مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

التمثيل الفلسطيني

التمثيل الفلسطيني

تاريخ النشر: 2017-03-30 | 09:51

حققت منظمة التحرير الفلسطينية حضورها التمثيلي للشعب الفلسطيني، وحصولها على الأعتراف العربي في قمتي الجزائر 1973 والرباط عام 1974، على أنها الممثل الشرعي الوحيد للفلسطينيين بفعل ثلاثة عوامل هي :

أولاً : عملها الدؤوب لاستعادة الهوية الوطنية الفلسطينية الموحدة للشعب الفلسطيني، بعد التبديد والتشظي والانعدام الذي صاحب وأعقب نكب الشعب الفلسطيني المثلثة، حيث تم احتلال أكثر من ثلثي مساحة فلسطين واعلان قيام المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي على ما تم احتلاله، وتم تسمية ما تبقى من الفلسطينيين على أرضهم في مناطق الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة بـ “ عرب اسرائيل “ و “ مسلمي اسرائيل “ و “ مسيحي اسرائيل “ و “ دروز اسرائيل “ و “ بدو اسرائيل “ في محاولة لتمزيق نسيجهم الوطني القومي الموحد، وتشويه هويتهم الفلسطينية الموحدة وشطبها، وتم ضم الضفة الفلسطينية الى خارطة المملكة الأردنية الهاشمية، واعلان الوحدة وتحول مواطنو الضفة الفلسطينية الى امتياز المواطنة الأردنية، بينما تم تقديم قطاع غزة وتحويل هوية مواطنيه الى صفة “ الغزازوة “ و “ غزاوية “ وفصلهم عن شعبهم وهويتهم الوطنية، وهكذا ضاعت الهوية ولم يعد ما يربطها سوى معاناة الواقع وقسوته وتطلعات الحلم بعيد المنال، حيث أحيت منظمة التحرير هذا الحلم بالخطوة الأولى باستعادة الهوية الفلسطينية الجامعة، وجعلها عنواناً سياسياً لشعب مشتت جغرافياً وسياسياً .

ثانياً : حينما تشكلت منظمة التحرير، عمل رئيسها والمكلف من جامعة الدول العربية لعقد اجتماع وجهاء فلسطين وشخصياتهم من مختلف تجمعاتهم في فلسطين والقريبة من فلسطين، عمل ذلك بانتقائية مفرطة ولكنها ممزوجة بالتعددية الضرورية، وقد صمدت هذه التعددية وتعمقت في عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات، وباتت صفة ملازمة حيوية لمسار منظمة التحرير وتماسكها الداخلي وأحد أهم نجاحاتها، وأهم انجازاتها وتفوقها في معركتها المستديمة ضد العدو، وفي مواجهة الأنقسام والشرذمة والتمزق، فلا روابط القرى الاسرائيلية، ولا جبهة الأنقاذ، ولا جبهة الرفض، ولا حركة حماس بكل مالديها من قوة وسند حركة الاخوان المسلمين كأقوى حركة سياسية عابرة للحدود في العالم العربي، استطاعت المس بشرعية منظمة التحرير، وحق تمثيلها للشعب الفلسطيني، ويعود ذلك الى صفة التعددية التي حافظت عليها منظمة التحرير، فبدون التعددية تتحول منظمة التحرير الى يافطة حزبية وغطاء لهذا الطرف أو ذاك، وهو سبب فشل حركة حماس على الرغم من حصولها على الأغلبية البرلمانية في انتخابات المجلس التشريعي عام 2006، ولا تزال، وفشلها يعود الى الأنقلاب الأحادي المنفرد وتسلطها الحزبي ولونها الواحد على قطاع غزة .

ثالثاً : دورها الكفاحي على كل المستويات القتالية والسياسية والدبلوماسية ومبادراتها الخلاقة بتقديم البرامج والخطط اللازم للتكيف مع المعطيات السياسية المستجدة، وفق امكانات شعبها وظروفه الحسية، ووفق معطيات الواقع العربي بما يحمل من تناقضات وتعارضات وحروب بينية، وظروف دولية معقدة، وتفوق العدو الاسرائيلي وقدراته المتعددة .

العوامل الثلاثة : 1- استعادة الهوية، و 2- سلاح التعددية والجبهة الوطنية، و 3- المعارك الكفاحية لاستعادة حقوق الشعب الفلسطيني بشكل تدريجي متعدد المراحل هي التي فرضت منظمة التحرير ونيلها حق تمثيلها للشعب الفلسطيني، وما المحاولات الجارية داخل الوطن عبر انقلاب حماس الأحادي، ومحاولاتها لعقد اجتماعات تحمل صفة التعددية في ظاهرها كما حصل في مؤتمر الشتات في اسطنبول في شباط 2017، عبر ترأس سلمان أبو سته وأنيس القاسم ومنير شفيق سوى تضليل متعمد لاخفاء مظاهر نفوذ حركة الاخوان المسلمين، لن يحبطها سوى تطوير أدوات ومفاصل مؤسسات منظمة التحرير عبر الحفاظ على التعددية التنظيمية والحزبية الفلسطينية وتطويرها، وضخ دماء جديدة من التوجهات السياسية والشخصيات الاجتماعية وفعاليات مؤسسات المجتمع كي تبقى منظمة التحرير بحق ممثلة الشعب الفلسطيني على طريق استعادة حقوقه الكاملة غير المنقوصة في المساواة في مناطق 48، والاستقلال وفق القرار 181، وعودة اللاجئين الى المدن والقرى التي طردوا منها عام 1948، واستعادة ممتلكاتهم منها وفيها وعليها وفق القرار الأممي 194 .

[email protected]

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط