مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الجماعة الإخوانية وتصفية الحساب مع "التيار السنواري" في حماس

الجماعة الإخوانية وتصفية الحساب مع "التيار السنواري" في حماس

تاريخ النشر: 2025-08-02 | 06:23

كتب حسن عصفور/ بدأ واضحا، أن الجماعة الإخوانية بدأت تدرك بعد 22 شهرا منذ عملية أكتوبر 2023، التي أطلقها "التيار العسكري" بقيادة يحيى السنوار رئيس حركة حماس في حينه، أبعادها وما جلبته عليها من فقدان آخر موقع قدم حكم لها في المنطقة، مع سقوطها في السودان، ومصر وتونس، وكسر عامودها الوجودي في الأردن، وباتت حركة مشردة مطاردة.

الجماعة الإخوانية، بعد 22 شهرا قررت أن تفتح نار التصفية الداخلية ضد التيارالذي أطلق عملية أكتوبر، ما يعرف داخلها، بـ "التيار الفارسي" أو "تيار العسكر"، كونه المسؤول الأول عما وصلت إليه حال قطاع غزة، وما سيكون في اليوم التالي من مشهد اختفاء "أبنتها" حماس من أي وجود في الإدارة، ورميها تنتظر مصير البحث عن مكان اقامة مشروطة بشروط أمريكية يهودية جديدة، كما سبق أن كانت مع افتتاح مكاتبها في الدوحة وأنقرة.

الجماعة الإخوانية، لم تعلن رسميا فتح نار تصفية ضد التيار السنواري " الفارسي" في حماس كما يحبون وصفه داخليا، لكنها لجأت إلى إسلوب مستحدث، بالتنسيق مع المخابرات البريطانية والأمريكية، وتفاهم صامت مع تركيا وقطر، وتأييد من حكومة الفاشية اليهودية، بفتح معركة شاملة ضد مصر تحديدا، عبر أشكال متعددة، هدفها المركزي نقل الضغط العالمي والتطورات المتلاحقة ضد دولة العدو الاحلالي إلى مصر، علها تنتظر "مكافأة سياسية" يحمي وجودها، ومصالحها، وأن تحدث أوراق اعتمادها للدول الراعية لها.

عندما تفتح الجماعة الإخوانية الحرب ضد مصر ليس جهلا بالحقيقة السياسية عن من يقتل أهل قطاع غزة، لكنها تبحث طريقا خدماتيا لمستقبلها، الذي ترنح جدا بعدما سقط النقاب عن حقيقتها الخادعة، وهي قبل غيرها تعلم يقينا أن اليوم التالي لحرب غزة هو اليوم الأول لقبرها سياسيا، ليس في فلسطين بل وفي محيطها ودول الغرب التي كانت حاضنتها الأساسية، فكانت الحركة الخدماتية الاستباقية للمخطط الأمريكي اليهودي نحو الضغط على مصر للقبول بمشروع التهجير من قطاع غزة والضفة وحرف معركة التهويد والضم نحو وجهة أخرى.

الجماعة الإخوانية، بالتنسيق مع أجهزة أمن أمريكا والموساد، فتحت باب التخلص من تيار السنوار – العاروري، باعتباره شق عصا الطاعة عن الأمر "المرشدي" وذهب بعيدا، ولذا كان لا بد من القيام بخطوات لا تبدوا كأنها عصف داخلي بحماس والجماعة، من بوابة نقل المواجهة مع دولة الكيان إلى مصر، بما يمثل تحريضا واسعا ضد حماس، والتي لم يعد لها مستقبل سياسي، فلذا التخلص منها جزء من الاتفاق الخاص مقابل وقف عمليات حظر الجماعة الإخوانية في أمريكا وبريطاينا وبعض دول أوروبا التي بدأت التفكير بها للمرة الأولى منذ عام 1928.

الجماعة الإخوانية بمعركتها ضد مصر تقدم حماس السنوارية على طبق من ذهب إلى محكمة الجنائية الدولية، بعدما رفعت دعوى ضد مصر بتهمة غلق معبر رفح، وهي تعلم يقينا بأن تلك الخطوة ستتفتح ملف أحداث أكتوبر 2023، بعدما وضعت المحكمة الدولية يحيى السنوار ومحمد الضيف وآخرين من حماس مطلوبين بتهم ارتكاب جرائم حرب، ولذا الجماعة الإخوانية برسالتها كأنها تعيد تذكير الجنائية بأن تسرع في مناقشة الحدث الأكتوبري.

من باب التساؤل، لماذا غاب خالد مشعل الممثل الأبرز للجماعة الإخوانية المناهض للسنوارية، عن كل لقاءات حماس في الفترة الأخيرة، وخاصة بعدما كشف الأمن الأردني نشاطات للجماعة الإخوانية ضد الأردن، ما ادى إلى فتح كل ملفاتها فاجبرها على حل ذاتها للمرة الأولى منذ تأسيسها.

من باب الذاكرة التاريخية عن حقيقة الجماعة الإخوانية، بعد حرب يونيو 1967 وهزيمة مصر عسكريا خرج محمد الشعراوي أحدد ابرز شخصيات الإخوان في حينه ليصلي شاكرا إسرائيل بأنها هزمت مصر..وعاد بعد سنوات طويلة يعتذر، ولكنه اعتذار لم يلغ أن العداء لمصر ليس عابرا..وما يحدث راهنا هو تحديث لصلاة لما حدث في زمن سابق.

معركة الجماعة الإخوانية ضد مصر هي معركة وجودية لها وستقدم كل ما يمكنها كي لا يصل مصيرها لمصير فرعها المركزي الأقوى ماليا وتأثيرا في الأردن حلا وشطبا.

الجماعة الإخوانية تقدم تيار السنوار – العاروري للجنائية الدولية على طبق "معبر رفح" هدية علها تنقذ بقاياها من اندثار لن يطول زمنه.

ملاحظة: طوفان الاعتراف بدولة فلسطين ..أصاب دولة الغزو الأمريكاني والفاشية اليهودية بصرع غير مسبوق..كل حساباتهم كانت إن "طوفان أكتوبر" يغرقها تهجيرا وتهويدا..ففتحوا صندوق وطلعوا جماعة الأسلمة قالك يمكن تزبط معها..معتقدين أن الدنيا زي الدنيا زمان..مش عارفين أنها باتت بلا ورقة توت كمان..بح بح يا مبحبح!

تنويه خاص: النهافات الهاكابية دخلت في سباق مع النهفات الترامبية...مش ملحقين عليها..آخرها ما نهفه الهاكابي أن "أهل غزة يحبون ترامب"..بتصدقوا هيك نهفة ما بيقدر ينهفها ترامب نفسه من كبر كذبها..بس الحلو الناس نهفوه نهف فقام نهف اللي نفها..منهوف يا هاكابي منهوف..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

 
 

 

 

×
أخبار
«ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط