مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"الحق ما قال بوغي" ..يا "قيادة"!

"الحق ما قال بوغي" ..يا "قيادة"!

تاريخ النشر: 2015-06-10 | 04:25

كتب حسن عصفور/ من "المهازل السياسية" التي تحضر المشهد الراهن بقوة، تلك الصورة التي تأت من داخل الكيان العنصري الفاشي، المسمى اسرائيل عنوة، مرسلة الى الى الطرف الفلسطيني، بمشتقاته كافة، "تصدير بضاعة" فاسدة بدرجة غير مسبوقة..

قبل الانتخابات أعلن تيار نتنياهو، أن لا مجال لقيام دولة فلسطينة، ولا مفاوضات حتى الاعتراف بما يجب الاعتراف به، وعنوانه الأساس "يهودية اسرائيل"، وأدلى بيبي بتصريحات عنصرية لا تقبل التأويل، محاولا العزف بمزمار الشعور اليهودي" لمواجهة "الخطر العربي - الفلسطيني" في الانتخابات كي لا "تزهق روح اسرائيل ويهوديتها"..تصريحات أجبرت الغرب بغالبيته، ومنها أمريكا الرد على تلك التفوهات العنصرية بين الاستنكار والادانه والاستهجان، لكن نتنياهو يعرف جيدا أن ذلك ليس سوى "كلام في كلام" لا قيمة له في حساباته..

وبعد أن تحقق له ما أراد، عبر ركوب "قطار العنصرية الكريهة"، وفاز بالمقاعد التي بحثها ، بدأ العودة لسياق النصب والاحتيال المكشوف جدا، فمن رفض كامل للحل والدولتين، الى الصراخ الذي لم يتوقف من أجل "حل دولتين"، من خلال العودة الى طاولة المفاوضات "دون شروط مسبقة"، ليضيف أن على الفلسطينيين ان يعترفوا أولا بأن "اسرائيل دولة يهودية"، وهو لا يرى بذلك "شرطا مسبقا"، لأنه ينطلق من تفكير عنصري - اقصائي، باعتبار ذلك "حق مقدس" وليس شرطا تفاوضيا..

لا يهم تبيان وكشف الزيف في دعوات نتنياهو، التي لم يعد يمر يوما الا وينادي بها، مفاوضات تؤدي الى "دولة فلسطينية تعترف بيهودية اسرائيل"..

ولأن نتنياهو بات يتصرف وكأن الطرف الفلسطيني، لم يعد له قدرة على "الرد والتفاعل"، فأخذ يعزف على ربابته السياسية منفردا، وكما يحلو له العزف، مطمئن جدا، بأن الممثل الفلسطيني الرسمي لا قوة له ولا حول، سوى بعض كلام لم يعد يثير احدا، بعد ان منحه "زمنا سياسيا لنصف عام قادم" يفعل به ما يحلو له، في حين أن "الطرف الفلسطيني المتحكم بأمر القطاع"، غارقا في كيفية تطبيق "معادلة التنمية مقابل الأمن" الألمانية، ولذا انطلق بيبي ليعزف ويرقص بلا أي رهبة، مع أن رقصه بات "شاذا جدا"..

ولأن "كذب نتنياهو" بلا حدود، ويتكلم دون أن يسمع او يرى او يقرأ، فهو يتحدث بأي كلام باعتبار أن الآخر، إما صامت أو ساذج او "خفيف العقل"، فيقول ما يقول بالتفاوض والحل السياسي "غير المشروط"..

ولكن، وفي مفاجأة سياسية من الطراز الفريد جدا، أعلن وزير الحرب الاسرائيلي موشيه يعالون، المسمى  دلعا بـ"بوغي"، قال "الكلام المفيد جدا جدا جدا"، أن "لا مكان للحل السياسي مع الفلسطينيين في المدى المنظور"، ولذا يجب البحث في كيفية "إدارة الصراع معهم" في الضفة والقطاع، وبالتأكيد ستكون تلك "الادارة" حسب من يتحكم  بالأمر، في الضفة مع "بقايا سلطة الرئيس محمود عباس"، والتي لم يعد له أسنان، وفقا لكلام الرئيس عباس ومن هم حوله ، بأن السلطة لم تعد سلطة..فيما حماس في القطاع لن تبحث أكثر من "تحسينات إنشائية"  كي يمتد أجل سيطرتها في ظل حراك غير قد ينفجر في لحظة غير متوقعة..

"الحق ما قال بوغي"، فدولة الكيان بتركيبتها الراهنة، ولمدى زمني طويل لن تقدم نحو أي حل سياسي في ظل المشهد القائم، في غياب أي عنصر قادر أن يعيد لهم "الوعي المفقود"، ويجبر من ليس له بصر وبصيرة على ادراك ان الفلسطيني لم يصل الى درجة أنه بات مكسور الجناح والأسنان..

"إدارة الصراع هي الحل" هي معادلة "بوغي الجديدة"، لا غيرها هي ما تبحث عنه إسرائيل الى حين قادم يكسرها بأسلحة غير التي يشهرها أطراف السيطرة على مقاليد السلطة في "بقايا الضفة والقطاع"..ولذا ستعمل دولة الكيان وفقا لــ"معادلة بوغي" على استغلال الانقسام  الفلسطيني المستمربفعل فاعل معلوم للشعب وأهل البلاد، الى المدى الكامل، لكيفية تطبيق مفهوم "إدارة الصراع"..

"معادلة بوغي" لإدارة الصراع، بدلا عن الحل السياسي، كان لها ان تتحول الى "ثورة غضب" لو كان هناك من له صلة بالحال الفلسطيني، ينشغل في كل شيء الا "المواجهة السياسية"..هل يصدق أحدا بأن "بوغي" قال ما قاله، ولا يجد مسؤولا واحدا في شقي رحى "بقايا الوطن" يستخدم هذا الكلام لتحويله الى "رسالة غضب سياسي"، تستدعي فعلا مباشرا، لرسم الخطى لقطع الطريق على "نظرية ادارة الصراع"..

هل نعلن الأسف والأسى لما بات له الواقع السياسي الفلسطيني، لا نظن أن ذلك بات مجد،فاصحاب "القيادة" لم يعد لديهم أي "خراطة طريق" لمسارهم..أخذوا ينتظرون ما سيكون في الضفة من إعادة تنظيم "الواقع القائم في تقاسم وظيفي جديد" بين "حطام السلطة" ودولة الكيان".. وفي قطاع غزة يبحثون طريقا للسيطرة "المستقلة" عبر باب الحاجة الانسانية..

هل نحن أمام بد التطبيق الفعلي لمشروع شمعون بيريزالمقدم الى الخالد ابو عمار عام 1994، وركله بحذائه العسكري الشهير، "دولة في القطاع وتقاسم وظيفي في الضفة"، بنقصان كبير في "ماهية دولة القطاع" و"وظيفة السلطة في الضفة"..

سؤال يستحق التفكير الجاد، ليس ممن هم طرفا في تنفيذه بشكل مباشر، بل لمن لا زال يرى انه ليس جزءا من معادلة تصفية القضية الوطنية الفلسطينية..

كيفية تطبيق "معادلة بوغي" تستحق وقفة مضافة..ولو كان للقدر فرصة البقاء سنتناول ذلك في مقال خاص..لكشف بداية التنفيذ الفعلي لتلك المعادلة، وانخراط الرئاسة وفتح بها في الضفة، وحماس في قطاع غزة..

ملاحظة: استطلاع رأي لمؤسسة فلسطينية أشار الى "كارثة سياسية"، بأن أكثر من نصف قطاع غزة يرغبون بتركها الى أي "مجهول غيرها" و"ثلث سكان الضفة" ذات الرغبة..هل تقرأ من تسمى "قيادة الشعب" تلك الأرقام..ام أنها تتمنى تنفيذها فعلا تحت شعار "الهجرة خلاصا" من صداع!

تنويه خاص: مرحبا بعودة د.عزيز دويك بعد الافراج عنه، وبعد الترحيب ننصحه التروي لعدة أيام قبل اطلاق تصاريحات تبدو "غاية في الشحوب"..لا تخاف يا دكتور الايام جاية كتير لتحكي وتحكي كما تحب ..حكاية الشعب مطولة مع هيك متسلطين!

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط