مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الحراك الفتحاوي إلى أين ؟

" ما جعلني أكتب عن الحراك الفتحاوي هي هذه الروح المنتصرة التي لمستها عند من قطعت رواتبهم من هؤلاء المناضلين الفتحاويين رغم المأساة التي المت بهم .. دفعني الأمل في عيونهم لاستذكار روح الثقة الفتحاوية الأولى بالنصر وهي تتجلى في الثورة الثانية بالحراك الواثقة والساعية للانتصار من جديد"

أقول لم تتمكن جماعة أو حزب جديد من كل هذه الجماعات والأحزاب الفلسطينية المتعددة من الاقلاع بفكرة التغيير خلال العقد الماضي وحتى يومنا هذا لتتصدي لحالة الجمود والبلادة الحزبية أولا وتلتقط المتغيرات الجديدة للتغيير ثانيا.

أيقنت من جديد أن هذا الضمور الذي شاب عملية التحرر والاستقلال وتطور المجتمع الفلسطيني هو نتيجة لغياب الروح الفتحاوية الأصيلة والذي أدى بالحالة الوطنية كلها إلى البلادة والقنوط والارتباك والأمل كبير في تجاوز هذا الضمور وهذه البلادة بظهور هذا الحراك لتضرر الأغلبية في فتح وفي الشعب الفلسطيني من المتسلطين والحكامن ولكي لا يحدث من جديد ما ببعث عن السبات الأعمق من السبات الحالي لابد من المثابرة والتركيم لفعل هذا الحراك وما يستلزمه من الوطنيين من الدعم والتركيم والانخراط في عملية الحراك الجامعة والمؤيدة له لتوسيع أفقه الفتحاوي ليشمل الأفق الوطني بمجمله ونقل فتح والمجتمع الفلسطيني لمرحلة جديدة.

إن حالة الجمود والبلادة الحزبية والمتغيرات الجديدة التي واكبت أصعب مرحلة سياسية واجتماعية مرت بالمجتمع والقضية الفلسطينية وما عصف به من أحداث جسيمة من فشل لعملية السلام وانقسام بين الفلسطينيين وثلاثة حروب مروعة على غزة وما كان من نتائج اجتماعية خطيرة حادة غيرت من حالة المجتمع وشرائحه وانحدرت به نحو العوز والفقر والبطالة وتراجع الخدمات إلى الصفر والكراهية المنفلتة في العلاقات الانسانية بين أفراد المجتمع الفلسطيني وصلت لخلخلة الخلية الاولى لهذا المجتمع وفرضت نتائجها حدوث ظواهر سلبية مدمرة مست بالنسيج المجتمعى الانساني والوطني مثل الفئوية الدموية المتعصبة واستخدام السلاح لحسم الخلافات الحزبية والاستيلاء على الحكم والسلطة والقمع الشديد للحريات وانتهاك القوانين وغياب الشفافية والمحاسبة بشكل عام في مؤسسات الدولة ومؤسسات المجتمع المدني وانتكاس الحالة الديمقراطية والعودة للقبلية والمناطقية والعصبوية بشكل فتت المجتمع الفلسطيني وأنتج ظواهر أخطر مثل الهجرة الجماعية والإدمان والتجارة السوداء والتهريب وارتباط الغالبية الفهلوية بمصالحهم الذاتية بالأجنبي دون رقابة ومحاسبة وتعطيل الهياكل والهيئات التمثيلية وانحدار نزاهة القضاء واستغلاله من قبل المتنفذين وغياب العدالة وتفشي الظلم الطاغي في مجتمع بات أقرب لمجتمع الغاب حيث الكبير يأكل والقوي يأكل الضعيف وصاحب السلطة يفعل ما يريد دون معارضة حقيقية رادعة تنقذ المجتمع والقضية.

يتفق الجميع أن حركة فتح هي حاملة المشروع الوطني ولازالت تقود التيار الوطني في فلسطين ولم يتمكن التيار الاسلامي من تقلد القيادة في فترة ازدهاره وتراجع الآن كثيرا رغم استمرار سيطرة حركة حماس على قطاع غزة وهي التي مثلت التيار المركزي الاسلامي في مقابل التيار الوطني المركزي الممثل في حركة فتح وليس في الأفق القريب إمكانية قيادة المشروع الوطني بديلا لفتح.

من جهة أخرى تختلف وجهات النظر في أن في كلا التيارين الوطني والإسلامي لم تتمكن قوة جديدة صاعدة او حركة تغيير داخل التيارين يمكنها قيادة التيار الوطني أو الاسلامي لتغيير الحال المغلق في الحياة الفلسطينية.

أنا لديَ قناعة شخصية يؤيدها كثيرون بأن الحراك الفتحاوي كجماعة منظمة لها حضور ولها نفوذ وعدد كبير وقادة وإمكانيات ومثابرة في نشاطها وتريد أن تجرب حظها وتحمل راية النهوض والتغيير والخروج من المآزق الحزبية والوطنية، هذا الحراك الفتحاوي الذي طرح نفسه بمؤيديه الكثر داخل الحركة والذي سيحمل الحركة والقضية والمجتمع للأمام خطوات هو أمل كبير في غياب آخرين عن حمل الراية.

لقد استمد هذا الحراك ويستمد غذاءه وحيويته من معاناة الشعب وهذا المجال المعادي لكل نهوض وتغيير في الضفة الغربية وغزة والشتات، وعليه أن يصبح أكثر تنظيما وصرامة وصراحة وشمولية وغناَ بالأفكار والخطط والتحديات لطي صفحة معاناة الشعب والجهل والنفاق والتطفل المتواصل ممن تقادمت أفكارهم وخصوصياتهم وسلوكياتهم ويلزمه الشعور بالحرية والثقة والخلاص الجماعي والقدرة على سد شقوق الكوخ الحركي فالحراك مطوق بقوى معادية منظمة ولها قدرة على الاعاقة ولن تستسلم بسهولة ورماد المتسلطين مازال منتصبا أمام الناس ولكن ليس لهذا الرماد قدرة على الوقوف في وجه القانون الطبيعي والبيئة الجاهزة للفظ المستقويين على هذا الشعب بعد تراكم الشروط الثلاث للثورة والتغيير بأن الحاكم أو المتسلط لم يعد يحكم بقوته الشعبية كما الأمس وأن الناس لم يعودا راضين عن حكم السلطان كما الأمس وأن الحراك الفتحاوي قوة منظمة تريد التغيير وتجريب حظها في غياب الآخرين.

هذه المجموعة الكبيرة والنوعية من الحراك التي لم تستسلم للرضوخ والجمود والبلادة هي الآن في بداية الانتصار الكبير بحيويتها واندفاع المؤيدين والمظلومين في صفوفها بشرط أن تحافظ على تنظيم نفسها وتقييم خطواتها سريعا وأولا بأول لتنتقل بثقة واقتدار لمراحل النصر الأكيد حيث المتسلطين تضعف حالتهم أمام الخسران والفشل المتواصل في سياساتهم وسلوكياتهم وقمعهم للناس وإهمال مصالحهم وارتفاع منسوب الضغط والمعاناة على الشعب وانسداد طرق الحياة لدى الجمهور وعجز المتسلطين عن حلها وعاجزين عن التصدي لتجمع هؤلاء المناضلين على رأي واحد هو تغيير الحكام بإرادة الجماهير وعبر صندوق الانتخابات وبالطرق الديمقراطية منعا للعنف وعدم تكرار المآسي الوطنية وتمكين هذا الشعب من فرض ارادته في التغيير وانقاذ الحال.

22/1/2015م

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط