مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

التنسيق الفلسطيني – الأردني.. الغائب المطلوب!

التنسيق الفلسطيني – الأردني.. الغائب المطلوب!

تاريخ النشر: 2020-05-17 | 02:29

كتب حسن عصفور/ ربما منذ زمن بعيد، لم تنل تصريحات مسؤول أردني ذلك الاهتمام الفلسطيني، بكل المستويات، كما كانت تصريحات الملك عبدالله لمجلة دير شبيغل، عندما هدد بشكل واضح دولة إسرائيل لو أقدمت على قرار ضم الأغوار وبعض مناطق في الضفة الغربية.

الإثارة السياسية لتلك التصريحات، كشفت جانبا من جوانب "هوان الموقف الفلسطيني" من جهة في الرد الحيوي والفعال على موقف حكومة الاحتلال، وغيابا رئيسيا لأي تنسيق حقيقي بين الأردن وفلسطين من جهة أخرى، رغم أن الحديث عنه لا يغيب كثيرا، لكن تصريحات الملك كشفت عوار الكلام غير الدقيق، كما كثير التصريحات التي تطلقها القيادة الر سمية.

مشروع التهويد بكامل أركانه، لا يمثل خطرا على المشروع الوطني الفلسطيني فقط، كما قد يعتقد بعض العرب، أي كانت هويتهم، بل هو مقدمة موضوعية للنيل من جوانب النظام السياسي العربي، والخطر الحقيقي كما كان وسيكون، واعتقاد البعض بغير ذلك ليس سوى سذاجة سياسية، أي كانت مرامي تغييب ذلك الخطر، من الأولوية المفروضة، خاصة لو تم استبدال الخطر الأكبر بأخطار أقل منها تأثيرا، وبالتحديد الخطرين الإيراني والتركي، وفقا للجدولة الرسمية لبعض من النظام العربي، رغم كل ما يحمل خطرهما من نزعة عدوانية توسعية.

تصريحات الملك عبد الله، اعادت الضوء المنطفئ منذ زمن، حول جوهر الصراع ومركزيته مع إسرائيل، ما يفتح الباب للتفكير بكيفية العمل لمواجهة تلك الأخطار، التي لم تعد حديثا محتملا أو خيارا من الخيارات، بل بات مشروعا يذهب سريعا للتنفيذ.

وكي لا تذهب "حركة الترحيب" الفلسطينية بتصريحات الملك عبد الله في مهب التصفيق، يفترض أن تفتح القيادة الرسمية خزائنها وإخراج الاتفاق الأهم بين دولة فلسطين والمملكة الأردنية، الذي تم توقيعه بين الرئيس محمود عباس والملك عبد الله، في سبتمبر 2012، بعد قرار الأمم المتحدة الخاص بقبول فلسطين دولة عضو مراقب، قرار رقم 19/ 67، حيث تم الاتفاق على تشكيل "لجنة عليا" بين الدولتين، للتنسيق في مختلف المجالات، وبالتأكيد التنسيق السياسي كان في حينه أولوية وضرورة.

المفارقة، ان الطرف الفلسطيني، تجاهل كليا تفعيل ذلك الاتفاق التاريخي، بين دولتي الأردن وفلسطين، وليس بين منظمة ودولة، جسد "نقلة نوعية" سياسيا دون ربطه بأي بعد مستقبلي، كما كان سابقا بالحديث عن "كونفدرالية".

والآن، ودون فتح باب الجلد للقيادة الرسمية، رغم انها تستحق أكثر من ذلك بكثير، لكن هل لها ان تعود لرشدها وتدرك قيمة تفعيل ذلك الاتفاق النوعي بين دولتي فلسطين والأردن، من خلال اللجنة العليا، تلك خطوة أولى يمكن لها أن تكون رسالة سياسية لدولة الكيان، بأن المواجهة لقرارها العدواني الجديد لن يكون "عزفا فلسطينيا منفردا"، بل سيكون عبر جدار صد ثنائي الفعل أو يزيد.

والتنسيق الثنائي الأردني الفلسطيني، سيفتح الطريق لتشكيل محور عربي مشترك، وقد يعيد الفعل للرباعية العربية مع مصر والجامعة العربية لتصبح رأس حربة لمواجهة ذلك الخطر القادم، والبحث في صياغة مشروع عربي تصادمي مع المشروع التهويدي.

بالإمكان إطلاق حراك سياسي بروح جديدة، من بوابة العلاقة الأردنية الفلسطينية نحو تشكيل قوة ردع عربية...الخيارات متعددة لو أريد ردا على مشروع الغزوة التهويدية، وقليل منها يربك حسابات دولة العدو، لكن المسالة المركزية يعتمد على قرار "القيادة الرسمية الفلسطينية"، كما الفصائل كافة...الوقت لا ينتظر مرتعشا او جبانا أي كانت التبريرات.

ملاحظة: "يعبد" تنتفض وحيدة في مواجهة حصار جيش الاحتلال...الغريب أن أجهزة امن السلطة قادرة عل ملاحقة من يبحث ردا على عدو، والأغرب ان العدو يهينها أكثر بعد كل فعلة خارج السياق الوطني...يعبد تنادي!

تنويه خاص: استنكار حركة حماس لتأجيل لقاء فلسطيني، وهي التي رفضت حضوره مسبقا، لغاية سياسية في نفس من يقودها، غاية في العجب العجاب...الهوجائية بات بلا حدود!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط