مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الجانب غير المعلن في حادثة الإعتداء على الكنيس اليهودي في تكساس

الجانب غير المعلن في حادثة الإعتداء على الكنيس اليهودي في تكساس

تاريخ النشر: 2022-01-23 | 09:33

أحمد عيسى
أحمد عيسى

إحتل الهجوم  مساء يوم السبت الموافق 15/1/2021، على كنيس (بيت إسرائيل) في مدينة كوليفيل بولاية تكساس الأمريكية مساحة واسعة من تغطية وسائل الإعلام الأمريكية والإسرائيلبة، وذلك على اثر مقتل مسلح بريطاني من أصل باكستاني على يد أفراد الشرطة الأمريكية، كان قد تمكن من إقتحام الكنيس اثناء صلاة السبت/الأحد وإحتجاز أربعة من المصلين، وإشتراطه الإفراج عنهم بإطلاق سراح مواطنة باكستانية  أطلقت عليها الصحافة الأمريكية في حينه وصف (سيدة القاعدة)، حيث كان الجيش الأمريكي قد اعتقلها في أفغانسان، وحكمت عليها محكمة فيدرالية في نيويورك العام 2010، بالسجن لمدة 85 سنة.

حيث تناولت وسائل الإعلام المشار اليها الحدث كعمل إرهابي تحركه ثقافة اللاسامية, التي تشير جهات رسمية وغير رسمية إسرائيلية أنها بدأت تشهد تصاعداً حول العالم مؤخراً، لا سيما في الولايات المتحدة الأمريكية، وكان الرئيس الأمريكي بايدن قد وصف خلال مؤتمر صحفي له يوم الإثنين الموافق 17/1/2021، حادثة إفتحام الكنيس من قبل المواطن البريطاني/الباكستاني (مالك فيصل أكرم) بالهجوم الإرهابي، مؤكداً في نفس الوقت أنه "لا يعرف الدافع المحدد للهجوم أو السبب المحدد لإستهداف المعبد اليهودي من قبل المهاجم".

من جهته, الخارجية الإسرائيلية سارعت بتوجيه كل من السفارة والقنصليات الإسرائيلية في أمريكا بربط الحدث بمعاداة السامية، وفي تغطيتها كذلك للحدث حملت الصحف الإسرائيلية الناطقة بالعبرية والإنجليزية عنوان "معاداة السامية تضرب المعبد اليهودي في تكساس".

اللافت هنا أن أي من الخطاب الإعلامي الأمريكي والإسرائيلي لم يأتي على ذكر بطل القصة الحقيقي ودوره في تحرير الرهائن، وهو هنا أحد الرهائن حاخام الكنيس (تشارلي سيترون ولكر) الذي بادر بضرب المهاجم بمقعد مما أفقده توازنه، الأمر الذي من جهة سمح للرهائن بالهروب، ومن جهة أخرى لقوة الشرطة بالإقتحام.

أما لماذا لم يحتل اسم الحاخام تشارلي مساحة في الإعلام الذي غطى حدث الكنيس، فقد ذكرت بعض التقارير الأمريكية أن الحاخام لديه مواقف معروفة ومعلنة ضد إسرائيل، حيث يعتبرها دولة أبارتايد وتفرقة عنصرية، الأمر الذي أدى الى إنقسام رواد المعبد إلى فريقين الأول معارض للسياسة الإسرائيلية العنصرية ضد الفلسطينيين، والثاني مؤيد وداعم لهذه السياسة، وأضافت التقارير أن مجلس الكنيس قد قرر عدم تجديد عقد الحاخام الشاب نتيجة لهذا الموقف مما اضطره لتقديم إستقالته من وظيفته كحاخام المعبد في الخريف الماضي.

تجدر الإشارة هنا أن موقف الحاخام تشارلي لم يتغير من إعتبار إسرائيل دولة أبارتايد بعد أن وقع رهينة داخل المعبد على اثر الهجوم عليه من أحد الشبان المسلمين، مما يعني أن إسرائيل فعلاً هي دولة أبارتايد من وجهة نظر نسبة عالية من اليهود الأمريكان، وأن شعارات مثل معاداة اليهود واللاسامية لم تعد قادرة على وقف تنامي حقيقة أن إسرائيل دولة أبارتايد وفصل عنصري، لا سيما في أوساط اليهود الأمريكان، وقد تجلت هذه الحقيقة من خلال نتائج إستطلاع للرأي كان قد طبق العام الماضي 2021 في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث أظهرت نتائج هذا الإستطلاع أن 25% من اليهود الأمريكان يعتبرون إسرائيل دولة أبارتايد، وترتفع هذه النسبة الى 38% في أوساط الشباب دون سن 40 سنة.

ومن الملاحظ هنا أن هوس الشعور بالقوة لدى اليمين المهيمن على النظام السياسي الإسرائيلي والذي يجد تجلياته في السلوك الميداني الإسرائيلي ضد الفلسطينيين يعزز من نمو وتصاعد هذا الإتجاه ويساعد من وتيرة إنزلاق إسرائيل نحو الدولة الواحدة العنصرية، وفي هذا الشأن تقدم صور إعتداءات المستوطنين البشعة على الفلسطينيين والمتضامنين معهم من بعض الإسرائيليين اليهود في قرية بورين يوم الجمعة الماضي وكذلك الإعتداءات على سكان النقب من البدو، وعلى سكان القدس خاصة على عائلة صالحية قرائن دامغة وموثقة على أن إسرائيل قد قطعت شوطاً طويلاً نحو نموذج الدولة العنصرية.

يظهر ما تقدم أن مفاهيم اللاسامية والنازية التي يقوم عليها الخطاب الإسرائيلي في إسكات كل من يعارض إسرائيل، لم تعد ترعب وتخيف رجال الدين والمثقفين ورجال الفكر والإعلام حول العالم من إعتبارهم علناً إسرائيل دولة أبارتايد، ويأتي تضامن 40 من مشاهير هولويد مع الفنانة المشهورة (إيما واتسون) بعد تعرضها لهجوم مركز من قبل الصحافة المؤيدة لإسرائيل على اثر إعلانها التضامن مع الشعب الفلسطيني عبر رفعها شعار التضامن فعل ( Solidarity is a verb) وكذلك مقاطعة مهرجان سيدني نتيجة لتبرع السفارة الإسرائيلية لدى أستراليا بمبلغ زهيد للمهرجان، كقرائن لا تقبل الدحض أن قطار ربط إسرائيل بمفهوم الأبارتايد الذي يستوجب العقاب والإسقاط قد إنطلق بقوة ولم يعد للقوة العسكرية والإقتصادية والتكنولوجية الإسرائيلية وحلفائها القدرة على وقفه قبل أن يصل محطته النهائية وهي إسقاط إسرائيل كدولة عنصرية تماماً كما جرى مع النظام العنصري في جنوب أفريقيا العام 1991.

وفيما تنظر إسرائيل, لا سيما مؤسسات التقدير الإستراتيجي فيها بعين القلق لهذا الإتجاه في إعتبار إسرائيل دولة أبارتايد في أوساط المجتمعات الغربية خاصة الأمريكية والبريطانية والأسترالية والكندية لما ينطوي عليه هذا الإتجاه من تهديد للأمن القومي الإسرائيلي، ينظر الفلسطينيون لهذا الإتجاه كنقطة تحول في نضالهم نحو الحرية والعيش الكريم، إذ يؤسس هذا الإتجاه لمسار جديد في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، الأمر الذي يفرض على الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده تكريس جل جهده وطاقته وإمكانياته في تطوير هذا المسار، كونه يعظم من مكاسب الفلسطينيين، ويزيد بالمقابل من مخاسر إسرائيل، وأجادل هنا أن هذا هو عنوان الصراع قي فلسطين الآن وفي قادم الأيام.

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط