مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الحراك السياسي العام يحتاج "خربشة فلسطينية"!

الحراك السياسي العام يحتاج "خربشة فلسطينية"!

تاريخ النشر: 2023-01-05 | 05:04

كتب حسن عصفور/ لم تكن عملية اقتحام الوزير الفاشي إيتمار بن غفير للمسجد الأقصى يوم الثلاثاء 3 يناير 2023، حدثا عابرا، كما حاول البعض تمريرها، بل هي جزء من خطة الحكومة الجديدة برئاسة نتنياهو وتحالفه الرباعي، لفرض التهويد على أرض دولة فلسطين في الضفة والقدس، وبناء جدارها "الانفصالي" في قطاع غزة.

ما كان من رد فعل سياسي بياني عربيا ودوليا، والذهاب الى عرض المسألة الى مجلس الأمن عبر البوابة الصينية – الإماراتية، يمثل خطوة يمكن أن تكون بداية عمل تكاملي لتترك أثرها الحقيقي، لعرقلة المخطط التهويدي، دون أن تمنعه أو تلغيه لاحقا، ما لم يتنقل الأمر الى شكل جديد، وفرض آلية عمل نوعية مختلفة، تكاملية الأبعاد والفعل.

ما حدث مواقفا، يسجل كقوة دفع يجب أن تكون لما يجب أن يبدأ من أرض فلسطين، وخاصة أن البيانات جميعها لم تقترن بأي خطوة فاعلة، يمكنها أن تربك المخطط المعادي، وأن يلمس مدى الضرر العملي على مصالحه المباشرة، أمنا، سياسة واقتصادا، وحضورا بات في المنطقة العربية.

نقطة الانطلاق نحو مشروع الردع العام لـ "الفاشية اليهودية المستحدثة" ومشروعها في الضم والتهويد، يبدأ من أرض فلسطين، قبل أي منطقة أخرى، فهي ودون سواها من يمكنه رسم ملامح الفعل والتأثير، خاصة مع وجود "حماية مطلقة" من الولايات المتحدة لدولة الكيان الاحتلالي، منعها تنفيذ أي قرار من الشرعية الدولية، وذلك ليس استنتاجا، بل واقعا منذ عام 1947، وحتى تاريخه.

منطقيا، وما قبل عقد مجلس الأمن الدولي جلسته مساء يوم 5 يناير 2023، لمناقشة عملية الاقتحام البن غفيرية للحرم القدسي، يجب أن تعيش الضفة والقدس حركة شعبية واسعة، تخرج في توقيت موحد لتكون "رصاصة" الانطلاقة الشعبية نحو المواجهة المفترض أن تكون، حضور شعبي في مراكز مدن وبلدات الضفة والقدس، تحمل راية فلسطين وصورة القدس عاصمة الدولة الوطنية التاريخية والأبدية.

حضور شعبي موحد، يكون على رأس كل مسيرة منه، عضو من تنفيذية منظمة التحرير وقيادات فصائل العمل الوطني بعيدا عن ألوان راياتها، لتكون رسالة سياسية مختلفة الأبعاد، داخليا قبل خارجيا، أن الخطر القادم لن يمر مرورا كلاميا عابرا، حضور وتفاعل شعبي ورسمي سيترك أثره مضاعفا من قوة التأثير عما سيكون من بيانات متوقعة، أي كان مضمونها، فما لفلسطين منها لا يوجد لقضية أخرى في كوكب الأرض.

الانتقال نحو تغيير "النمطية الرسمية" في المواجهة مع مخطط الفاشية اليهودية، والتي أعلنتها خطوط حكومتها، وأحد أبرز مكوناتها الإرهابي سموتريتش في عناصر نشرتها وسائل إعلام عبرية، لا تترك مجالا للتفسير، فهي إطار العمل المتوقع لتلك الحكومة التي وصفها كثير من يهود العالم، بأنها الأخطر والأكثر يمينية في تاريخ الكيان.

لم يعد مجهولا، مخطط العدو القومي، فتفاصيله معلومة ومعلنة ولا سر بها، ونشرها كان جزء من محاولة قياس الفعل الفلسطيني قبل غيره، وما سيكون من خطوات تكاملية، بين الحراك الشعبي العام والخطوات السياسية المفترض أن تنطلق، في تكاملية الرد الوطني.

الانطلاقة الوطنية، يجب أن تكون شرارتها الجديدة من تعليق الاعتراف بدولة الكيان وفق اتفاق إعلان المبادئ، قبل أي خطوة أخرى، خاصة أن حكومات الكيان وبعد اغتيال رابين أوقفت عمليا اعترافها بمنظمة التحرير، بل وأنهت كليا جوهر الاتفاق بتهويده الصريح، ولذا فقرار التعليق سيكون خطوة تغيير في قواعد المواجهة، وأيضا قوة دفع لمطالبة الرسمية الفلسطينية، من الجامعة العربية والأشقاء العرب بتعليق العلاقة مع دولة الكيان، ووقف كل إجراءات تطبيعية الى حين التزام دولة الكيان بقرارات الشرعية الدولية، وعنوانها الاعتراف بدولة فلسطين وحدود أرضها.

لعلها فرصة ان يتم استخدام حركة "التطبيع" التي حدثت، رغم مراراتها الكبيرة، باتجاه معاكس وخاصة أن نتنياهو كثير الكلام عن "ما سيقوم به من اقتحام المشهد العربي" دون أي قيمة للمشهد الفلسطيني، فكل خطوة تأديبية عقابية من دول "التطبيع" سيكون لها أثرا ذي أهمية خاصة، ورسالة الى سكان دولة الكيان، أن هناك ثمن بات عليكم أن تدفعوه من أجل الحصول على "السلام والأمن".

كل تأخير في تنفيذ قرارات فلسطينية تراكمت منذ عام 2012 وحتى تاريخه، سيكون عامل هروب عربي رسمي من القيام بخطوات ردع حقيقية ضد العدو وكيانه، لتستبدل بعبارات وبيانات تحمل كل أنواع "الرصاص خال من الدسم التأثيري".

الحراك القادم، عربيا ودوليا سينتهي أثره بانتهاء الحدث، ما لم يقترن بشكل متواصل، مع "خربشة سياسية فلسطينية موحدة"، تكاملا بين الرسمية ودورها والمواجهة الشعبية للعدو فوق أرض الوطن.

ملاحظة: كريم يونس بعد 4 عقود من "أسره" قهرا..خرج يوم 5 يناير 2023 ليعلن أنه سيكون رسول حرية ووحدة وطن..رمز جسد حالة فلسطينية خاصة...أسير لم تلمس يوما أنه يبحث دورا ومكانة، لم يتاجر بثمن الحرية الذي دفع..كلمات كريم الأولى انه سيجوب أرض الوطن لكسر شوكة الانفصال..رسالة عشق وطن بلا مكياج...أهلا بك كريما خارج جدار السجان..رأس حربة في مسار حرية وطن.

تنويه خاص: مجددا يخرج مندوب كيان الإرهاب والعنصرية ليحتقر الأمم المتحدة ومجلسها...الطريف ان مندوب عن المنظمة العالمية ما تجرأ ينتقد كلام الفاشي "قردان"..طيب هيك جبن معقول يولد شجاعة ردع...صعب وكتير كمان!  

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط