مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الحملات الانتخابية وثقافة "التخوين"!

الحملات الانتخابية وثقافة "التخوين"!

تاريخ النشر: 2021-02-14 | 04:43

كتب حسن عصفور/ ما ان انتهت جلسات حوار القاهرة عبر بيان أكد الاتجاه نحو الانتخابات التشريعية، حتى سارعت بعض الأطراف لتدشين حملة انتخابية على وسائل التواصل الاجتماعي، ونشر كميات من الشعارات والأسئلة والملصقات، جوهرها الرئيسي اتهام الآخر بكل شيء الى حد التخوين.

شعارات تحت بند أسئلة مركزها هل تنتخب من فعل كذا وكذا، تنتهي بأن الآخر هو المظهر الفلسطيني للمحتل، فيما صناعة الملصقات لأسرى وعائلات أسرى وشهداء، لا تراعي أبدا قدسية المسألتين، لكن المصلحة الحزبية لا تعرف حدودا للعمل الأخلاقي في السياسة.

مضمون الحملة المبكرة، وغير القانونية من حيث المبدأ، تكشف أن ثقافة الانقسام لا يمكن أن تنتهي ببيان أو قرار فوقي لهذا الفصيل أو ذاك، وأن التكوين الذي تربى عليه جيل الانقسام، ومن أوصل لهم تلك الثقافة الكارهة للآخر، يمثلون الظاهرة الأكثر تهديدا للحالة الوطنية الفلسطينية.

كان بيان القاهرة من الناحية السياسية مؤشر هام وتطور جديد كمحطة على طريق حصار التدهور الذي أصاب فلسطين، قضية وشعب، ومنح المشروع التهويدي فرصة تاريخية لتكريس بعضا مما سعى له عبر سنوات، مسار لن يستكمل الى نهايته المرجوة ما لم يتم وقف كل مظاهر الكراهية المخزونة، والثقافة التي زرعتها مراحل الحالة الانقسامية، التي بدأت عمليا منذ نهاية 1987، وليس مع عام 2006، مع دخول الإسلام السياسي الى العمل عبر حركة حماس.

أن نصل الى تشكيل "مؤسسة" عبر الانتخابات شيء مهم ومطلوب، خاصة بعد أن أصاب المؤسسة القائمة فباتت هشة لا تقوى على المواجهة الحقة، ولذا فتصويبها خطوة هامة وضرورة، لكنها دون أن تكون نتاج وعي وطني عام، لن تحتمل أبدا استمرارية وفقا لما كان مطلوبا.

لا يوجد شك، وعبر كل التجارب فالحملات الانتخابية كثيرا ما تتجاوز الخطوط الحمراء، وتستخدم خلالها وسائل لا صلة لها بالأخلاق العامة، وتلجأ الى كل ما له من النيل من الآخر، بل والبعض يراه خصما سياسيا يجب الإطاحة به، وغالبا ما يتم السيطرة على آثارها ما بعد انتهاء الحملة الانتخابية، التي تحمل كل ما هو أسود في غالبها.

ولكن، الخط الذي يمنع مطلقا تجاوزه، أن يكون التخوين والتكفير، جزءا من أي حملة انتخابية، فذلك ليس جرما فحسب، بل مظهرا هو الأخطر على المشهد الفلسطيني، ما يتطلب مواجهة حاسمة بالمعني السياسي – الوطني والقانوني، ولا يجب اعتبارها "أخطاء – تجاوزات" تحدث خلال الحملات الانتخابية.

الصمت على ذلك، أو الاستهتار بآثارها ليس سوى قوة دفع لانتشار ثقافة تدمير الهوية والكيان، وتعزيزا لروح الفصائلية الحزبية على حساب القضية الوطنية.

ولكي لا يصبح الوقت سيفا معاكسا، من الضرورة تحديد عبر قانون الحملة الانتخابية، أشكالا ومضمونا، وأن يكون هناك رفض كامل للتخوين والتكفير، واعتبارهما جريمة قد تؤدي الى شطب القائمة التي تستخدم أي شعارات أو مواقف تحمل تلك المضامين، وحرمانها من المشاركة كليا في العملية الانتخابية.

المسألة تستوجب حركة سريعة، لو حقا يراد الذهاب الى انتخابات تنهي المرحلة الانقسامية التي ضربت عصب المشروع الوطني، وحاصرت انطلاقته التي بدأت مع تأسيس أول كيانية فلسطينية فوق أرض فلسطين.

الاستخفاف بالخطر أسرع وصفات الخراب...

ملاحظة: شكوى المقاولين في غزة الى مؤسسة دولية من أجل الحصول على مستحقاتهم المالية، تعتبر "وكسة سياسية" لحكومة الرئيس...بالمناسبة المقاولين مش معارضين لسلطة الرئيس المطلقة!

تنويه خاص: الهجوم الفلسطيني على التسجيل الانتخابي تمثل رسالة بأن التغيير الحقيقي بات ضرورة ومطلوب جدا...النسبة العالية لا تخدم من كان مسؤولا عن مصائب بالجملة!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط