مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

التنسيق بين حماس وإسرائيل على أفضل ما يكون

التنسيق بين حماس وإسرائيل على أفضل ما يكون

تاريخ النشر: 2022-02-22 | 08:20

بعد فشل حماس في تسويق نفسها للعالم كبديلة عن منظمة التحرير والتي تسيطر عليها حركة فتح كونها تشكل الأغلبيه فيها , إتجهت حماس الى أن تكون النسخة الثانية من منظمة التحرير , ولكن بطريقتها الخاصة , الطريقة التي تبدو طريقة ذكية , على الأقل من وجهة نظري كمراقب , فالتنسيق الآن بين حماس وإسرائيل هو على أفضل ما يكون , وهو يعتبر تسوية سياسية  تحت مسمى إحتياجات إنسانية أو كسر ما يسمى بالحصار  , ويتربع على عرش هذه التسوية هو الإتفاق على دخول ثلاثون ألف عامل من غزة الى إسرائيل , وغالبيتهم سيعملون داخل المستوطنات وربما في معسكرات للجيش , وسيجلبون لغزة ملايين الشواقل ليكون المستفيد الأول من هذه الشواقل هم حماس , وهذا يعني تثبيت حكم حماس في غزة لطالما أن إقتصادها محصن من الإنهيار , وهذا يعني أن حماس ليس بحاجة الى حكومة إنقاذ تأتي الى غزة تحت مسمى مصالحة , أو أنها ليس بحاجة الى التقارب من رام الله بهدف إستخدامها كجسر لتلقي المساعدات الخارجية والتي تأتي الى غزة , أو بهدف إستمرار دفع فاتورة غزة من قبل حكومة اشتية كون حكومة اشتيه هي حكومة الكل الفلسطيني وبحسب ما قال اشتيه , فالأموال التي ستتدفق الى غزة سواء من وراء دخول عمال غزة الى إسرائيل , أو المنحة القطرية , أو غيرها من الأموال والمشاريع والتي لا حصر لها , هي بحد ذاتها ستعزز الإنقسام وتثبت حكم حماس في غزة تحت أي مسمى .
إسرائيل تعلم جيداً أن سقف حماس في المطالب هو ميناء ومطار ومنطقة صناعية ومحطة كهرباء وحقيبة أموال وتوفير فرص عمل , وتعلم أيضاً أن إستراتيجية حماس هي نسخة طبق الأصل من إستراتيجية منظمة التحرير , وهي التفاوض مع إسرائيل للحصول على دولة مدنية في حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية  , ورغم أن إسرائيل ترفض رفض مطلق لحل الدولتين , إلا أنها تتماشى مع المطالب الصغيرة لحماس كي تمنحها دولة في غزة , وتتماشى أيضاً مع أن تبقي السلطة كما هي , حكماً محدوداً ونفوذاً محدوداً على مساحة أرض أكبر من غزة وأصغر من الضفه , ولهذا تحرص إسرائيل على التنسيق مع حماس بشكل دائم كي تظمن إستمرار الحال على ما هو عليه , وهذا يعني شيئ خطير بمعنى أنه فصل كامل بين الضفة وغزة , وبمعنى أنه يقزم القضية الفلسطينية ويوصلها الى مجرد مطالب إقتصادية من جهة , ومن جهة أخرى جري مستمر وراء عملية سلام وهمية قد قضى عليها الزمن .
إن التنسيق الكامل بين حماس وإسرائيل وهو ما يسمى بالإقتصاد مقابل الأمن , ما هو إلا تنفيذ لرغبات كل الأطراف المشاركة في هذا التنسيق , فإسرائيل وحماس وقطر ومصر يدركان أن السلطة بحاجة الى فاتورة بقيمة عشرة  مليار دولار "بحسب خبراء إقتصاد" كصراف آلي لغزة في حال إستلمت إدارتها من الباب للمحراب كما قال السيد عزام الأحمد , وهذا شبه مستحيل في ظل الأزمة المالية التي تعاني منها السلطة , ولذلك فمن مصلحة حماس وإسرائيل أن تتدفق أموال الى غزة كبديل عن فاتورة المصالحة التي ستدفعها السلطة , وبالطبع فمصر مضطرة أن تتعامل مع هذا الواقع في سياق حفاظها على أمنها القومي والذي أمن غزة جزء منه , وكذلك قطر فهي تتعامل مع الواقع في سبيل بقاؤها في المشهد العربي والدولي من خلال بوابة غزة , ولكن رغبات كل الأطراف المعنية بالتنسيق بين حماس وإسرائيل , ستتحول من تسوية الى إتفاق سلام دائم , وخاصة اذا تطورت ووصلت الى مستوى ميناء ومطار ومنطقة صناعية ومحظة كهرباء وزيادة عدد التصاريح وفتح باب الهجرة لشباب غزة , فهذه الأشياء تعتبر إتفاقيات سلام بين حماس وإسرائيل .
ماذا لو فشل التنسيق بين حماس وإسرائيل..
هناك إحتمالين لفشل التنسيق بين حماس وإسرائيل , الإحتمال الأول هو  أن تدفع السلطة فاتورة غزة  وتنجح المصالحة ,  لتعود السلطة وتشارك حماس في مقدرات وقرارات غزة , والإحتمال الثاني هو أن تنقلب الفصائل في غزة على هذا التنسيق , خاصة وأنها غير راضية عن أداء حماس ولكنها مضطرة للتعامل معه خشية صدامات مسلحة قد تزيد من تعقيد المشهد الفلسطيني , وبوادر هذا الإنقلاب قد ظهرت على لسان حركة الجهاد الإسلامي وهي الحركة الأقوى بعد حماس من الناحية العسكرية , فالجهاد أعلنت مراراً وتكراراً عن رفضها للتسوية بين حماس وإسرائيل , وخاصة ملف تصاريح العمال.. فحماس وإسرائيل لا يخونهما ذكائهما فهما تعلمان أن هذا التنسيق قد يفشل بفعل ما ذكرت أعلاه , ولذلك فحماس تعتمد على البدائل وتغيير المعادلات بسرعة البرق , وإسرائيل تعتمد على توجيه الضربات لحماس بالتوازي مع التنسيق معها كي تظمن عدم تعاظم قوة حماس العسكرية , فمثلا إسرائيل تضخ اموال لحماس في غزة , وفي نفس الوقت تستهدف أنفاق ومخازن ذخيرة ومخارط سلاح وشخصيات مطلوبه في حماس.. يبدو المشهد معقد جداً لمن لا يستطيع القراءة الجيدة والمتابعة المستمرة والفهم المعمق لتركيبة كل طرف على حذا .

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط