مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الحرب العباسية القادمة: حماس وفتح - الاصلاح "جهات معادية"!

الحرب العباسية القادمة: حماس وفتح - الاصلاح "جهات معادية"!

تاريخ النشر: 2017-08-09 | 04:19

كتب حسن عصفور/ لم يعد هناك الكثير لمعرفته حول "اهداف محمود عباس" رئيس سلطة الحكم المحدود ضد قطاع غزة، تنفيذا لاتفاقات مسبقة لتكريس مشروع "التقاسم الوظيفي" في الضفة الغربية بين مشروعين "تهويدي لاقامة يهودا والسامرة بما يشمل مناطق في القدس وتهويد البراق"، ومشروع كياني بلا ملامح في بقايا الضفة، وعزل قطاع غزة استكمالا لخطة شارون التي بدأ تنفيذها في العام 2005، وهي الخطة التي ناقشها عباس مع شارون في يوليو 1995 بمزرعة شارون بالنقب بعد إسبوع فقط من عودته الى غزة..

حرب عباس على قطاع غزة، تتسارع وتيرتها لتنفيذ ما سبق إعلانه من فريقه باعتبار قطاع غزة "إقليما متمردا"، والسعي لتركيعه بكل السبل الممكنة، بما فيها استخدام سلطات الاحتلال لتحقيق ذلك..

عباس وفريقه بدأ حرب القصف السياسي - الاقتصادي والمالي بقرارات "غير مسبوقة"، ولن تتوقف، ولأنه يعلم يقينا أن كل تلك الإجراءات لن تمس حماس لا مؤسسات ولا أفراد، وانها فقط تستهدف كل من هو ليس بحمساوي أو عباسي..

وحاول عباس استخدام دولة الكيان في حربه التصفوية ضد القطاع، لكنه تناسى أنها هي من يشغل عباس ويأمره وليس العكس، لذا فإنها  تستغل "شهوته العدائية لقطاع غزة" لتنفيذ مخططاتها وفقا لمصالحها، وتقوم بعملية إبتزاز سياسي له في الضفة لتحقيق ما يمكنها تحقيقه من "مكاسب سياسية"، وكان ابرزها موافقة فتح وعباس على اعتبار البراق ساحة وحائطا "مكان يهودي مقدس وجزء من بقايا الهيكل"، وهذا حلم لم يخطر ببال بني صهيون أن يروا موافقة فلسطينية على هذه "الخدعة الكبرى"..

لذا فهي تتساوق بالممكن وما يخدم أمنها ومصالحها مع تحقيق "الشهوة العباسبة" الحاقدة والكارهة لقطاع غزة انتقاما من روح ياسر عرفات الذي أطلق عليه لقب "كرازي فلسطين"، وهو يعلم أنه "مسمى"  لن يزول أبدا من التاريخ وسيبقى وصمة عار وطني الى أبد الآبدين يلاحقه وأولادة، لقب أطلقه الخالد بعد أن إكتشف دوره في التآمر عليه مع الأمريكان واليهود ما قبل قمة كمب ديفيد وما تلاها من أحداث، تجلت في فرضه رئيسا للوزراء تنفيذا لأمر أمريكي اصدره جورج بوش الإبن في يونيو 2002 للخلاص من ابو عمار وقيادته، تمهيدا لتدمير وحدة المشروع الوطني الفلسطيني..

عباس يواصل حربه على قطاع غزة، وعلى "الشرعية الوطنية العامة"، ومعها تواصل دولة الكيان حصارها وقصفها لقطاع غزة، تتلاعب بها وفقا لمسار آلية تنفيذ "مشروعها مع عباس لتقاسم الضفة والقدس"..

عباس بدأ يتجه نحو تصعيد الحرب عبر إجراءات مضافة، تتلخص أبرزها في محاولة عقد المجلس الوطني في سبتمبر القادم وقبل الذهاب الى الجمعية العامة، بمن حضر في رام الله، وفي سابقة تنهي كل شرعية، عبر الفيديو كونفرنس من بيروت، من أجل اعادة انتخابه بعد انتهاء شرعيته السياسية والوطنية، والغاء المجلس التشريعي ليفتح الباب أمام اعتبار حماس وتيار دحلان جهات معادية لسلطته، كمقدمة لشن حملة اعتقالات واسعة، في محاولة لمنع عقد المجلس التشريعي المهدد له..

عباس يعتبر أن حل التشريعي ورفع الحصانة واعتبار حماس وتيار فتح الاصلاحي جهات معادية يمنحه "شرعية" للقيام بكل ما يحلو له من "خطوات غير مسبوقة" ضد قطاع غزة..ودوما مستعينا بدولة الكيان  مقابل تنازلات سياسية..

تيار عباس ولتغطية تنازلاته السياسية "غير المسبوقة" للعدو، يحاول جاهدا ان يرسم له "صورة بطل" بكل السبل، متجاهلين أن حبل كذبهم لا يتجاوز مقر عباس في المقاطعة، هذا "البطل من ورق" لا يجرؤ أن يسير على قدميه عشرة امتار في أي شارع بالضفة أو حتى رام الله، وعندما حاول ذلك وجد ما لا يرضيه أبدا، احذية تتساقط..

ربما يعقد عباس مجلسا له من تحالفات سياسية، لكنه بالقطع لن يكون "وطنيا"، ولا ممثلا للشرعية بل سيكون بابا لإنهاء آخر معاقل منظمة التحرير، وفتح الباب أمام خيارات سياسية تمثيلية جديدة، وتطورات المنطقة والإقليم لن تكون لصالحه أبدا..ومعركة عباس القادمة ضد الشرعية ستكون نهاية عمره السياسي..

هل تبدأ التحضيرات ردا على تحضيرات عباس لحماية الشرعية من خطفها..تلك مسالة تستحق التفكير السريع وقبل فوات الآوان.

ملاحظة وتنويه: محمود درويش..9 سنوات مرت وأنت هناك تراقب مدى انهيار بعض من حلمك بيد وتنفيذ من تآمر على الشهيد الخالد..9 سنوات وأنت صامت وتترك الشعب والمحبين يرددون ما قلت دون مزيد..حضرة الغياب نسمعك بلا انقطاع..لروحك السلام ولشعبك المسرة والمحبة بعيدا عن شرور "إبليس الجديد"!

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط