مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الدور القطري لتمرير الانتخابات "مصلحة" ام "رشوة"!

الدور القطري لتمرير الانتخابات "مصلحة" ام "رشوة"!

تاريخ النشر: 2019-11-03 | 04:30

كتب حسن عصفور/ بشكل مفاجئ، ولأول مرة منذ سنوات، قام المندوب القطري محمد العمادي بزيارة القيادي الحمساوي عزيز دويك، رئيس المجلس التشريعي المنحل في منزله بالخليل، زيارة تركزت وفقا لتصريحات دويك حول أهمية الانتخابات، التي تقدم بها رئيس سلطة الحكم المحدود محمود عباس.

ولم يكن مفاجئا ابدا، انقلاب حماس الثاني للموافقة على "الصفقة الجديدة"، كي تشارك في هذه العملية الانتخابية، بعد أن وضعت "كمية شروط" تقود عمليا الى رفضها، وبالتالي منع قطاع غزة من المشاركة، وهو ما استفز الولايات المتحدة وإسرائيل، اللتان تبحثان ضرورة اجراء الانتخابات بما ستؤدي الى تكريس المرحلة الانتقالية، وقطع الطريق على اعلان دولة فلسطين، والابتعاد عن قرارات "فك الارتباط" بالسلطات الاحتلالية، ووقف مفعول سحب الاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير وإسرائيل، باختصار وقف مفعول خدمة مشروعهما التهويدي المشترك.

ولكسر موقف حماس، وما سيمثله من فشل لتمرير المخطط الانتخابي، لجأت واشنطن وتل أبيب الى قطر، كما حدث في تمرير مؤامرة 2006، كي "تجبر" حماس على تغيير موقفها والمشاركة دون "شروط التوازي"، وهو ما كان بعد زيارة محمد العمادي الى غزة واللقاء بقيادة حماس قبل حضور رئيس لجنة الانتخابات حنا ناصر، لتعلن حماس موافقتها اللا مشروطة للمشاركة، وفورا بدأت في الترويج والإعلان والدعاية لتلك المشاركة عبر يافطات (#جاهزين) التي تحولت الى مسخرة شعبية.

السفير القطري، التقى عباس وأعضاء مركزية تنظيمه، بعد انقطاع طال كثير، وتجاهل كلي لهم حول دور قطر في قطاع غزة، بما فيه حملة توزيع الأموال التي تتم دون علم من حكومة رام الله، او التنسيق معها.

السؤال، لم يعد هل هناك دور قطري لتمرير الانتخابات ام لا، ولا فائدة بعد من نفي ذلك، بعد ان حاولت أطراف فعل ذلك، نتيجة الإشارة الى هذا الدور في فترة سابقة، بل لماذا تقوم قطر بما تقوم به، وهل يمثل "تدخلا" في "القرار الفلسطيني المستقل" الذي يصرخ به "التحالف العباسي" وخاصة فصيله الرئيسي فتح، أم هو "سمسرة" مدفوعة الأجر، ولمصلحة من تقوم بذلك الدور.

ان كانت "تدخلا"، لماذا يقبل عباس ذلك، ولما لا يخرج للشعب الفلسطيني ويعلمه بالحقيقة، وبأن الانتخابات ليست كما قلت لكم، بل هي طلب "خارجي" لا مجال لرفضه، ولو كانت سمسرة، فما هو الثمن المقابل لها، وهل هو "ثمن سياسي" ومكافأ خاصة تؤدي الى "تحسين شروط المعيشة السياسية – الإنسانية" في بقايا الضفة، أليس من حق الشعب أن يعلم الحقيقة، او بعض منها...

بالتأكيد، فصائل التحالف العباسي، من غير فتح، لا يمكنها النطق بعد اكتشاف الدور القطري وسمسرته، فيما حماس لا تملك القدرة على رفض أي طلب (أمر) لقطر، أي كانت "العنترة اللغوية" فهي تعلم تماما ان رفضها "الرغبة الأمريكية الإسرائيلية" بلسان قطري، ستترجم الى إجراءات منها، طرد قيادة حماس وعائلاتهم من الدوحة فورا، وهي لا تملك مكانا بديلا بعد أن خسرت سوريا وقبلها الأردن، ومن الصعوبة أن تقيم في طهران، الى جانب الدعم المالي، حيث ستتوقف عن تقديم مئات ملايين الدولارات التي تصل خزينة حماس.

السمسرة القطرية لتمرير الانتخابات هل تكون جرس انذار وطني لكل من انخدع حقا بمكذبة "تجديد الشرعيات"، وانكشف أمرها بانها "مؤامرة تكميلية" لمؤامرة 2006، أم سيبقى من قرر الذهاب، ضمن حسبة مدفوعة الثمن مسبقا، دافنا رأسه وقراره في التراب كما النعام.

ليشارك من يشارك ولكن، بلا كذب وتدليس سياسي، فما سيكون ليس "حسبة وطنية" ابدا، بل "حسبة غير وطنية" تمثل استمرارا لتنفيذ المؤامرة الكبرى لتدمير المشروع الوطني.

ملاحظة: استنجدت إيران بخالد مشعل، رئيس حماس السابق" لينفث سما سياسيا ضد الانتفاضات الشعبية في العراق ولبنان، فاعتبرها تضر بالقضية الفلسطينية.. بعيدا عن فقدان مشعل "المشعل"، ما قاله جريمة سياسية تستحق اللعنة الوطنية!

تنويه خاص: بيان سرايا القدس حول إطلاق صواريخ غزة، انحرف عن إصابة هدفه السياسي...المسألة تحتاج تدقيق أعمق وأكثر شمولا...العصبوية ليست حلا ولن تكون!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط