مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الخليفة وحديث المحرمات

أبلغ الرئيس أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح في إجتماعهم الأخير بأنه لن يترشح لإنتخابات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وعندما حاول البعض ثنيه عن ذلك مستعينين بخطورة ما سيؤول إليه الوضع الفلسطيني بشكل عام ومستقبل الحركة بشكل خاص، أصر على ما ذهب إليه مؤكداً أن الحياة لا تتوقف عند أشخاص، وسواء تمسك الرئيس بموقفه من عدم الترشح أم تراجع عن ذلك، تحت ضغط أن غيابه عن المشهد السياسي في هذا المنعطف سيخلق حالة من الفوضى القانونية ستقود الكل الفلسطيني نحو المجهول، فالواضح أن ما صرح به الرئيس كان كافياً لأن يميط اللثام عن المأزق في اختيار خليفة له.

قد يكون ما قاله الرئيس في إجتماع اللجنة المركزية الأخير جزءاً من الإعلان الصادم الذي تحدث عنه، والذي فتح يومها بوابات الإجتهاد على مصاريعها، والحقيقة أن الرئيس أعلن مراراً بأنه لن يترشح للإنتخابات الرئاسية، وأضاف على ذلك في دورة للمجلس الثوري لحركة فتح بأن على الحركة أن تفكر جدياً في مرشح لها للانتخابات الرئاسية، يومها اكتفت الحركة بالاصرار على ترشيح الرئيس للانتخابات الرئاسية القادمة معتقدة أن الرئيس سيرضخ لضغوطات الحركة، ولم يجرؤ أحد على طرح الموضوع في مؤسسات الحركة خوفاً من غضب الرئيس من جهة ولقناعة الكثير بأن موقف الرئيس من الترشح للانتخابات الرئاسية مجرد مناورة، حتى اولئك الذين تعاطوا مع موقف الرئيس بشيء من الجدية اكتفوا بالقول بأن مؤسسات الحركة قادرة على فرز مرشح لها إن تشبث الرئيس بموقفه، والمطلع على بواطن الأمور يعرف جيداً أن ذلك ليس بالأمر الهين ومن الصعوبة بمكان أن تجمع اللجنة المركزية على خليفة للرئيس دون أن يكون لذلك تداعيات تمس وحدة الحركة.

غياب الرئيس اليوم عن المشهد السياسي لا يمكن مقارنته البتة بمشهد رحيل الرئيس أبو عمار، حيث يكمن الفارق في أمري:

الأول أن الرئيس محمود عباس كان يومها الرجل الثاني في حركة فتح وبالتالي لم تكن هناك ثمة صعوبة في أن يعتلي رئاسة الحركة خاصة وأنه حظي بإجماع اللجنة المركزية، والأهم أنه لم يكن من بين أعضاء اللجنة المركزية من ينافسه على ذلك، وبذات الصورة إنتقاله من أمانة سر اللجنة التنفيذية التي كان يشغلها إلى رئاستها، اليوم يطمح العديد من اعضاء اللجنة المركزية لأن يكون هو الخليفة، وليس بينهم من يمكن إعتباره الرجل الثاني في الحركة على إعتبار أن الأخ أبو ماهر غنيم "أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح" ليس من بين الطامحين من جهة ولم يخض غمار السياسة ومتاهاتها حيث كرس حياته النضالية الطويلة في العمل التنظيمي، وفي ذات الوقت من الواضح أن التكتلات داخل اللجنة المركزية لن تفضي إلى مرشح يحظى بالإجماع بينهم.

الثاني يتعلق بموقع رئاسة السلطة الفلسطينية، حيث جاء غياب الرئيس أبو عمار في بيئة قانونية مستقرة، تفوض رئيس المجلس التشريعي بتولي صلاحيات الرئيس لمدة شهرين تتم خلالها الانتخابات الرئاسية، وجرت الأمور على هذا النحو دون إعتراض يذكر، لكن المشهد اليوم مختلف حيث المجلس التشريعي معطل وهيئة مكتبه انتهت مدتها منذ سنوات، وهذا بحد ذاته يدخلنا في متاهة قانونية حتى وإن أخذ المجلس الوطني صلاحية تسمية رئيساً للسلطة الفلسطينية.

قرار الرئيس بعدم الترشح لرئاسة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، فهذا يعني ضمناً أنه سيتخلى عاجلاً أم آجلاً عن موقعيه في رئاسة السلطة ورئاسة حركة فتح، سواء بقي الرئيس على قراره أم تراجع عنه لحسابات لا تغيب عن أحد، فالمؤكد أن حركة فتح بحاجة اليوم قبل الغد أن تبحث بجدية فيما كان يعتبر من المحرمات، فليس من المنطق في شيء أن لا تتفق على خياراتها حتى وإن تراجع الرئيس عن قراره.

الواضح اليوم أن ليس من بين أعضاء اللجنة المركزية من يمتلك الكاريزما التي ينفرد بها عن باقي زملائه تؤهله للجمع بين رئاسة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئاسة الحركة والترشح للانتخابات الرئاسية القادمة، وبالتالي قد يكون من المفيد اليوم لحركة فتح أن تدخل في مراجعة شاملة وجادة تعيد من خلالها صياغة برنامجها النضالي، وفي ذات الوقت تتبنى داخلياً فكرة الفصل بين رئاسة الحركة بشكل تام ومرشحها لرئاسة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ومرشحها للانتخابات الرئاسية القادمة.

[email protected]

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط