مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الجنائية الدولية..إسرائيل "الطريدة" والانتخابات الفلسطينية "الرهينة"!

الجنائية الدولية..إسرائيل "الطريدة" والانتخابات الفلسطينية "الرهينة"!

تاريخ النشر: 2021-03-04 | 04:42

كتب حسن عصفور/ للمرة الثانية، وخلال أقل من شهر، سجلت "المحكمة الجنائية الدولية" قرارين يمكن اعتبارهما تاريخيين من حيث القيمة والدلالة السياسية، فبعد قرارها الأول باعتبار نطاق صلاحيتها يشمل "أراضي دولة فلسطين" في الضفة والقطاع والقدس، دون أي إشارة لـ "تعديل" لحدودها في يوم 5 فبراير 2021، أعلنت يوم 3 مارس 2021، قرارا تاريخيا تكميليا، بأنها قررت فتح تحقيق حول جرائم حرب دولة الكيان، جيشا ومؤسسة ضد الشعب الفلسطيني.

القرار الأول، حدد بعدا سياسيا مكملا أو موضحا لقرار الأمم المتحدة رقم 19/ 67 لعام 2012 حول عضوية دولة فلسطين وحدودها، بأن أزال أي التباس حول ما لفلسطين الدولة من حدود واضحة، ولذا قد يكون بعده السياسي يفوق كثيرا أي قرار آخر، بما فيه قرار فتح التحقيق، رغم قيمته القانونية والأخلاقية أيضا، لعقاب من هرب كثيرا عن جرائمه التي لم تكن فقط عام 2014 خلال الغزوة العدوانية ضد قطاع غزة...فسجل الجريمة بدأ ما قبل قيام دولة غازية ولا زالت مستمرة...ضد الأرض والإنسان.

هستيريا قادة الكيان، ساسة وأمنيين ومعهم وسائل إعلام وصحفيين، بعد أن أصدرت المدعية العامة بفتح التحقيق، كشف هشاشة تختفي تحت ستار القوة العمياء، وأن دولة تحتل أرض وشعب وتمارس عنصرية صريحة بقانون، كيف أنها ارتعشت قبل أن يبدأ التحقيق بعد، وأظهرت أن "الإرهاب" ليس سلوكا وممارسة فحسب لها، بل هو جزء تكويني – جيني لفكرها، حيث كان ردها على القرار الجنائي، بتهديد السلطة الفلسطينية، ومسؤوليها، بمن فيهم رئيسها محمود عباس.

بعيدا عن رفض دولة الكيان للقرار، فما صدر من ترهيب الطرف الفلسطيني هو ما يستحق التفكير الأعمق، قبل الذهاب لتحليل قيمة قرار المحكمة الجنائية الأخير، تهديد يمس من هو صاحب حق وفق التاريخ، وأيضا وفق الاتفاقات التي كانت يوما دولة الكيان طرفا فيها، قبل أن تنقلب عليها لتعود لجوهرها الاحتلالي بديلا لمحاولة "صناعة السلام".

"التهديد – الترهيب" الإسرائيلي العام لقيادة السلطة ورئيسها، هو الطلقة الأولى في رصاص جيش المؤسسة الصهيونية، وقد يكون الأقل كلفة لها، فهي قد تجد ذاتها أمام اللجوء الى وقف العملية السياسية المستحدثة، عبر الانتخابات الفلسطينية العامة كونها محاولة "رسمية – حزبية" لتجديد "شرعية النظام" بعد أن أصابه "العفن الانقسامي"، والحق بجسده أمراضا قد يكون بعضها أعمق من علاج سريع.

دولة الكيان، والتي ستجد نفسها "عارية" أمام الحقيقة القانونية الدولية، ولن تخدمها إدارة بايدن (الصهيونية – اليهودية) كثيرا، لعرقلة مسار القرار، بل قد لا ينفعها رهان على المدعي البريطاني الجديد، كونه قد يصاب بحالة ارتعاش من هجوم عدواني عام بسبب ديانته المسلمة، فما حدث يفوق البعد الشخصي، كونه انعكاس لحقائق استمر البحث فيها من مكتب المدعي العام طوال خمس سنوات، دون العودة لتقرير "غولدستون" الأشهر بعد الحرب الغازية ضد قطاع غزة 2008، وما تركت من جرائم حرب لا زال كثيرا منها شاهدا.

رسائل الترهيب الإسرائيلية الفورية، وهي قد تكون المرة الأولى منذ سنوات، التي تشير اليها المؤسسة الفاشية الحاكمة في تل أبيب وإعلامها المسموم حقدا ضد "الفلسطيني"، هي رسالة هدفها قطع الطريق على التعاون الرسمي مع المحكمة الجنائية، كونها ترى أن ذلك وحده كاف لتعطيل القرار الجديد، وتعتقد أن "رسائل الترهيب" قد تكون السلاح الأهم لها، لتحقيق غايتها، كما حدث يوما مع تقرير "غولدستون" بعد طلب الرئيس محمود عباس وقف التعامل معه، فسجلت أمريكا والكيان نصرا سياسيا – قانونيا.

هل تصبح العملية الانتخابية الفلسطينية "رهينة" في يد دول الكيان، تستخدمها لتعطيل قرار المحكمة الجنائية، اعتقادا أن جناحي السلطة مصابين بعاهات مرضية تبحث علاج بعضها من "صيدلية الانتخابات"، علما أنها بالأصل تمثل "فائدة سياسية – قانونية" لإسرائيل كونها تطيل أمد احتلالها وتشرعن بعض مظاهر تهويد في القدس ومحيطها، وتعرقل إعلان دولة فلسطين الحق المعتقل بقرار ذاتي.

مبكرا، وقد أن تبدأ حركة الترهيب الإسرائيلية بالفعل، يجب على الرئيس عباس قبل غيره، ان يعيد النظر في "آلية العمل" التي فقدت كل أركانها، والانتقال الى مرحلة تعيد هيبة المؤسسة الرسمية، تنفيذية وأطر جماعية، وأن يعلن عن تشكيل "لجنة التنسيق الوطني" من مكونات حوار القاهرة، لتصبح أداة عمل لما سيكون، من مواجهة قد تكون أقرب مما يعتقدون.

"تشكيل "لجنة التنسيق الوطني"، مع إعادة احياء اللجنة التنفيذية خطوات ضرورية لمواجهة كل الاحتمالات التي قد تكون، بما فيها مسألة الانتخابات التي قد تتعطل بقرار إسرائيلي.

دولة الكيان، دخلت في لحظة من الهستيريا السياسية، لن تقف عند حدود التهديد، بل ستذهب بعيدا، وقد تستأجر "حربا مصغرة" علها تربك المشهد العام.

الحراك الرسمي الفلسطيني يجب أن يبدأ قبل أن يبدأ قبل "حراك معادي"...فلا تستخفوا بآثار الرعب الذي أنتجه قرار 3 مارس 2021 الجنائي الدولي.

ملاحظة: "الوزاري العربي" شكل مشهد احتفاليا "وحدويا" غاب زمنا طويلا، ولكنه كان مبتورا بغياب ركن رئيسي هو سوريا التي حضرت رغم عدم الوجود...صراحة صعب نقتنع أنها جامعة عربية بجد بلا "شآم أهلوك"...

تنويه خاص: مطلوب من د.اشتية أن يصدر توضيحا سريعا حول منع حملة "الهوية الزرقاء" وسيارات لوحة صفراء من دخول الضفة...هل يشمل ذلك أهل القدس...يا ناس انتبهوا وانتبهوا منيح لأنه الأمر يؤدي الى "شرعنة التهويد"...

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط