مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الحق الفلسطيني والباطل الإسرائيلي !!!

الحق الفلسطيني والباطل الإسرائيلي !!!

تاريخ النشر: 2020-07-01 | 17:55

إن سياسة التمييز العنصري ووحشية الممارسات القمعية التي تتبعها حكومة بيبي نتن ياهو بحق الشعب الفلسطيني، لا تزال تتواصل وبشكل خطير وعلني في ظل صمت دولي وضعف عربي، اسهم بتشجيع جيش الاحتلال على تصعيد اعمالها الاجرامية ضد شعبنا الفلسطيني الأعزل، والتي تهدد السلام والأمن في المنطقة، كما تشير تقارير المراقبين الدوليين لحقوق الانسان، والذين اكدوا على ان إسرائيل اصبحت اليوم أكثر استعجالا لتنفيذ سياسة الفصل العنصري والتطهير العرقي من خلال ارتكاب المزيد من الإعتداءات والعدوان والمجازر والانتهاكات ضد شعبنا، في سبيل توسيع رقعة الاستيطان.

فالكثير من الحقائق والمعطيات الحالية تشير الى ان الحكومة الاسرائيلية، ستسعى وبشكل حثيث الى مواصلة خططها الاستعمارية وسياساتها القمعية التي ستتواصل بوتيرة عالية في الفترة المقبلة،وخاصة بعد تصويت مجلس الأمن الدولي لصالح دولة فلسطين، وإعتبار الاستيطان الإسرائيلي غير مشروع ويجب وقفه.

الحكومة الاسرائيلية تستفيد من الوقت الحاضر، وخصوصا وان الدول والعالم مشغولان بأوضاعهما الداخلية، وبالكثير من المشاكل والتوترات التي تعترض بيتهم الداخلي، وخاصة في اوروبا، مما ابعد ملف القضية الفلسطينية عن دائرة الاهتمام العربي والعالمي في الوقت الحاضر، بينما يرى مراقبون آخرون بأن سياسة الحكومة الاسرائيلية، التي اصبحت مصدر ازعاج عالمي بسبب تجاهلها للقرارات والمواثيق الدولية، ربما ستكون سببا في عزلة وانهيار الكيان الصهيوني الغاصب، الذي يواجه اليوم موجة احتجاج وضغوط، تقوم بها بعض المنظمات والمؤسسات الحقوقية وحتى دول صديقة وشقيقة، تصاعدت حدتها في السنوات الأخيرة وكانت سببا في اجبار بعض الدول على اتخاذ خطوات وقرارات مهمة تجاه عزلة اسرائيل.
حتى الآن يلف الغموض مستقبل السياسة التي تنتهجها حكومة اليمين المتطرف في الكيان الإسرائيلي خاصة بعدما جربت كل تكتيكاتها الميدانية التي أخذت طابع التصعيد المتفاقم عن طريق التصعيد والعدوان المستمر على شعبنا الفلسطيني، في إطار سياسة القبضة الحديدية للقضاء على الشعب الفلسطيني وقيادتة الفلسطينية في محاولة منها لمنع الشعب الفلسطيني من تحقيق أي إنجازات سياسية على أرض الواقع.

التصور الإسرائيلي الأرعن هو السبب المباشر خلف تمترس الزعران في حكومة اليمين المتطرف وراء ضرورة إجراء هدنة طويلة الأمد مع الأطراف الفلسطينية، ومن ثم النظر إلى إمكانية إجراء مفاوضات سياسية مع الجانب الفلسطيني.

نتن ياهو أحد أبرز مقاولي الحروب يقود كيانه والمنطقة جمعاء إلى الهاوية، وحكومته الحالية هي بالاساس حكومة ( حرب وعدوان ) وفق كل المقاييس، فخطوط الأساس التي إنتصبت عليها هذه الحكومة المتطرفة سدت منافذ السلام مع الفلسطينيين بصورة محكمة.
ففي كل الزيارات التي يقوم بها نتن ياهو يحاول أن يسوق بضاعة القوى الظلامية الإسرائيلية الفاسدة بأن السلطة الوطنية الفلسطينية سلطة دموية وإرهابية ويجب القضاء عليها وهي لم تعد شريك مع اسرائيل، هذا في الوقت الذي شاركت فيه كل المستويات في الحكومة الإسرائيلية ضد عملية السلام، فوزير الجيش في إسرائيل وصف الرئيس أبو مازن بالعدو الشرس واللدود، أما أحد المسؤولين في الخارجية الإسرائيلية فقد وصف القيادة الفلسطينية بتنظيم القاعدة، وهذا الهذر الإسرائيلي لم يأت من فراغ بل في نطاق خطة الحكومة الإسرائيلية لتصفية القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس، حيث شاركت المؤسسة العسكرية الاسرائيلية على نطاق واسع في حملة التضليلات للرأي العام الداخلي والخارجي بصورة مكشوفة.

ولا نستغرب إن ينبذ نتن ياهو العهد الذي وقعه أسلافة فهذا أمر متوقع، وينسجم مع الوصف الإلهي لطبيعة بني إسرائيل، الذي وصفهم سبحانة وتعالى بقولة، أو كلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم" (صدق الله العظيم) وهذا ينطبق على جميع الرؤساء السابقين في تعاملهم مع الشعب الفلسطيني وقضيتهم المركزية.

إن التحديات التي تواجه مسيرة التسوية واضحة وضوح الشمس، وتتمثل في عدم إلتزام الطرف الإسرائيلي بما وقعوا عليه من إتفاقيات وتعهدات، في محاولة فرض إملاءات وشروط تستهدف تحقيق توقعات الشعب الفلسطيني وهو الأمر الذي يعيد إلى الأذهان تلك التحديات التي واجهتها القيادة الوطنية الفلسطينية خلال حقبة حكم البلدوزر الإسرائيلي أرائيل شارون، ومن بعده المتطرف أيهود اولمرت.
إن الشعب الفلسطيني الذي يتمسك بخيار وحق المقاومة ويمد يده للسلام العادل والشامل، يتطلع بكل مسؤولية وطنية وتاريخية لنجاح كافة الجهود الاقليمية والدولية والعربية المبذولة للخروج من دائرة الازمة والصراع، ولقد اعطت القيادة الفلسطينية الفرصة لانجاح هذه الجهود اكثر من مرة من أجل وضع حد للسياسات الإرهابية والأعمال الإجرامية الإسرائيلية.

إن نتنياهو والذي يحاول أن يجردنا من بعض أسلحتنا الدفاعية في المجال الدولي والدبلوماسي إلا من عزيمتنا وإرادتنا المتينة، بحكم إنتمائة لحزب الليكود المتطرف، فان مواجهته ستكون أكثر دقة في هذه المرحلة العصيبة التي نمر بها.

ولكنها تتركز على مجموعة عوامل رئيسة.
أولا: عدم التراجع عن أي موقف مبدئي تقرر القيادة الفلسطينية تنفيذه، وفي مقدمة ذلك عدم إستمرار التنسيق الأمني في ظل إستفحال الإستيطان في الأراضي الفلسطينية والإعتداءات على شعبنا ومقدساته.

ثانيا: تفعيل وتعزيز الحوار الوطني بالطرق الديمقراطية والسلمية في الحياه الفلسطينية لترتيب البيت الفلسطيني على كافة الصعد، وتوحيد الخطاب السياسي على اساس برنامج الوفاق الوطني.

ثالثا: حشد كافة الإمكانيات لمواجهة التحديات الماثلة وإستكمال المشروع الوطني الفلسطيني وتحقيق الحقوق المشروعة في الحرية والتحرير والعودة والإستقلال الوطني الكامل.

رابعا: حق الشعب الفلسطيني بإقامة دولتة المستقلة والتمسك بخيار المقاومة، ووضع خطة فلسطينية للتحرك السياسي الشامل.
ما من شك أن من واجبنا أن نقيم الظروف جيدا، وأن ندرك المخاطر جيدا، وهو الأمر الذي يتطلب امانة المراجعة لما هو سلبي، والإستمرار فيما هو إيجابي.
ومن البداية يجب أن ندرك ونؤكد على ما يلي:
اولا: ان الخط النضالي والمقاومة المشروعة للإحتلال هو الخط الأساسي لصمود ووحدة الشعب الفلسطيني.
ثانيا: ان تنقيه هذا الخط من الشوائب في التفاصيل هنا وهناك، ومن سلبيات في الأداء هنا وهناك وهو أمر أساسي.

ثالثا: يجب ان نلتزم بقيمنا النضالية من ناحية، وبضبط الأداء والتكامل من الناحية الأخرى، بكل معانيها، لأن القيم النضالية الإنسانية هي من خصائص النضال العادل، ولأن ضبط الأداء من مستلزمات خوض الصراعات.

فلا يجوز أن تتعارض المجهودات، ويجب أن تصب جميعها في اللحظة المطلوبة في قناه التوجة المطلوب، وإلا فإن تعارض المجهودات يؤدي إلى تدمير إمكانيات الإنجاز أو الحصاد ويرتد بالنتائج السلبية.

وعلى الجميع في المجتمع الدولي والإقليمي والعربي، أن يدرك أن أوراق قوتنا الأساسية ما زالت بأيدينا وأن القيادة والشعب الفلسطيني غير قابل للخضوع أو الإنحناء أو الإستسلام، وأن الحرب النفسية ومحاولات الترهيب والترغيب والتدمير المعنوي وترهات بعض الطروحات في مزادات التخبط السياسي والإشاعه والتخويف، هي زبد سيذهب جفاء، وهي اعراض سيغمرها بحر الرسوخ الفلسطيني.

وعلى الجميع في هذا العالم، ان يدركوا ان قضية فلسطين والشعب الفلسطيني لا تنتهي إلا بالعدل، وان العدل وحدة هو الأساس للسلام والإستقرار والأمن.
اذن علينا أن نجيد إكتشاف الخط الدقيق بين إعتبارات متناقضة وبين نزعات خاطئة، سواء ذات اليمين أو ذات الشمال، وأن تستمر في الصمود وفي رسوخ الإرداة والتصميم، وأن ندرك إنه كلما أقترب الفجر إحتدم الصراع.

آخر الكلام/
إن القيادة والشعب الفلسطيني يثبتون في كل يوم صلابتهم وقوتهم وقوة موقفهم، النابع من ثباتهم على الحق وإيمانهم بقضيتهم العادلة.
*اعلامي وباحث سياسي

 

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط