مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"الجَرف مقابل الجَرف" يا تنفيذية "الرغى السياسي"!

"الجَرف مقابل الجَرف" يا تنفيذية "الرغى السياسي"!

تاريخ النشر: 2019-07-23 | 03:19

كتب حسن عصفور/ في خطوة لم تكن "مفاجئة" سياسيا، أقدمت دولة الكيان الإسرائيلي على ارتكاب "مجزرة سياسية" بحق سلطة الحكم الذاتي المحدود، عندما قررت هدم 100 منزل في واد الحمص ببلدة صور باهر المقدسية، في خطوة تمثل "إهانة شخصية" لرئيس السلطة محمود عباس، قبل ان تكون جريمة ضد سكان المنطقة، فما قامت بهد جرافات سلطات الاحتلال، كان عملية تجريف جذري لكل "النظرية العباسية" المراهنة على ان "الشراكة الأمنية" مع الشاباك ستكون "الحامي الأمين".

"مجزرة واد الحمص"، يوم 22 يوليو 2019، المقدمة العملية لتنفيذ الجزء الرابع من الخطة الأمريكية، في رسم ملامح "مفهوم السيادة الإسرائيلية" لما سيكون على أي تشكيل كياني بمسمى فلسطيني، وأن حكومة تل بيب تملك الحق، ومن طرف واحد بتحديد البعد الأمني المرتبط بها.

جاهل من يعتقد، ان "سلطة عباس" رئيسا وحكومة وأدوات تنفيذية سياسية – أمنية، لم تكن تعلم بالقرار الإسرائيلي، ولكنها كما هو التقليد، تركت الأمر الى حين التنفيذ العملي، ثم تبدأ حركة "اللغو الكلامي" متعدد المظاهر، وهي تعلم يقينا أن الأمر قد انتهى ولا عودة عنه، ما دام الثمن لن يكون ثمنا يدفعها للتفكير.

آليات دولة الكيان، وبسرعة قياسية نفذت قرارا حكوميا معلن عنه منذ أشهر، دون أن تقيم وزنا لأي فعل أو رد فعل من "الكينونة الفلسطينية" سلطة وفصائل وتشكيلات" بلا حصر، فهي تعلم حدود قدرتهم، وأن المسألة المركزية لها، ليس خلق مواجهة شاملة مع دولة الاحتلال، كما كان الأمر ما قبل عام 2005، حيث ما بعده بدأت سنوات "الانكسار الوطني الفلسطيني الكبير"، لكنها تسعد لما سيكون ما بعد تنفيذ الخطة الأمريكية في جزئها الأخير.

قياس رد الفعل الفلسطيني، بكل مظاهره، أكد ان خيار "المقاومة الشعبية – السلمية" سقط من جدول أعمال الحركة السياسية، وان ما تبقى لها، العمل على ترتيب أوضاعها كي يمكنها "قطف ثمار" ما سيمنح لها ضمن "الحصص الأمريكية – الإسرائيلية" للمشهد القادم.

ولأن المهزلة السياسية، باتت سيدة القرار الرسمي – الفصائلي الفلسطيني، خرج علينا أمين سر تنفيذية مقاطعة رام الله، صائب عريقات في مؤتمر صحفي، ليعلن نتائج "اجتماع لم يحدث"، بأن الرئيس عباس قرر البحث لوضع آليات لإلغاء الاتفاقات مع إسرائيل، ووقف التعامل مع "محاكم الاحتلال" وأن تقوم الحكومة بجبر الضرر لسكان المنطقة.

ودون، الاهتمام بكثير مما قاله، الذي يمثل دانة سياسية لهذا الفريق الذي يتصرف وكأنهم ليسوا سوى ناطقين لتمرير الفعل الاحتلالي بلغة "ثورية"، فالكذبة التي تكشف عورتهم/ ما قال عنه البحث في وضع آليات لإلغاء الاتفاقات الموقعة، وهي التي تدرسها، وبلسان عريقات ذاته، منذ عام 2015 عندما قرر المجلس المركزي لمنظمة التحرير وقف كل أشكال الارتباط مع دولة الكيان، بما يشمل التنسيق الأمني.

وتكررت ذات المطالب مضافا لها، سحب الاعتراف المتبادل بين المنظمة والكيان الإسرائيلي، وتشجيع دور المقاطعة الاقتصادية، ووفقا لـ "قرارات" المجلس الوطني والمركزي (غير الشرعيين)، أقدمت حكومة رامي الحمد الله بوضع آليات تفصيلية، لتنفيذ تلك القرارات الخاصة بها، تاركة مسألتي التنسيق الأمني وسحب الاعتراف بيد اللجنة التنفيذية، التي أمين سرها هو عريقات.

"إعلان عريقات" نيابة عن عباس حول بحث "آليات الغاء الاتفاقات"، والذهاب الى خطوات "غير مسبوقة" هي الكذبة الكبرى التي تستحق جائزة "الرجم الوطني"، فما كان يجب ان يكون وفورا، عقد اجتماع اللجنة التنفيذية برئاسة عباس وإعلان الممكن من قرارات مقررة ودرست من كل جوانبها، ومنها:

*وقف التنسيق الأمني والمدني بكل مظاهره، وتحديد قناة واحدة لتنفيذ آليات العمل هذا القرار.

*سحب الاعتراف المتبادل، بلا أي ابطاء، بين منظمة التحرير ودولة إسرائيل، واعتباره كأنه لم يكن، والعمل الفوري على اعتبار دولة فلسطين وارث "الكيانية الفلسطينية"، وهي دولة كل الفلسطينيين أراضيها محتلة.

*الدعوة فورا الى عقد لقاء "قيادة فلسطينية" شامل كل القوى بما فيها حماس والجهاد وشخصيات اعتبارية يعقد في القاهرة أو غزة، لترتيبات المرحلة القادمة.

*احياء العمل بمقررات لجنة بيروت يناير 2017.

عناصر لا تنتظر بحثا لآليات، فكما جرفت سلطات الاحتلال "آخر بقايا مظهر سلطة" في منطقة لها، كان على الرئيس عباس وفريقه ان يكون الرد "جرفا" للعصب الذي يصيب المحتلين في مقتل.

فأي قرار مما سبق رسالة سياسية جوهرية للعالم، أن الفلسطيني لن يستمر غطاءا لمحتل يدمر كل أثر للهوية الفلسطينية.

آليات المحتل جرفت "كرامة سلطة"، بينما "آليات عباس" تعمل على توسيع الطريق لها، ضمن ما أعلنه عريقات.

"الجَرف مقابل الجَرف" "آلية تصدها آلية"، ولا غير ذلك سبيلا!

ملاحظة: ما حدث من تداول عن وصول وفد عربي "إعلامي أم تغريدي" الى القدس بدعوة إسرائيلية ونفي من الصحفيين العرب، يكشف ان أمن السلطة غائب تماما، ولا يحسن سوى مراقبة بني جلدته، هل لهم نشر الحقيقة لو لهم من مسماهم "نصيب"!

تنويه خاص: رحل المناضل بسام الشكعة، رحيل همس الضمير الفلسطيني لما له من "حضور خاص" دون فرض او إكراه، قيادي تجرأ، تحدى، قاوم وقاتل عدو محتل فدفع الثمن حيا ولم ينتظر "ثمنا مقابل"...عاش سنوات صمتا ورحل بلا ضجيج...سلاما لـ "الرجل الشجاع"!

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط