مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الحراك الغزي و"الثمن السياسي"!

الحراك الغزي و"الثمن السياسي"!

تاريخ النشر: 2018-05-13 | 05:19

كتب حسن عصفور/ كما في كل تحرك كفاحي مر في تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية، لا بد من البحث عن "أهداف" التحرك وما الذي يمكن أن يكون "ثمنا"، او نتيجة" للفعل الكفاحي، في مسار العملية ذاتها، فهناك محطات تفرض التفكير في كل منها، تقيما وإستفادة وصياغة لمحطة جديدة..

شهد حراك الغضب الغزي الذي إنطلق في يوم الأرض 30 مارس (آذار) 2018 بمسمى مسيرات يوم العودة، قوة وإنطلاقة لم يتوقعها الكثيرون، بل ولم يراهن البعض مما شارك، أو راقب أو وقف متفرجا، ان تستمر تلك المسيرات بقوة وإندفاعة كما إستمرت طوال تلك الفترة الزمنية، ولم تقتصر على حضور نسبي للمشاركين بل لم تتأثر حركة المشاركة مع إستمرارها، بل حدث العكس..

حراك الغضب الغزي، وضع من البداية هدفا أن يكون يوم النكبة، وموعد نقل السفارة الأمريكية، هو اليوم الكبير ليكون علامة فارقة في المواجهة الوطنية الكبرى..

الإستعدادات الشعبية لليوم التاريخي في فلسطين، ورأس الرمح قطاع غزة، وصلت الى قمتها، والتوقعات لحجم الحضور الشعبي في القطاع قرب السياج الفاصل يكسر حاجز "المنطق"، حيث تشير الى أنها ستتجاوز الـ100 ألف مشارك..

الأهمية الكبرى - التحدي الكبير لهذا الحضور يكمن أساسا في تقديم مشهد فلسطيني، لا سابقة له في الصراع بين الشعب الفلسطيني والحركة الصهيونية وكيانها الغاصب والمحتل، مشاركة ستكون علامة فارقة للمسار السياسي، وربما تصبح هي الحدث الأبرز إعلاميا مقارنة بكل ما تحاول القيام به تل أبيب وواشنطن في "حفل" نقل السفارة..ولذا المعركة ستكون مركبة التعبير عن الحق الوطني العام رفضا لآثار النكبة ورفضا لنقل السفارة، التي تمثل جرس إنذار لتنفيذ صفقة ترامب..

الحراك الغزي والغضب الفلسطيني، أصاب بالدوار الطغمة الفاشية الحاكمة في الكيان، وكذا إدارة ترامب الأكثر إنحيازا لإسرائيل منذ قيامها عام 1948 فوق الأرض الفلسطينية، ولذا هناك محاولات متعددة من أجل "إحتواء" أي تطورات خارج المألوف لهذا الحراك يوم 14 مايو..

ولأن الحراك بذاته جزء من فعل، لكنه ليس فعلا بلا نتيجة، وليس هدفا بذاته، بل له رسائل سياسية مختلفة، أبرزها أن الشعب الفلسطيني، لن يستسلم سياسيا للكيان مهما تغول الاحتلال بكل مظاهرة، وأن الفلسطيني لن يقف متفرجا على "قارعة المشهد السياسي" ليرسم له مصيره بأيدي خارجية في ظل الحالة الإنقسامية، وأن الهوان الذي اصاب أداة التمثيل الوطني لن يكسر قوة الدفع الوطنية..

رسالة غابت كثيرا ليس عن المحتل وداعميه، بل عن الواقع العربي، شعبيا ورسميا، وأنهكت فلسطين التي كانت القضية المركزية، فلم تعد هي كما كانت رغم كل البيانات الخادعة..فغياب الفعل الكفاحي ومظاهر الإنقسام ألحق بفلسطين "ضررا تاريخيا"، وأحدث نشوة لقادة العدو الوطني والقومي..لذا جاء الحراك - الغضب الغزي ليعيد رسم مشهد الحضور العام..

وإستعدادا لما سيكون لا بد من التفكير في موقف وطني موحد ( لقوى القطاع)، حول ماذا تريد، أو عودة للسؤال الأبرز الذي قدمه قائد ثورة أكتوبر العظمى لينين: ما العمل ؟!

بالتأكيد، فالحراك لا يجب أن يمر مرورا عابرا ويسجل كمحطة كفاحية سجلت حضورا وإنتهى أمرها إنتظارا لمحطة جديدة، ولا يراد له أن يكون مصيره كهبات الغضب في الضفة في السنوات الأخيرة، خاصة "هبة السكاكين" والتي دفعت ثمن غياب "قيادة موحدة" وغياب هدف محدد، فكان التحالف الأمني بين سلطة رام الله ودولة الإحتلال لها بالمرصاد، حتى طعنها طعنة موجعة جدا..

ومع الفارق بين "هبة السكاكين" مكانا وظروف، وبين "حراك الغضب الغزي"، لكن غياب قيادة موحدة وأهداف محددة ستنهك قوة الحراك، ولذا بات من الضرورة تحديد ماذا يراد، ما العمل، خاصة وأن هناك إهتمام عالمي وإقليمي به..

وكي لا يذهب البعض بعيدا في الجواب، لا بد من الإتفاق وطنيا، ان أي "ثمن" للحراك الغزي يجب أن ينحصر فقط في البعد الإنساني لمشاكل قطاع غزة، وأن لا يتم خلط السياسي في أي هدف يراد، كي لا يكون ذلك "مصيدة" تنفيذية لصفقة ترامب، ومخطط البعض بـ"خطف بقايا الضفة" عن القدس وقطاع غزة..

التركيز فيما يتعلق بالحصار بكل مظاهره، الإنسانية - الإقتصادية، والبعد الخاص بحق قطاع غزة في موازنة السلطة التي تسرق علانية من قبل فريق عباس وحكومته، ومنها قضية الرواتب بكل مكوناتها، للموظفين والمتقاعدين، وكل من تطاول عباس على راتبه سابقا..

المسألة لا تحتاج "نفخا في السور" بل الى تصويب المسار في ظل نتائج مجلس مقاطعة رام الله التي تتعامل مع القطاع وكأنه "إقليم عدو"..الحراك له أن ينتصر وله أن ينهك ايضا..كل حسب القرار!

ملاحظة: قيادة عباس الخاصة التي سقطت في الإمتحان الأول بالتعامل مع قطاع غزة، أمام إمتحان جديد مع نقل سفارة أمريكا الى القدس.. يوم الإثنين تكرم قيادة عباس أو تهان والمؤشرات ليست مبشرة أبدا!

تنويه خاص: عزمي بشارة صاحب أشهر "صفقة" مع المخابرات الإسرائيلية تحدث في الدوحة ضد التطبيع العربي مع الكيان.. الطريف تحدث عن كل الدول عدا قطر أنشط دولة تطبيعية..بالتأكيد "الرعاية القطرية لعزمي لها ثمن"..أحيانا إما أن تقول الصدق أو تخرس!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط