مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الحق في العلاج من الكورونا

الحق في العلاج من الكورونا

تاريخ النشر: 2020-12-12 | 09:12

لا شك أن وباء "كوفيد 19" أو المعروف لدى العامة بـ "الكورونا" شكّل متاهة للبشرية لم تستطع الخروج منها بعد، ولم تجد الأجوبة الشافية لها، فمنذ مارس الماضي إلى يومنا هذا لم نحصل على جوابٍ شافٍ فيما كان هذا الوباء هو "فيروس" جرى تصنيعه في المختبرات؛ أم أنه جائحة تضربنا بها الطبيعة بعد أن "ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ"؟!

فلا زال الوباء يحصد الأرواح في موجاته المتعددة التي تضرب كافة أصقاع المعمورة، بعد أن ضرب الاقتصاد العالمي دون رحمة!

فقد قاربت عدد الإصابات المؤكدة بالمرض إلى الأن من 70,025,535 إصابة، بينما بلغت الوفيات على المستوى العالمي 1,590,323 نفساً بشرية، بينما في فلسطين فقد بلغت الإصابات حتى تاريخه 121,157 إصابة مؤكدة بينما الوفيات فقد كانت 1,029 حالة وفاة!

ولا شك أن هذه الأعداد مخيفة على المستويين الدولي والوطني، لكن قد يكون من المبشر قيام "بريطانيا" كأول دولة في توزيع اللحاق الخاص بالمرض على مواطنيها، وبدأ الحديث بين دول العالم المختلفة عن التعاقد على صفقات من المصل المضاد الذي بدأت أكثر من دولة على إنتاجه!

وقد يكون من حسن الطالع أن يأتي استخدام العلاج لهذا الوباء في الذكرى (72) لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، تلك الوثيقة التي تعتبر من أهم المراجع الأخلاقية والقانونية على المستوى الدولي!

وبنظرة سريعة إلى فحواه؛ نجد أن المادة (25) وفي فقرتها الأولى قد نصت: ـ

" لكلِّ شخص حقٌّ في مستوى معيشة يكفي لضمان الصحة والرفاهة له ولأسرته، وخاصَّةً على صعيد المأكل والملبس والمسكن والعناية الطبية وصعيد الخدمات الاجتماعية الضرورية، وله الحقُّ فيما يأمن به الغوائل في حالات البطالة أو المرض أو العجز أو الترمُّل أو الشيخوخة أو غير ذلك من الظروف الخارجة عن إرادته والتي تفقده أسباب عيشه"!

وهذا المبدأ لم يتجاوزه دستورنا أو "القانون الأساسي الفلسطيني المعدل" في المادة 22، بل ربما جاءت أكثر تفصيلاً بشأن التأمين الصحي!

وهنا يجب التذكير بأن كافة التدابير الوقائية التي تتخذها الحكومات من "إغلاقات" و "حجر صحي" و "العمل بقانون الطوارئ" يجب أن تتماشى تماماً مع معايير حقوق الإنسان!

وهنا يبرز السؤال الأهم!

هل تأخذ دول العالم بما جاء في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في التعامل بالمساواة، وبمستوى لائق في التعاطي مع العلاج بين دول العالم المختلفة، بحيث يأمن كل "إنسان" الغوائل التي تسبب بها الوباء من "البطالة" و "المرض" و"العجز"، و "الترمل"، وغيرها من الظروف الخارجة عن إرادته مما أفقده أسباب عيشه؟!

مما يبدو بشكل واضح أن هذا الأمر لن يتحقق، فهناك تنافس غير شريف بين دول العالم؛ أغنياء وفقراء، في كيفية الحصول على "المصل" أو "اللقاح" من حيث الأولوية وما يناسب أعداد السكان، بل أن اللقاح الأشهر منها؛ قد لا تحظى به دول عدة لانعدام إمكانية تخزينه وتوريعه لديها، نظراً لحاجته إلى "برادات" فائقة البرودة!

والغريب أن الدول لا تأخذ في الاعتبار أن "عدم العدالة" في التوزيع على المستوى العالمي سيقف حجر عثرة في سبيل القضاء على الوباء مهما كانت درجات الوقاية المستخدمة!

وكما أن "نظرية المؤامرة" أحاطت ميلاد "الفيروس"، فإن النظرية ذاتها تحيط "العلاج"، فوسائل التواصل الاجتماعي تضج بالكثير من الأقاويل، والمشاهدات، والرسائل التي تُحذر من العلاج! وكيف أن أرباب "التكنولوجيا" يتحينون الفرصة لتحويل البشر العادي إلى نوع من "الروبوتات" أو الرجال الآليين، بل أن أخر الأخبار تتحدث عن أن هناك إصابات بالحساسية حدثت نتيجة استخدام اللقاح على بعض الأشخاص!

وهنا نعود إلى الدور الحكومي، في نشر الوعي الصحي السليم في مقابل الكثير من الإشاعات، وحسن اختيار الأمصال المناسبة لكافة فئات المجتمع، وتوزيعها باحترافية وأولية متناسبة في المجتمع، حتى نضمن النجاح في القضاء على الوباء.

ربما هناك مسألة أخيرة يجب الإشارة إليها؛ وهي أن اللقاحات في شكلها الحالي، قد تعتبر تجريبية، وهذا يعني من الناحية القانونية، عدم جواز فرضها إجبارياً على السكان!

فعلى سبيل المثال ينص القانون الأساسي الفلسطيني ـ السابق الإشارة إليه ـ في المادة (16) بأنه "لا يجوز إجراء أي تجربة طبية أو علمية على أحد دون رضاء قانوني مسبق، كما لا يجوز إخضاع أحد للفحص الطبي أو للعلاج أو لعملية جراحية إلا بموجب قانون"!

وهذا يستدعي أن تقوم البرلمانات، ووسائل الإعلام بمناقشة الحكومة، ووزارة الصحة على سبيل التحديد للإجابة على كل الأسئلة المشروعة المتعلقة بالعلاج، وكيفية التعاطي معه، وما هي الأثار الطبية السلبية التي قد تنتج عن استخدامه؟!

في الختام، علينا أن ندرك بأن "البشر" أو السكان هم أهم الموارد الحيوية للدول الفقيرة، مما يستدعي حسن التعامل معها بشفافية مطلقة، وبما يتناسب مع معايير حقوق الإنسان، كي تحافظ الدول على وجودها، وسر بقائها، فما هذه الدول إلى الإرادة الجمعية لهؤلاء الأفراد!

دمتم جميعاً بخير، ودمتم سالمين.

×
أخبار
السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط