مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

التوافق العربي شرط للتوافق الفلسطيني

 بقلم: حسن عصفور

بعيدا عن كل حالات \\\"الإغماء\\\" التي بدأت تصيب الإنسان الفلسطينى أولا، والعربي ثانيا في \\\"المشهد المأساوي\\\" الفلسطيني، إلا أن ذلك يجب ألا يصل بنا إلى درجة \\\"الهروب\\\" من تحمل المسؤولية نحو إصلاح ذات البين رغم كل ما يتخللها من صعوبات واعتقاد البعض استحالتها.

 ولا شك أن الجهد الداخلي الأخير، خاصة من \\\"جبهة اليسار\\\" والتي تضم الجبهة الشعبية والديمقراطية وحزب الشعب، مع جهد حركة الجهاد الاسلامي، هو بعض حراك يبحث مختلف الزوايا، رغم انه يحمل بعض الملابسات أيضا، وخاصة انه توقف عند صياغة عناوين الأزمة والتي لم تعد خافية على احد، ولا أظن أنها تحتاج الى ذلك الجهد، مع وجود ملفات كاملة بعناوينها، إلا أن المسألة يجب ألا تقتصر على رؤية ذلك \\\"الجهد المحمود\\\" من زاوية الالتباس، بل عن كونه قوة دفع وطني نحو إيجاد \\\"خريطة الطريق\\\" الفلسطينية .. خاصة بعد التطورات الخطيرة التي شهدها قطاع غزة، سواء منها أحداث الشجاعية وما ترتب عليها من \\\"بعد سياسي\\\" وآخر \\\"اجتماعي\\\" وانعكاس موقف حماس من رحيل محمود درويش وسلوكها بعدم السماح بالتعبير عن حالة التعاطف الشعبي سواء عبر قرارات \\\"إدارية\\\" بمنع منح مركز رشاد الشوا لهيئة العمل الوطني لتأبين الراحل، وحملة \\\"الإرهاب الفكري\\\" على منتدياتها ومنتدى شريكها الاعلامي ( منتدى فضائية الجزيرة) إلى جانب حملة حماس الأمنية ـ السياسية، ضد الفصائل المسلحة، واعتبار اي صاروخ أو قذيفة من القطاع، هو \\\"عمل من رجس العملاء\\\" وفقا لقول الزهار.

 ومرورا بالحملة الحمساوية العامة تجاه السلك التعليمي والاتجاه نحو إجراء حملة تنقلات واسعة بما يضمن تعزيز سلطة حماس وسيطرتها، ولكن هل يمنح ذلك، أيضا مبررا للهروب من المسؤولية الوطنية لإعادة وحدة الوطن، الجواب حتما نفيا، فلا تبرير ولا مبرر لفعل لا يخدم سوى إسرائيل وفقط إسرائيل، وكل من يبرر ذلك أو يروج له أو يساهم فيه أو يساعده على الاستمرار والتواصل مساهم في تلك الخدمة المجانية للاحتلال ...

 وفي الآونة الأخيرة، ومع إعادة مصر تناول \\\"الملف الفلسطيني\\\" عبر زاوية الحوار الوطني، وليس فقط التهدئة وشاليت، بدأت الأسئلة تعود الى إعادة الصياغة مجددا، خاصة وان \\\"الإعلان الرئاسي\\\" الذى تقدم به أبو مازن مضى عليه شهران دون اية نتيجة يمكن تسجيلها ايجابيا، بل ما حدث هو العكس تماما، ردة وتدهور خاصة اثر سلوك حماس فى القطاع، ثم قيام ردات فعل لا عقلانية في الضفة والسؤال الأساس هنا، هل حقا ما زال \\\"الحوار الفلسطيني\\\" فعلا ذاتيا، داخليا يمكن أن يصل عبر مساعدة عربية الى غايته المرجوة، وإعادة الوطن وقواه إلى قاعدة \\\"النظام السياسي الموحد\\\" .. أم أن المسألة باتت تحتاج إلى صياغة المعادلة بشكل جديد .. وهو أن يصبح \\\"التوافق العربي\\\" عبر مصر وبمساعدة فلسطينية هو بوابة العبور نحو \\\"الحل\\\" للازمة الداخلية الفلسطينية.

 ما زالت المسألة تتراوح بين هذا وذاك، إلا أن الواقع وبعد مرور عام ونصف على \\\"الانقلاب الأسود\\\" وتدهور المكانة السياسية للسلطة الوطنية، والخطر الكبير الذي يهدد المشروع الوطني الفلسطيني، بات يتطلب صياغة المعادلة الإجبارية وليس الاختيارية، من خلال \\\"التوافق العربي\\\" أولا على مضمون الحل وآلياته وان يتم بحث مجمل العناوين وفق آليات محددة، استنادا إلى المبادرة اليمنية التى لا تزال تمثل القاعدة الأساسية وجوهر الحل العملي للازمة الوطنية الكبرى التي تواجه الشعب الفلسطيني.

 إن التوافق العربي الذي يجب أن يستند الى القوى العربية ــ الإقليمية ودول ذات تأثير خاص لارتباطات خاصة على طرفي الأزمة، هو الشرط الضروري للوصول إلى ذلك المطلوب، واي توافق هنا يجب أن يكون قائما على الركيزتين: مضمون التوافق، وآلياته التي تضمن نجاحه بما فيه، القوة العربية الأمنية.

 هذا هو المدخل الذي لم يعد له من بديل ان كان مازال هناك \\\"رغبة عربية\\\" في إنهاء \\\"الأزمة الكبرى\\\" .. وهذا يتطلب عدم الاهتمام كثيرا للمواقف الذاتية لهذا الفصيل أو ذاك، لان المسألة واضحة وضوحا لا يحتاج الى وضوح .. كل شيء بات معلوما ... والمجهول الوحيد هو أن لا يرى البعض لذلك، بات مطلبا اسرائيليا خالصا ..

 ذلك هو الدور الذي يجب أن يتم في الفترة المقبلة، ولا شك أن مصر بثقلها وأثرها العام قادرة على بلورة \\\"خارطة الحل\\\" خاصة بعد التحركات الأخيرة عربيا، وإيجاد \\\"أجواء ايجابية\\\" في المناخ العربي، خاصة مع سورية وأطراف أخرى، وكذلك عودة الأردن لتحريك بعض عناصر \\\"الملف\\\" من خلال فتح باب لقادة حماس عبر \\\"البوابة الأمنية\\\"، وجوها تساهم في رسم \\\"خريطة الحل العربي المنتظر \\\".. وغير ذلك ليس سوى تكريس الانقسام الوطني ... ومشاركة في جنازة تشييع \\\"المشروع الوطني\\\"...

 19 آب 2008

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط