مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

التنمر على مُصابي فيروس "كورونا" جريمة إنسانية بإمتياز

التنمر على مُصابي فيروس "كورونا" جريمة إنسانية بإمتياز

تاريخ النشر: 2020-10-12 | 20:17

د. وسيم وني
د. وسيم وني

التنمّر هو شكل من أشكال الإساءة والإيذاء الموجه من قبل فرد أو مجموعة نحو شخص آخر أو مجموعة أخرى، قد يكون التنمّر لفظياً أو جسدياً (أي الإساءة اللفظية أو العنف الجسدي تجاه الآخر) ففي كثير من الأحيان، يكون التنمّر تجاه شخص مستضعف لا حيلة له؛ نسمع عن حالات تنمّر كثيرة في المدارس ما بين الأطفال مثلاً، من تخويف وتهديد كلامي أو جسدي والتنمّر في حديثنا اليوم هو عن المصابين بفيروس كورونا، أو من ممكن أن يكون مصاباً أو مخالطاً لمصاب بفيروس كورونا، وهو الإساءة لهذا الشخص أو لعائلته ومجتمعه ، من خلال التذنيب وتحميل المسؤولية ووصمة العار التي تُفرض عليهم جراء إصابتهم بفيروس كورونا .

التنمر ضد مصابى "كورونا " جريمة والمرض ابتلاء وليس وصمة اجتماعية" ولعل أصعب الحالات التي يعيشها المصاب بفيروس كورونا اليوم ألا وهي التنمر حيث يصبح المصاب بهذا الفيروس كأنه في قفص الإتهام والمجتمع أجمع يقوم بمحاسبته عليه مما يدفع بعض المصابين بالفيروس بإخفاء إصابتهم لتجنب التنمر عليهم وهو ما يعرض حياة المصاب والمجتمع ككل للخطر وتفشي الفيروس .

وبالتأكيد أن هنالك تعليمات نشرتها منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة وغيرها من المؤسسات الصحية في العالم أجمع، يجب علينا جميعاً أن نتبعها من غسل الأيدي والتباعد الإجتماعي وتفادي الإختلاط وإرتداء الكمامة مروراً بالحجر الصحي والبقاء في المنزل وعدم لقاء آخرين وخاصة كبار السن وأصحاب أمراض سابقة والمناعة الجسدية المنخفضة وما إلى ذلك وهذه تعليمات تحفظ قدر الإمكان سلامتنا وسلامة الآخرين وسلامة من نحب ، من مقربين وغرباء، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، ورغم كل هذا من يُصاب بفيروس كورونا ليس مجرماً و ليس "عالة على المجتمع"، ولا يستحق أي شكل من أشكال الإساءة والأذى، بل العكس تماماً، يستحق الدعم المعنوي والنفسي، خاصة أن على المصاب المرور بفترة مرضه معزولاً لوحده، سواء في البيت أو في المستشفى، إن لزم الأمر ويحتاج منا جميعاً مساعدته لتخطي هذا المرض الذي يفتك بالعالم بأسره .

ومما لا شك فيه أن الظروف التي نعيشها تضع الناس في ضغوطات عديدة؛ الخوف من المرض والموت، الظروف الاقتصادية إلخ… وبالتالي، تدفع الناس إلى استخدام آليات دفاع نفسية للتعامل معها، وهي موجودة منذ ولادة الإنسان حتى يكبر، مثل الفكاهة في مواجهة الخوف، وهنالك آليات غير متطورة للتعامل مع المخاوف، مثل أن يسقط رجل في بركة ماء ويلوم الناس الآخرين ومحيطه على سقوطه، هذه آليات دفاعية محورها الإسقاطات على الآخرين وإلقاء اللوم عليهم .

طبعاً هذه الآليات غير متطورة، يستخدمها من لا يملك الإدراك، ووصمة العار التي تُفرض على الآخرين، هي جزء من منظومة الإسقاطات ( وخاصة ما يٌمارس على المصاب بفيروس كورونا ) مثلاً، أنا خائف من كورونا، فمن السهل أن أتعامل مع الخوف، بأني بصحة جيّدة، فالشخص الآخر الذي تربطه تفصيلة حياتية ما بفيروس كورونا، يوصَم بالعار ويتنمر عليه، مثلاً؛ أنه زار مصاباً أو عاد من السفر أو يعمل في مستشفى أو مستوصف صحي، إلخ… فيُسقط الناس عليه مخاوفهم، وتصبح وصمة العار آلية دفاع نفسية يتبعها البعض ضده وهذا خطأ ويدفع المصاب أومن أصيب من أفراد أسرته بالفيروس بأن يخفي إصابته ، تجنبا للوصم الاجتماعي الذي يتعرض له حتى بعد التعافى من إصابته .


وأخيراً إن هذه الظاهرة التي تجتاح مجتمعنا تحتاج منا جميعاً إلى رفع درجة الوعي لدى المجتمع بكافة أطيافه لندعم المصاب بفيروس كورونا نفسياً ومعنوياً لا أن نتنمر عليه ونسارع بتداول اسمه بالكامل وعدد أولاده وسكنه إلى حد السخرية منه ومن عائلته ( وخاصة على وسائل التواصل الإجتماعي ) ، فهذا المرض كغيره من الأمراض المعدية يمكن أن يصيب أي إنسان ويتعالج ويشفى منه وعلينا جميعاً مسؤولية كبيرة ألأ وهي رفض المتنمرين ، وأن نقف إلى جانب المصاب بعزلته، وبفترة علاجه، وأن نحاول قدر الإمكان مناهضة كل أشكال الإساءة النفسية التي يُمكن أن تمارس عليه، كأفراد وكمؤسسات تعمل في حقول الصحة النفسية هذه مسؤوليتنا جميعاً، لأن الإصابة بكورونا ليست عاراً ولا عيباً ولا يحقّ لأحد أن يُعامَل بالإساءة بسبب مرضه، كما أن الصحة النفسية لا تقل أهمية عن الجسدية لمواصلة الحياة فجميعنا معرضين للإصابة بالفيروس فلا تجعلو من هذا التنمر أن يجردكم من انسانيتكم.

ونسأل الله السلامة للجميع والشفاء للمرضى .

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط