مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الحياد الإيجابي: هل هو خيار العرب الممكن في صراعات القوى الكبرى؟

الحياد الإيجابي: هل هو خيار العرب الممكن في صراعات القوى الكبرى؟

تاريخ النشر: 2025-05-29 | 10:51

في عالمٍ بات فيه الصراع بين القوى الكبرى أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى، تقف الدول العربية أمام معادلة شائكة: كيف تحافظ على استقلالية قرارها، دون أن تصبح ساحة صراع بين واشنطن، بكين، وموسكو؟ وهل يمكن للعرب أن ينتهجوا "الحياد الإيجابي" كخيار استراتيجي واقعي وفاعل؟ أم أن هذا الطرح محض مثالية سياسية في بيئة لا ترحم؟
تعدد المحاور وتعقيد الحسابات
خريطة التحالفات الدولية تعيش حالة من السيولة. أمريكا لم تعد وحدها القطب الأوحد، والصين تتقدم بثبات كقوة اقتصادية ناعمة، بينما تحاول روسيا أن تعيد تشكيل حضورها العالمي بالصلابة العسكرية والدبلوماسية. في خضم هذه المشهدية، تجد الدول العربية نفسها مطالبة بالتحرك بحذر، حيث كل انحياز له كلفة، وكل موقف له تبعات.
الحياد الإيجابي: ما المقصود به؟
الحياد ليس انسحابًا، ولا تهربًا من المسؤولية، بل هو تبني موقف مستقل يخدم مصلحة الدولة، ويراعي مصالح الشعوب، دون الارتهان لمحور بعينه. هو الانخراط دون التورط. الحوار مع الجميع دون الانصياع لأي طرف.
وقد تجلى هذا المفهوم مؤخرًا في محاولات بعض الدول العربية الحفاظ على علاقات جيدة مع كل من الولايات المتحدة والصين، والاستفادة من الاستثمارات الروسية دون الانجرار خلف سياساتها العسكرية.
دوافع البحث عن الحياد
الإرهاق من التبعية التاريخية: كثير من الدول العربية خرجت من عباءة الاستعمار وهي محمّلة بتحالفات قسرية ما زالت تلقي بظلالها.
تغير المزاج الشعبي: الشعوب باتت أكثر وعيًا بمصالحها، وأقل تسامحًا مع التبعية العمياء.
حسابات التنمية: التوازن مطلوب لجذب الاستثمارات، والتكنولوجيا، والدعم التنموي من كل الأطراف.
تحديات هذا الخيار
ضغوط مباشرة: القوى الكبرى لا تقبل دائمًا الحياد، وتُمارس أحيانًا ابتزازًا سياسياً واقتصادياً.
انقسام عربي داخلي: غياب التوافق العربي الموحد يُضعف من قدرة العرب على تبني موقف جماعي محايد.
غياب بنية استراتيجية مستقلة: لا يمكن ممارسة الحياد من دون مؤسسات فكرية، وإعلامية، وأمنية، قادرة على بلورة الرؤية وحمايتها.
تجارب لافتة
بعض الدول العربية بدأت تُظهر مؤشرات على هذا النوع من الحياد الإيجابي، من خلال تنويع شراكاتها، وعدم الانحياز التام لأي طرف في أزمات كأوكرانيا، أو الحرب التجارية الصينية الأمريكية، أو الملف الإيراني.
هل هو خيار واقعي؟
نعم، بشرط أن يُمارَس بعقلانية وذكاء سياسي، وأن تُبنى السياسات الخارجية على أساس المصالح لا العواطف، وعلى الاستقلال لا الانجرار.
والخلاصة:
فإن الحياد الإيجابي ليس شعارًا رماديًا، بل موقفًا يتطلب شجاعة في التوازن، وحكمة في التعاطي مع المتغيرات، واستقلالًا حقيقيًا في القرار.
وفي عالم تتصارع فيه العمالقة، ليس عيبًا أن تقف الدول العربية في موقع متزن، بل العيب أن تُستخدم كأدوات في حروب لا ناقة لها فيها ولا جمل.

×
أخبار
ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط