مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الحضور الرسمي العربي في برلين رسالة أمل جديدة!

الحضور الرسمي العربي في برلين رسالة أمل جديدة!

تاريخ النشر: 2020-01-21 | 03:48

كتب حسن عصفور/ منذ الرضوخ الرسمي العربي للقرار الأمريكي بتعليق عضوية الشقيقة ليبيا في الجامعة العربية فبراير 2011، بذريعة "جرائم النظام الليبي"، عاشت الشقيقة حروبا فتحت باب كل أشكال الإرهاب، ومنحت دولا استعمارية مكانة لتمارس حقدها نهبا وسرقتها للثروة الوطنية، نفطا ومدخرات، ولصوصية علنية، وسط تأييد رسمي عربي غبي وساذج ومتآمر، لتغطية حرب الناتو علي ليبيا، ثم اغتيال زعيمها معمر القذافي في جريمة حرب، تضاف لجريمة حرب إعدام الرئيس العراقي صدام حسين وقبلهما الخالد ياسر عرفات، وبعدهما الرئيس اليمين علي عبد الله صالح.

ما تعرضت له ليبيا كادت ان تعيشه سوريا، بعد قرار رسمي عربي كان جزءا من المؤامرة العامة، لتمرير المخطط الأمريكي لتفتيت دول وإعادة تركيبها وفقا للبعد "الطائفي – الديني" عبر قاطرة الفرقة التاريخية الجماعة الإسلاموية، وتمويل قطري رئيسي مع دول خليجية مضافة.

لعل ثورة 30 يونيو 2013 المصرية، سيكتب لها التاريخ يوما، بعيدا عن كل ما لها وعليها، من ملاحظات، أنها شكلت حركة الصد الأولى لمواجهة المخطط الاستعماري الجديد للمنطقة العربية، وكسرت شوكة اداته التخريبية وحاصرت قاطرته التمويلية، وبدأت في رسم مشهد عربي، سيكون له أثر في حركة "التصويب السياسي" لمرحلة الانحراف الأخطر منذ ما بعد اغتصاب فلسطين وإعلان دولة الكيان على حساب فلسطين.

قبل مؤتمر برلين 19 يناير 2020 لرسم ملامح "حل سياسي" للقضية الليبية، كانت الأطراف غير العربية تتولى بحث قضايا عربية، بطريقة استخفافية نادرة في مسار التاريخ المعاصر، وكانت القضية السورية، اكثرها مثالا، عندما تولت روسيا وإيران وتركيا، العمل على بحث مستقبل الشقيقة سوريا، وكأنها قضية غير عربية، توالت اللقاءات والمقترحات، أدارت ظهرها لأي راي رسمي عربي، بعيدا عن الدولة ذات الشأن، او الجماعة العربية.

أطراف ثلاثة، فارسية وتركية وروسية تقرر مستقبل دولة عربية، ولا مكانة للعرب بينهم، وكأننا امام ملامح لاتفاقات استعمارية جديدة، تحت أغلفة مختلفة، دون نكران أهمية موقف روسيا وإيران لدعم النظام السوري ضد "الغزوة الاستعمارية"، لكنه يتضح "دعما بروح استعمارية أخرى".

لذا جاءت المشاركة الرسمية العربية، مصر، الجزائر، الإمارات والجامعة العربية، وحضور الرئيسين المصري والجزائري، رسالة رسمية عربية جديدة، أن عصر الاستخفاف بالتمثيل العربي وإدارة الظهر له، قد ولى الى غير رجعة، وأن رسم مستقبل أي بلد عربي لن يكون بمشرط أجنبي أي كان ذلك المشرط.

رسالة سياسية تشير الى ان قضايا العرب لن تترك لغير العرب، وأن المستقبل سيكون لها أثرا مختلفا، ولن تتكرر حركة الخنوع التي سيطرت على المشهد العام لسنوات، كانت "سوادا" كاد أن يزيح دولا وينتج "كيانات ومحميات" بمظهر جديد.

هل ما حدث في برلين، هو الأمثل بالقطع لا، فالأصل لم يجب أن يسمح لغير العربي، أي كان ما كان، التدخل في تشكيل مصير دولة عربية، لو كانت "الرسمية العربية" ليست مكسورة الجناح السياسي، لكنها خطوة تمثل تعديلا جوهريا عما كان، ما يتطلب تقييما عميقا شاملا لبحث ما بعد "لقاء برلين"، ودراسة الثغرات التي سمحت بما حدث، ولعل الخطوة الأولى ما يتعلق بمكانة الشقيقة سوريا، ومقعدها في الجامعة العربية، فلم يعد مقبولا ابدا، ان تكون سوريا خارج الجامعة، فيما قطر تمتلك كل حق لها، وهي قاطرة التآمر الصريح.

درس لقاء برلين، لا يجب ان يقف عند صدور بيان قد لا يحقق كثيرا مما كتب فيه، وربما سيجد بعض العرب أنه لا خيار سوى بتغيير جذري لردع أدوات المؤامرة داخل ليبيا، ولكن ذلك يفرض تصويبا جوهريا في المسؤولية الرسمية، خاصة الجامعة العربية وتصحيح مسارها لاستعادة روحها "القومية" التي غابت خلال سنوات مضت.

ملاحظة: تفاعلت بعض الفصائل مع إعلان جهاز الشاباك الإسرائيلي بأنه "أحبط 560 عملية، بل أن حماس سارعت لتفاخر وكأنها قد نفذتها فعلا، رغم أن الشاباك لم يحدد ما هي تلك العمليات، رمي حجر أو رشة ماء وهدفه السياسي منه...العجز فنون!

تنويه خاص: الإعلام العبري بث خبرا مساء الاثنين 20 يناير 2020 حول نقل الرئيس عباس عاجلا الى مشفى...الخبر رسالة لما سيكون لاحقا!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط