مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الحركة الأسيرة جزء أصيل في الحركة الوطنية الفلسطينية

الحركة الأسيرة جزء أصيل في الحركة الوطنية الفلسطينية

تاريخ النشر: 2017-04-20 | 22:24

شكلت قضية الأسرى وعلى مدار عقود الصراع مع العدو الصهيوني ، عنواناً محورياً في النضال والكفاح الوطني الفلسطيني ، وقضية إجماع فصائلي وشعبي حولها وعليها ، لما مثلته الحركة الأسيرة من قيم نضالية كجزءٍ أصيل في الحركة الوطنية الفلسطينية ، حيث تمكنت من تحويل السجون الصهيونية إلى مدارس ومعاقل كفاحية خرّجت الآلاف من المناضلين والمقاومين والقادة الذين تقدموا صفوف حركتنا الوطنية الفلسطينية في مراحل نضالية وكفاحية مختلفة بعد أن نظموا صفوفهم ولجان عملهم وأطرهم القيادية داخل السجون . ولعلّ الانتفاضة الفلسطينية الأولى والثانية في أعوام 1987 و 2000 خير الشاهد على الآثر البالغ لتلك الحركة الأسيرة في تحريك الشارع الفلسطيني وقيادة الانتفاضة ، فقد تنامى دور حركتنا الأسيرة واشتدّ ساعد نضالها في غياهب تلك السجون التي أراد من خلالها العدو الصهيوني أن تكون مقبرة لخيارات مناضلينا ومقاومينا وقادتنا في الاستمرار على طريق المقاومة ، وتحويلهم من خلال إجراءاته التعسفية والقمعية إلى مجردِ فئاتٍ هامشية ومهمشة وعالة على المجتمع الفلسطيني المقاوم . ولم يقتصر دورها على ذلك بل تعداه إلى مساهماتها الجادة في طرح رؤيتها في الشأن الفلسطيني خصوصاً بعد الانقسام الحاد الذي تعاني منه منذ العام 2007 ، وكيفية الخروج من مأزقه عبر الوثيقة التي سميت ب" وثيقة الأسرى " .

مع إحياء يوم الأسير الفلسطيني في السابع عشر من نيسان ، بدأ 1600 أسير إضراباً مفتوحاً عن الطعام ، في خطوة ذات دلالة بالغة من حيث توقيتها وما تهدف إليه من تحقيق مطالب تتعلق بتحسين ظروف اعتقالهم. ففي التوقيت أتى الإضراب على مسافة زمنية قصيرة من لقاء رئيس السلطة السيد محمود عباس مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب . وكأن ثمة رسالة تحمل وجهتين ، الأولى رسالة أراد أن يحملها رئيس السلطة إلى لقائه المرتقب أوائل أيار القادم مفادها أن قضية الأسرى وما تمارسه " إسرائيل " بحقهم من تعذيب وتنكيل لم يعد مسموح أن يستمر ويجب توقفه وإنهاء منحة هؤلاء الأسرى بما يحقق نيل حريتهم وعودتهم إلى عوائلهم وقراهم وبلداتهم . وفي الثانية مطالبة رئيس السلطة بالتوقف عن رهاناته الخاطئة ، وفي ضرورة عدم الخضوع لأية ابتزازات أو ضغوط أمريكية تدفعه إلى الذهاب للمفاوضات من دون أية شروط ، وخصوصاً تلك التي رسمها سابقاً كشرط لاستئناف تلك المفاوضات . أما في الأهداف التي وإن بدت مطالب تتصل بتحسين ظروف اعتقال الأسرى ، وإطلاق سراح ذوي الإعاقات والأمراض المستعصية . إلاّ أن تلك المطالب تحمل أبعاداً سياسية ووطنية يقع في أولها الرفض المطلق للاحتلال وضرورة التخلص منه ، وثانيها إعطاء دفع جديد للانتفاضة التي ستجد في إضراب الأسرى حافزاً إضافي لرفع وتيرة الانتفاضة ، وثالثها تحقيق ما عجزت عنه الفصائل من إنهاء للانقسام البغيض ، من خلال وحدة الحركة الأسيرة حول إضرابهم المفتوح ، في خطوة تكاملية بين انتفاضتين ، انتفاضة الأسرى والانتفاضة الثالثة ( انتفاضة القدس ) . وبذلك تخوض حركتنا الأسيرة اليوم ، بأمعاء أبطالها الخاوية أشرس معركة وأقساها مع إدارة مصلحة السجون في الكيان الصهيوني ، التي تعمد إلى تطبيق إجراءات تعسفية وحشية لا إنسانية تتعدد أساليبها وطرقها ، ولكن هدفها واحد كسر إرادة المناضلين والمناضلات من أبناء شعبنا داخل أقبية سجونها ، حيث التعذيب والعنف الجسدي الغرامات المالية والعقوبات الجماعية ، والاعتقال الإداري ، والحرمان من الزيارات ، وعدم تجميع الأسرى الأشقاء مع بعضهم البعض ، والإهمال الطبي وعزل الأسرى واقتحام غرفهم وتفتيشها بشكل استفزازي ومصادرة الممتلكات واستخدام الكلاب أثناء عمليات التفتيش ، وقلة الطعام وغلاء أسعارها في الكانتين رغم سوء جودتها ، والحاجز الزجاجي الإضافي على شبك الزيارة - منع دخول الأغراض الشخصية للأسرى ، والتضييق عليهم في ممارسة طقوسهم وشعائرهم الدينية .. الخ . تلك الممارسات الإجرامية ليس أقل ما يُقال فيها أنها تتنافى مع أبسط حقوق الإنسان والإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، لاسيما معاهدة جنيف الرابعة . 
مع اتساع رقعة أعداد الأسرى المضربين عن الطعام يجب التنبه إلى ما تحاول " إسرائيل " ووسائل الإعلام لديها من استخدام ويث الشائعات البائسة بهدف الإيقاع بين قيادات الأسرى من جهة ، وبين القيادات والأسرى أنفسهم من جهة أخرى . وبالتالي عدم السماح باستغلال قضية الأسرى وإضرابهم لأية مكاسب فصائلية ضيقة ، أو سياسية من خارج مطالب الحركة الأسيرة ، التي وجدت " إسرائيل " نفسها في مواجهة حقيقية مع تلك الحركة التي أبدعت واجترحت أساليب نضالية أرغمت العدو الخضوع لمطالب الأسرى . فالواجب الأخلاقي والإنساني قبل الوطني يحتم على جميع الفصائل ونخب الشعب الفلسطيني الالتفاف حول الإضراب المفتوح للأسرى ونصرتهم ومساندتهم ، خصوصاً في ظل حالة النكران والتخلي التي تعيشها القضية الفلسطينية من قبل نظام رسمي عربي أخذ على عاتق العديد من دوله مهمة تغيير الأولويات بما يُتيح ل" إسرائيل " أن تستفرد بالقضية الفلسطينية وعناوينها الوطنية . والأسرى جزء لا يتجزأ من نسيجنا الاجتماعي والوطني . لذلك قضيتهم يجب ستبقى محورية في نضالات شعبنا . وكما عجز العدو الصهيوني في سياق صراعنا الطويل معه أن يتمكّن من كسر الإجماع الفلسطيني حول قضية الأسرى ، فهي ستبقى على جدول أعمال شعبنا وقواه إلى أن تتحقق حريتهم . 

 

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط