جانب المترددين، وموقف الجامعة العربية والتعاون الإسلامي، كإشارات لا أكثر.

مطلوب موقف مستقبلي، يعلن بكل ثقة ان المرحلة المقبلة هي مرحلة دولة فلسطين، مستندا الى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 19/ 67 لعام 2020، وأن يعلن انها الواقع السياسي القائم بعد انتهاء المرحلة الانتقالية مع إسرائيل، ويطالب بتغيير طابع العضوية لدولة فلسطين من عضو مراقب الى عضو عامل، وأن مسؤولية مجلس الأمن العمل على تنفيذ قرار الأمم المتحدة وحمايتها، وهنا يطالب بوضع الدولة الفلسطينية تحت الحماية الدولية، ما يتطلب وجود قوات دولية خاصة لتنفيذ ذلك.

لحظة فارقة مصيرية للقضية الوطنية بكاملها، إما بداية كسر المؤامرة أو التعامل معها...

يمكن لوفد الرئيس أن يحمل ملفا كاملا حول جرائم حرب دولة الكيان، ومنها التذكير بتقرير غولدستون، وكذا كل ما تقدمت بها أميركا سباقا، من كارتر مرورا بريغان وكلينتون وبوش الابن، وتوزيعها عشية جلسة مجلس الأمن...ليصبح الإعلام سلاحا لخدمة وطن وقضية.
ملاحظة: الإعلام العبري فتح مبكرا معركة ما بعد عباس، تضخيم فريق على فريق... يسير بخيط يخدم مخططهم القادم لنشر الفوضى، سلاحا لتنفيذ خطتهم في مصادرة "بقايا الوطن"...هل يعي من أصبحوا صدفة بموقع القرار!

تنويه خاص: ترامب سارع فورا بعد أن نفد بجلده من العزل، بإقالة سفير وجنرال لم يؤيداه كما يجب...الحقد والكراهية والانتقام سمة ليست من "الديمقراطية" التي يتغنون بها !

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط