مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الحكومة وحماس..ولعبة القط والفأر!

كتب حسن عصفور/ رغم كل ما صاحب "الزيارة الرمزية" لحكومة الرئيس محمود عباس الى قطاع غزة من انفعالات متنوعة، ما بين الفرح قبل الوصول الى "الغمة السوداء" مع انتهاء زيارتها، الا انها فتحت الباب أمام التساؤل الكبير متى ستعود "حكومة التنافر" الى قطاع غزة، وهل هي حقا تريد ذلك ليس كزائر غريب تفقد بعضا من بقايا "فيلم الرعب والدمار"، وإنما كجزء من المشهد السياسي، أم أن كل ما قاله رئيسها "المكلف من الرئيس عباس بالزيارة والحديث وربما "التنفس" في "خطبة الدخول" الى غزة في منطقة المعبر بأمر رئاسي ايضا"..تلك الخطبة التي تحولت لمجال "نميمة سياسية" كانت مسلية جدا عوضا عن كآبة مشهد الدخول الفقير شعبيا وسياسيا..

الدكتور رامي، وعد أنهم جاءوا ليبقوا في القطاع، وفقا لـ"توجيهات الرئيس"، ووأكد انهم سيذهبون الى القاهرة للمشاركة في مؤتمر اعادة اعمار غزة ومنها الى غزة، و"ايضا وفقا لتعلميات الرئيس"..واضاف الرجل الذي لم يتحدث بكلمة واحدة، حتى لو كانت السلام عليكم، من "خارج النص المكتوب"، بأن الوزراء سيبقون في غزة للعمل والدوام والمتابعة..والحق أنه كان كلاما جميلا مبشرا..خفف من مصيبة المشهد العام للزيارة..!

وانتهى مؤتمر الاعمار منذ اسبوع تقريبا، وغزة لا تزال على "موعد" من هجوم وزاري عليها، ولم نشهد وفاءا لكلمات الطمأنة التي تحدث بها الوزير الأول، ولا غيره من الوزراء، ولعل بقاء نائب رئيس الوزراء د.ابو عمرو كونه من ابناء القطاع، وعشيرته تقيم بها، وهو بالأصل لا يوجد بينه وحماس "صاحبة الحكم" الفعلي في القطاع اي مشكلة لا "ثأرية" ولا "انقلابية"، وكان خاض الانتخابات ضمن "كتلة حماس البرلمانية"، ولذا لا يحسب انه ذهب بـ"تكليف رئاسي"، وهو التعبير الشائع جدا هذه الأيام لأي فعل في "بقايا الوطن" من الوزير الى الخفير!..

عدم عودة رامي ووزراء الحكومة الى قطاع غزة يثير من الأسئلة الكثير، وبعيدا عن التصريحات الاعلامية المتنافرة وطنيا، بين طرفي الأزمة الإنقسامية، فالحكومة من حيث المبدأ هي نتاج "وفاق حمساوي – فتحاوي" بمشاهدة فصائل معينة في "اتفاق الشاطئ"، وعليه ليست بذاتها نقطة اختلاف، لكن سلوك الحكومة السياسي مصاب بحق الاختلاف ذاتيا، وتصر أن تبقى في مربع الاختلاف، بلا أي مبرر يمكن أن يتقدم به د.رامي ووزراء الحكومة الرئاسية..

كان من المفترض أن يعود الوزير الأول الى غزة من القاهرة، لو كانت الحقيقة السياسية هي التي تحكم مسار الأحداث، أو لو كان صادقا في الوعد الذي كتب له في الخطاب "الافتتاحي" لزيارته الرمزية، لكنه تجاهل ذلك، بل لم يأت لها بعد عودته الى رام الله، ولم يكلف نفسه مشقة السفر الطويل الى المنطقة الجنوبية في "بقايا الوطن"، ربما حذرا من تكرار مشهد "الضحكات المعيبة والمصافحات المخجلة" مع جنود الاحتلال على حاجر العبور الى غزة، رغم ان ايديهم لا تزال ملطخة بدماء ابناء القطاع، ولم يكن مجبرا على تلك الأفعال، والتي تجاهلها أهل القطاع حبا في "قطف العنب وليس مقاتلة الناطور"..

ندرك جيدا أن "حماس" هي "صاحبة الحكم" و"القول الفصل في القطاع"، لكنها أعلنت، صدقا أو نفاقا تحت ضغط آثار الحرب العدوانية، مطالبة الحكومة القدوم وممارسة كل مهامها، وأن ترسخ من علاقتها بكل الأشكال الممكنة، ضمن ما تم الاتفاق عليه في الاتفاقات السابقة..

قد لا تكون صادقة في القول، لكنها حتى تاريخه لم تختبر في اي مهمة رسمية من مهام الحكومة، بل أن الحكومة أصلا لم تبادر لاختبار مدى صدقية "حماس" فيما تعلن ليل نهار من طلب بفرض سيطرة الحكومة على القطاع..لا يوجد أدنى اختلاف بأن "حماس" لن تتخلى عن ما كان لها بتلك السهولة اللغوية، أو ستنتقل بين ليلة وضحاها الى ذلك التنظيم المسالم الهادئ المتجاوب، لكن المشكلة هنا أن "حكومة رامي" تتصرف على طريقة "قارئة الفنجان"، ولا تتقدم بأي خطوة عملية لاختبار "أقوال حماس" لكشف هل هي زائفة أم انها فعلا تبحث عن تفاهم وطني بعد سلسلة الحروب التي ستخرج منها بدروس "الفهم الاجباري"، فما بالك وهي خسرت ما اعتقدت أنه ظهيرها الأبدي لتعزيز انقسامها، بسقوط الحكم الاخواني في مصر وغيرها، ولذا وجدت "حماس" ذاتها في موقعة غير التي "حلمت بها"..

مطلوب من رامي ووزراء الحكومة، بعد أن يعود من لبنان لـ"اداء واجب العزاء الرسمي وبتكليف من الرئيس عباس في وفاة رجل الأعمال الكبير سعيد خوري"، ان يحمل حقيبته ومكتبه ووزرائه ويذهب الى غزة، وليته لا يكرر ذلك المشهد المعيب على الحاجز مع جند الاحتلال..

ليس مطلوبا من أهل القطاع والشعب الفلسطيني المضي في مشاهدة مبارة الشد والجذب ولعبة "القط والفار" بين "فتح" و"حماس" تجسدها حكومة مفترض أنها "حكومة توافقية تكنوقراطية"..وغير ذلك ليعلن الناس أن تلك الحكومة لم تعد حكومة للناس..يا ناس!

ملاحظة: نتمنى ان تسجل القيادة الفلسطينية "عتبا سياسيا" علنيا على موقف المانيا بتزويد الكيان سفن كان اوقفتها احتجاجا على سياسية نتنياهو ضد شعب فلسطين..!

تنويه خاص: لماذا لا يشعر أهل فلسطين، وطنا ومهجرا، بصدق التهديدات التي تطلقها القيادات المتنوعة حول "فتح باب جنهم" على الحكومة الفاشية بسبب الأقصى والقدس..هل هي خبرة الزمن أم قوة المعرفة بالمهددين!

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط