مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"الجنرال" عشقي.. وكلام المهزلة!

"الجنرال" عشقي.. وكلام المهزلة!

تاريخ النشر: 2017-10-25 | 05:25

كتب حسن عصفور/ منذ أكثر من عامين، وبالتحديد في يونيو عام 2015 نشرت صورة لشخصية سعودية لم تكن تحظى بـ"مكانة إعلامية" مرموقة، "أنور العشقي"، مع دوري غولد مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية في واشنطن، لتبدأ معها كشف بعض اللقاءات "السرية" التي حدثت بين تلك الشخصية السعودية وشخصيات اسرائيلية "ليكودية"، عبر سنوات سابقة..

وبعد عام من نشر الصورة الشهيرة، كشفت وسائل اعلام عبرية عن قيام "الجنرال عشقي"، كما تفضل تلك الوسائل تسميته، بزيارة علنية الى دولة الكيان، وعقد لقاءات مع شخصيات سياسية وأمنية متعددة، لكن الأهم لم يكن في كشف تلك الزيارة لأول شخصية سعودية حملت مناصب "رسمية"، وعمل مستشارا ووصل الى أعلى رتب عسكرية في الجيش السعودي، بل فيما فضحته وسائل الاعلام العبرية، أن من قام بترتيب زيارة "عشقي"، هو "اللواء" جبريل الرجوب الذي يشغل ألان، أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح ( الرجل الثالث من حيث التسلسل التنظيمي)..

تفاخر عشقي في حينه، بتلك الزيارة ورضى الرئيس محمود عباس وجماعته عنها، زيارة فتحت طريقا جديدا في الاتصالات السعودية مع اسرائيل، كان أبرزها قيام مدير المخابرات السعودي خالد الحميدان، وبتنسيق مع مخابرات السلطة الفلسطينية بزيارة تل أبيب ورام الله، في شهر فبراير 2017، حسب ما نشر موقع "ديبكا" الإخباري العبري..

لن ندخل في نقاش كيف ولما وعلى اساس ماذا تقوم تلك الشخصيات بمثل هذه الزيارات لدولة الكيان، وهي لا تقيم معها علاقات "رسمية  علنية"، فالجواب سيكون سريعا، أن السلطة الفلسطينية (الشرعية الرسمية وممثل الشعب) هي من يقوم بترتيب وتنسيق تلك الزيارات، ورغم أن بعض القول ليس دقيقا، فليس تلك هي القضية التي تشغل بال الشعب الفلسطيني، كون الاتصالات العربية مع الكيان  تسير بأسرع مما يعلن وبكثير..

ما يهم الشعب الفلسطيني، من عشقي أو من اي زائر عربي رسمي أو شبه أو باحث عن "شهرة" ما، أو تشارك اقتصادي وتجاري، أن لا ينصب من نفسه "قاضيا" او "مرشدا" للشعب الفلسطيني في كيفية التعامل مع دولة الكيان، وقبله لا يجب أن يتحدث فيما لا يعلم كثيرا..

يوم الثلاثاء 24 أكتوبر خرج "الجنرال عشقي" عبر قناة روسيا اليوم، ليكشف عن أن العلاقات السعودية مع اسرائيل تحمل بعدا "إنسانيا وفكريا وعلميا"، وليس بعدا "سياسيا"، والحقيقة أن هذا القول يثير من الصدمة أضعافا مضاعفة لو انه اعتبر اللقاءات لها "بعد سياسي" بحثا عن سبل تطبيق المبادرة العربية للسلام، فقول كهذا، رغم لا شرعيته عمليا في الوقت الراهن، أكثر قبوللا من أن يعتبر العلاقات ضمن السياق الإنساني والعلمي" ومعها "الفكري"..

لا نعلم حقيقة "البعد الإنساني" أو "الفكري" الذي يتحدث عنه هذا "الجنرال" بين دولة ارتكبت من جرائم الحرب ما يكفي لأن يتم مطاردة غالبية قادتها منذ 1948 بداية الجرائم العلنية حتت تاريخه، كمجرمي حرب، وكاد أن يكون ذلك واقعا، بعد تقرير غولدستون 2008، لولا تخاذل رئيس الشعب الفلسطيني وتقديم التقرير "قربانا" للإدارة الأمريكية، ويحرم الضحابا من حق منحتهم إياه الأمم المتحدة..

أما البعد "الفكري"، فليت لنا ان نعرف عن تلك "الأعمال الفكرية" المتبادلة بين مفكرين سعوديين واسرائيليين، وفي أي مجالات يمكن ان تكون قد حدثت، وما قدم هؤلاء لدولة الكيان، مقابل ما قدمته دولة اليكان للعربية السعودية..

جنرال عشقي، تجاهل ان العلاقات التي أشار لها هي "حلم دولة الكيان" وهي جوهر التطبيع الحقيقي، والعلاقات السياسية قد تكون أضعف أشكالها، بل أنها قد لا تنتج "تطبيعا حقيقيا"، ولعل المثل المصري وكذا الأردني نموذجا يحتاج عشقي وأمثاله الى دراسته، وكيف يحاصر ممثلي الكيان حصارا لا مثيل له من شعب مصر والشعب الأردني..

وليت الجنرال إكتفى بتلك السقطات السياسية الكبرى، لكنه أصر أن يذهب بعيدا في السقوط السياسي عندما رأي أن "غالبية الاسرائيليين تريد السلام" وأن المتشددين ليسوا سوى قلة قليلة، وليت هذا الجنرال قرأ ما قاله رئيس دولة الكيان قبل أيام فقط عن فاشية نتنياهو وحكومته، وليته تابع ما يقوله أبناء جلدتنا الذي حفروا الأرض والصخر تمسكا بأرضهم..

جنرال عشقي، لم يكتف بتحسين صورة الكيان، وإزالة البعد الإرهابي عنه، باعتبار قلة قليلة هي المتشددة، كما هي في بلاد العرب (وقاحة سياسية غير مسبوقة)..لكنه تطوع متحدثا عن استعداد اسرائيل للتفاوض والتخلي عن المستوطنات كما حدث في غزة ( نموذج للجهل السياسي)،  وقفز كليا عن تصريحات نتنياهو "صديقه الخاص" عن أن المستوطنات بالضفة هي جزء من "أرض اسرائيل وأن عهد التخلي عن أي مستوطنة قد إنتهى"، وهذا ليس موقفه وحده بل هو أيضا موقف زعيم حزب العمل  الجديد "المعارض "!.

سيد "عشقي"، تواصل كما تحب فيما يخصك ويخض مصالحك التجارية وغيرها، لكن إحتفظ بنصائحك لذاتك، أو لمن يدير حركتك..فما نطقت ليس سوى شهادة براءة ذمة للفاشيين في دولة الكيان، وشعب فلسطين قطعا لن يسمع لك ولن يستمع منك..كفانا خزيا بمثلك!

ملاحظة: متى يمكن لنا أن تقرأ ونشاهد تصريحات يحيى السنوار قائد حماس في غزة على وسائل الاعلام الرسمية..معقول تنشروا لقادة الكيان وتتجاهلوا "شريك التصالح"..مش حلوة بحقكم طيب!

تنويه خاص: انقلاب حماس من الأزمة السورية وتصريحات العاروري تستحق قراءة مختلفة، ولكن هذا الانقلاب يحتاج لتفسير وقبله لإعتذار للشعب الفلسطيني..لنا وقفة لو كان للعمر مكانا بعد!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط