مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الحكومة الفلسطينية 'المنتظرة' متى..؟

الحكومة الفلسطينية 'المنتظرة' متى..؟

تاريخ النشر: 2014-12-20 | 15:35

كتب حسن عصفور/ قد لا يكون هناك مشكلة كبيرة  أن يستمر 'الحوار الفتحاوي – الحمساوي' سنة إضافة بحثا عن اسم لرئيس الحكومة، لو أن الحال العام لا يقع تحت وابل ضغوط غير عادية، وكان ممكنا أن يتواصل طرفا الأزمة في التنقيب عن مرشح يتوافق مع رغباتهما الفئوية والحزبية الخاصة، لو أن الوضع السياسي المحيط بالقضية الوطنية كان بعيدا عن ما يشهده من تطورات لا تترك كثيرا للتفكير، ولكن وبعد مضي أكثر من عشرين يوما على توقيع الاتفاق في القاهرة، ولا نتيجة بعد لدخان اللقاءات فتلك مسألة تثير الريبة المبكرة في كيفية التعاطي مع القضايا الأكثر تعقيدا بكثير من تسمية اسم من سيتولى المنصب الحكومي الأول في مرحلة انتقالية، واعتقد الكثير من المراقيبن أن هذه أسهل العقد أمام تطبيق اتفاق المصالحة، وعلية تبدأ عملية طرح الأسئلة الصعبة قياسا من سلوك الطرفين ومسؤولية التعاطي مع المشاكل الحقيقية للشعب الفلسطيني في المرحلة القادمة..

السؤال هو ليس استعجالا للتشكيل، ولكن تحديدا لكيفية التعاطي مع صلب القضايا، ونحن نواجه اتفاقا يحمل في طياته عشرات القضايا التي يمكن لها أن تطيل الفترة الانتقالية، كما طالتها إسرائيل، فبدلا من عام وفقا للأوراق، قد يدخل الشعب الفلسطيني في حالة تعايش انقسامي' طويل المدى، فمن سيكون رئيسا للوزراء في ظل كل ما ورد من تقييدات للحكومة يجب ألا يؤدي لإضاعة الوقت الوطني في مسألة كان لها أن تنتهي بنصف الوقت المبذول، علما بأن فصائل منظمة التحرير ومنها حركة فتح، توافقت على اسم د.سلام فياض، كما أعلن أكثر من فصيل، لكن يبدو أن هناك من لا يريد لهذا التوافق أن يكون تصفية لحسابات 'فئوية' أو تخوفا من مما هو قادم، لكن الموضوع يجب أن ينتهي بأقصى ما يمكن أن يكون، خاصة أن الوقت يتسرب  كالماء من تحت أقدام المتحاورين، وتتكون بعض من برك مياه قد تتحول لبرك ضارة وسط ما يحدث عربيا وعالميا..

فتأخير التشكيل الحكومي يعني تأخير عودة الحياة التي غابت عن المجلس التشريعي لأكثر من أربع سنوات، وهي المدة التي تزيد فعليا عن مدته القانونية، ومن تأخير المجلس التشريعي لتأخير الاستعداد لتشكيل لجان العمل المتفق عليها، الأمنية والسياسية، وحتى لجنة الفصائل الخاصة بالعمل السياسي لم تتشكل انتظارا للتوافق على'سوبرمان' المرحلة الانتقالية ..

مأساة البعض في طريقة التفكير 'قطعة – قطعة' وغياب الرؤية الجمعية للصورة العامة أو المشهد الكلي، ويتجاهل البعض أنه كان ضرورة تشكيل القيادة السياسية الوطنية لكي تلعب دورها في المرحلة الراهنة وكيفية التعاطي مع الأخطار السياسية، فمثلا صدرت دعوة من الرئيس عباس لاجتماع طارئ للقيادة الفلسطينية لمناقشة خطاب أوباما وبالطبع سيكون موقف نتنياهو حاضرا في الاجتماع، مع دراسة لردود الفعل للموقفين الأمريكي والإسرائيلي،  موقف سيكون مفصلا للعمل في المرحلة القادمة، ولنتخيل أن الاجتماع سيعقد دون مشاركة حركتي حماس والجهاد الإسلامي، ويتم تحديد مواقف سياسية ملزمة للموقف الوطني العام، كيف يمكن التعامل مع هذه المسألة الشائكة، هل سيتم الأخذ بالاعتبار موقف الحركتين والعمل على مشاركتهما، واعتبار اللقاء خطوة الانطلاق للتشكيل القيادي الوحدوي، أم سيتم تجاهل هذه المسألة والسير دونهما، قضية تحتاج أن تفكر القوى التي وقعت الاتفاق كيف ستتعامل مع هذه المسألة باحترام ومسؤولية قبل أن تلتقي في اللقاء الطارئ، لأن حماس والجهاد أو أحد منهما قد ترى في الموقف المتخذ لا يلزمهما بل وقد يعملان بخلافه ما قد يلحق ضررا بالمشهد السياسي العام.

آن الآوان للعمل الجاد المسؤول الحاسم، فالاستحقاقات السياسية الوطنية تحتاج لجهد كبير، وعليه احسموا أمركم بمن سيكون، وليت البعض يبتعد عن تلك الآفة المخزونة في التعاطي مع المستقبل، آفة الحقد والكراهية والضغينة السياسية لمصلحة خاصة تحت عباءة الوطنية المهزوزة..

ملاحظة: لوحة الزعيم الخالد أبوعمار( لن يكتمل حلمي إلا بك يا قدس) ظهرت ثانية في قطاع غزة عادت تنادي من نسي قيمة القول..

تنويه خاص: خطاب أوباما يمكن اعتباره 'خطاب البديهيات السياسية' بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف، مع بعض الاستثناءات ..

تاريخ : 21/5/2011م  

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط