مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الدور المصري ومدى تماسك الوفد الفلسطيني ومرحلة ما بعد التهدئة

إن المرحلة التي يمر بها الشعب الفلسطيني وتحديداً في قطاع غزة مرحلة صعبة ودقيقة للغاية وعلى الوفد الفلسطيني المفاوض أن يأخذ بحساباته معاناة المواطنين في غزة وتضحياتهم وما حققته المقاومة في ساحة المعركة، فمهمة الوفد الفلسطيني المفاوض ليست بالسهلة فهي تقع مابين تحقيق شروط المقاومة وما بين مواجهة الوفد الإسرائيلي عبر الوسيط المصري والذي يصر بدوره على نجاحه في تثبيت التهدئة، وهنا ومن خلال مراقبتنا لما يدور في القاهرة فإننا نجد الموقف المتصلب للوفد الفلسطيني والذي عززه فعل المقاومة في الميدان وصمود الشعب الفلسطيني، ونلاحظ الترابط مابين المقاومة والسياسة وهذا ما يبشر بأن مطالب الوفد والمقاومة قد تتحقق ولو بجزء كبير منها لأن ما يدور في الميدان وصمود الشعب الفلسطيني هما العاملان الرئيسيان لصمود الوفد الفلسطيني، وهذا ما يجعل الوفد الفلسطيني متماسكاً مترابطاً يتجنب أي خلاف فيما بينهم.
أما مصر فلن تسمح بتدهور الأوضاع ثانيةً وستضغط بكل قوتها لإنجاح جهودها وتثبيت تهدئة طويلة الأمد ولكن نأمل أن يكون الضغط على الجانب الإسرائيلي وتعزيزاً لمطالب الوفد الفلسطيني، فمصر بعد أن استعادت دورها القوي والمؤثر في المنطقة من خلال انتزاعها لجهود التهدئة من قطر وتركيا وعدة أقاليم دولية أخرى عليها أن تثمن هذا للقيادة الفلسطينية وحركة حماس والفصائل الفلسطينية ككل والتي كانت جميعها سبباً رئيسياً لهذا، أما إذا فقدت مصر تأثيرها على حركة حماس فهذا يعنى أن مصر ستبحث عن سبل أخرى قد تكون خطيرة بحق حركة حماس وقد تستغل ورقة معبر رفح وتضييق الخناق على حركة حماس وقياداتها وأن مدى تأثيرها في المنطقة سيبدأ بالعد التنازلي ويصعد رصيد قطر وتركيا في مركز القوة وتفشل مساعي التهدئة التي ستعود إلى مربع التجاذبات الإقليمية لذا فإن على الوسيط المصري أن يدعم وبشكل جدي وقوي باتجاه تثبيت تهدئة تلبي مطالب المقاومة التي تبناها وتمسك بها الوفد الفلسطيني وأن تستمر مصر بحضانتها للقضية الفلسطينية والفرصة مهيأة أمامها لاسيما أنها أبدت تفهمها لمطالب الوفد الفلسطيني الذي لم يطلب الكثير بعد وما طلبه هو جزء من حقوق الشعب الفلسطيني وهذا الجزء الذي يشمل مطالب حياتية للمواطنين بعيد نوعاً ما عن السياسة، أما قرار الوفد الفلسطيني بعدم المساس بسلاح المقاومة فهو قرار كفتله الشرعية الدولية بسبب وجود الاحتلال ولا يوجد أي وجه شبه بين سلاح مقاوم وسلاح محتل، أما لو تحدثنا عن المطالب السياسية فنحن بحاجة إلى وقت طويل من المقاومة والصمود في وجه الاحتلال الإسرائيلي وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني على أساس صياغة برنامج سياسي موحد لجميع الفصائل الفلسطينية الوطنية منها والإسلامية وهذا ليس بالأمر السهل لاختلاف الايدولوجيات والتوجهات الحزبية لكل فصيل ولكن ما يساعد على تحقيق ذلك هو وحدة الهدف الوطني، فالمرحلة التي ستلي انتهاء العدوان وتثبيت التهدئة ستشهد مهام صعبة أمام الفصائل الفلسطينية وعلى وجه التحديد حركتي فتح وحماس لمعالجة آثار الانقسام وتطبيب جروحه ومدى جدية النوايا الداعية للوحدة.
لذلك علينا أن لا نفرط بحجم التفاؤل وأن لا نستبق الأحداث وأن نترك الحديث للمرحلة المقبلة، فاليوم نحن أمام مفترق صعب ألا وهو سير عمل الوفد الفلسطيني الموحد في القاهرة فإذا نجح في مهمته يكون هناك بارقة أمل تلوح في الأفق وتنير طريق الوحدة الوطنية فعلاً وهناك الكثير من المهام الصعبة ينتظر السلطة الفلسطينية وحكومة الوفاق وحركة حماس وباقي الفصائل الفلسطينية يتمثل في إعادة الإعمار وتفعيل ما تم عليه من بنود لإنهاء الانقسام وإتمام المصالحة بشكل عملي.
[email protected]

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط