مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الحرب الروسية على أوكرانيا: إسرائيل تغازل الغرب ولا تريد إغضاب بوتين

ترتبط إسرائيل بعلاقات متشابكة مع روسيا وأوكرانيا، تحكمها مصالح اقتصادية وأمنية، إذ تحاول إسرائيلالحفاظ على الهدوء والحذر بخيط رفيع بين هذه العلاقات، بخاصة مع روسيا التي تؤمن لها حرية الحركة فيالأجواء والأراضي السورية، لكنها أيضاً لا يمكن أن تتجاهل العلاقات الإستراتيجية مع الولايات المتحدة الأميركية.
إسرائيل تعتبر نفسها من دول العالم الحر، وترى أنها حليف استراتيجي للغرب بزعامة الولايات المتحدة، وفي وسطهذه العلاقات وتشابك المصالح، يعيش عشرات آلاف الإسرائيليين، إلى مئات آلاف اليهود في روسيا وأوكرانيا،وكما قال وزير الخارجية يائير لبيد فإن الحفاظ على أمنهم وسلامتهم “في مقدمة اعتباراتنا”.
تبدو إسرائيل حذرة، وتتجنب استفزاز الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على رغم إدانتها الغزو الروسي لأوكرانياوتضامنها مع الأخيرة، إذ امتنع رئيس الحكومة، نفتالي بينيت، عن التنديد بروسيا في أعقاب شنها الحرب علىأوكرانيا. وقال: “هذه فترة صعبة وتراجيدية، وقلبنا مع مواطني أوكرانيا الذين علقوا في وضع كهذا من دون اقترافأي ذنب”. وأضاف، “إسرائيل تقف في هذه الأيام تحديداً كمرساة قوة واستقرار وأمن وأمل، في منطقة صعبة،تملأها التهديدات والتحديات. وأي إسرائيلي يعلم دائماً أن لديه بيتاً يعود إليه، وأن هناك من يهتم به أثناءالمصيبة”.
في الوقت نفسه، لم يخف إسرائيليون تضامنهم مع أوكرانيا، إذ أسهبت وسائل الإعلام العبرية ومقدمو البرامجالتلفزيونية والإذاعية، في عكس حجم التضامن، انطلاقاً من معرفتهم بمعنى الحرب والخوف والرعب واستحضارصور الأوكرانيين في نفق المترو والملاجئ والصواريخ فوق رؤوسهم!
مقاربة فيها الكثير من الازدواجية في التعامل الأخلاقي، خصوصاً لجهة تجاهل أن إسرائيل هي منظومة احتلالاستعماري استيطاني ومنظومة فصل عنصري، ترتكب جرائم ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

عام 2014، تغيبت إسرائيل عن التصويت في الجمعية العامة لإدانة احتلال روسيا شبه جزيرة القرم، بذريعةإضراب موظفي وزارة الخارجية، على رغم الضغط الأميركي. 
ينطلق الحذر الإسرائيلي من عدم رغبتها في استمرار الحرب الروسية- الأوكرانية، كي لا تضطر إلى الاختيار بينالولايات المتحدة وروسيا، وهذا ما تخشاه ولا ترغب به. 
والمتابع للأحداث قبل بدء الغزو الروسي، يلاحظ الدعوات الإسرائيلية للطرفين الروسي والأوكراني إلى التفاوضوالاحتكام للسلم والمفاوضات، وحافظت إسرائيل على هذا الموقف حتى إعلان الرئيس الروسي الاعتراف بدونيتسكولوغانسك كإقليمين مستقلين عن أوكرانيا. ومع بدء العملية العسكرية الروسية لم تصمد أمام عدم قدرتها على إدانةروسيا، حتى من دون أن تطلب منها أوكرانيا، وحليفتها الولايات المتحدة الأميركية.
إسرائيل تعتبر نفسها جزءاً من الغرب والعالم الحر الديموقراطي، ومن الطبيعي وفق رؤيتها لنفسها أن تكون ضمنهذا العالم المفترض، وهي مضطرة أن تسير خلف حليفتها الولايات المتحدة وحلف الناتو، مع أنها ليست عضوة فيه.
خلال السنوات الماضية منذ عام 2015، بعد تدخل روسيا العسكري في سوريا وسحقها معارضي النظام، وتمكينبشار الأسد من استعادة مناطق عدة، تعمقت العلاقات الإسرائيلية- الروسية بشكل كبير. 
تربط الإسرائيليين والروس علاقات قوية بخاصة في المجال الأمني لمواجهة الوجود الإيراني و”حزب الله” علىحدود إسرائيل الشمالية. 
تم الاتفاق على ترتيبات أمنية بين الطرفين، وقدمت روسيا لإسرائيل تطمينات بعدم السماح لأي جهة باستخدامالأراضي السورية ضد تل أبيب. 
عملياً، لم يقدم أحد خدمة لإسرائيل كما فعلت روسيا التي منحت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية ضمانات أمنيةوحرية الحركة في المجال الجوي السوري. 

في اليوم الأول للغزو الروسي لأوكرانيا، نفذت الطائرات الحربية الإسرائيلية هجمات ضد أهداف سورية وقتل عددمن الجنود السوريين، ومنذ ذلك الوقت تعتبر حدود إسرائيل هي ذاتها حدود روسية.
ووفقاً لمحلل إسرائيلي فإن إسرائيل تسير بين القطارات، وهذا ما ظهر في موقفها الرسمي، المعلن، تجاه الصراعالروسي- الأوكراني. بعد كل شيء، لن يكون الأمر مستغرباً في حال لم يحرف الرئيس بوتين الطائرات المقاتلةالروسية عن مساراتها في الأجواء السورية.

إسرائيل تسعى إلى عدم إغضاب روسيا، وتحاول أن تبقى على الحياد في هذه الحرب التي لا ترغب بأن تكونفيها مع طرف ضد آخر، وتحاول التمهّل إزاء الصراع القائم بين الولايات المتحدة وروسيا، لا سيما في ظل تطورالعلاقات بين إسرائيل وروسيا في السنوات الماضية سياسياً واقتصادياً، وتبادل الخبرات العسكرية، وهذا مايجعل إسرائيل أكثر حذراً في الاصطفاف لمصلحة طرف من طرفي الصراع.
هذا الحذر، قد لا يطول، وقد تجد إسرائيل نفسها مضطرة إلى اتخاذ موقف من الحرب، فالضغط الأميركيمستمر، كما أنها ترتبط وأوكرانيا بعلاقات أمنية وتكنولوجية واقتصادية، إضافة إلى أن أوكرانيا جزء من دول شرقأوروبا التي استقلت بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، هذه الدول أكثر قرباً من إسرائيل وتعاطفاً معها، ومنهاأوكرانيا وحتى روسيا، لأسباب مختلفة.
إسرائيل تدرك ماذا تريد، وذلك انطلاقاً من مصالحها وكيفية الحفاظ عليها، والحذر نابع من ذلك، وهي لن تتردد فيلعب دور الضحية ودور الذئب، وعليه سيكون موقفها نابعاً من ذلك، وقدرتها على اتخاذ موقف عدم الاصطفاف معطرف على حساب آخر، على رغم إدانتها الغزو الروسي على أوكرانيا واعتبارها إياه انتهاكاً.
حتى إنها قد تلعب دور الوساطة في الأزمة، وذكرت وسائل إعلام عبرية أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكيطلب في اتصال هاتفي مع نفتالي بينت أن يتوسط مع روسيا من أجل وقف الحرب، زيلينسكي يؤمن أن إسرائيلهي الدولة الديموقراطية الوحيدة التي لها علاقات ممتازة مع أوكرانيا ومع روسيا، تؤهلها للعب دور الوسيط. 
يبدو أن إسرائيل تدرك أن هذه الحرب قد لا تحدث تغييراً جدياً في النظام العالمي، وهي لا تريد هذا التغيير، كماأنها لا تريد هذه الحرب وترغب في وقفها، حتى لا تجد نفسها مضطرة للوقوف في صف حليفتها الولايات المتحدةالأميركية ضد روسيا. فإلى متى يستمر الحياد الإسرائيلي؟

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط