مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى.. بل ما هو أخطر

التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى.. بل ما هو أخطر

تاريخ النشر: 2022-05-05 | 06:33

د.اسعد عبد الرحمن
د.اسعد عبد الرحمن

منذ سنوات، ومع افتضاح توجهات اليمين الصهيوني المتطرف سواء في الحكومة والمجتمع الإسرائيليين، ازدادت مقارفات جماعات ما يسمى "جبل الهيكل" وفي جزء كبير منها اقتحامات "المسجد الأقصى"، في محاولة لفرض الرؤية اليمينية المتطرفة وقوامها نقاط ثلاث: أولها، أن ما للمسلمين لا يتعدى المسجد القبلي، الذي هو فقط ما يمثل المسجد الأقصى، بحسب التعريف الإسرائيلي. وثانيها، كل ما تبقى من الحرم بعد ذلك هو مكان مقدس للطرفين، وليس للمسلمين فحسب. وثالثها، أن للشرطة الإسرائيلية تنظيم حق حرية العبادة للطرفين، والمسؤولة عن تقسيم ساعات الوقت اليومي لضمان حق كل طرف!!

كثيرة هي الأمور التي ترتبت على هذه النقاط الثلاث: فقد "سمحت" سلطات الاحتلال الإسرائيلية بالصلاة الفردية والجماعية الصامتة لليهود، لحقها السماح بالصلوات العلنية لهم، بعد الدعم الكبير بصدور قرارات "قضائية" تتيح لليهود حق الصلاة في مكان "الهيكل المزعوم". وهنا تكمن الخطورة، فبعد هذه القرارات "القضائية" تعالت أصوات جماعات "الهيكل المزعوم" باعتبار ما سبق خطوات مرحلية على طريق هدم الحرم وإقامة "الهيكل" مكانه، ولم يعد هناك حديث إسرائيلي عن تقسيم مكاني بعد التقسيم الزماني الواقع!!!

ما يحدث في المسجد الأقصى ينطبق كذلك على كنيسة القيامة. فقرار الاحتلال الإسرائيلي فرض قيود وعوائق على وصول الفلسطينيين المسيحيين إلى كنيسة القيامة للمشاركة في احتفالات "سبت النور"، ينضم إلى الاقتحامات والانتهاكات والاعتداءات على المصلين من قِبل قوات الاحتلال في الحرم القدسي الشريف، وبذلك تترسخ صورة واضحة عن الموقف الإسرائيلي ضد حرية العبادة والمعتقد، ومحاولات النيل من الرموز الدينية والتاريخية والحضارية لزهرة المدائن، بوصفها العاصمة الروحية والسياسية للفلسطينيين. الدولة الصهيونية بذلك تسعى إلى تغيير المعالم الدينية للمدينة المقدسة، بما يتلاءم مع مخطط تهميش طابعها الإسلامي - المسيحي، واختلاق معالم دينية يهودية، عبر الاقتلاع والإحلال المتواصل ضد الإنسان الفلسطيني.

انتهى شهر رمضان المبارك، لكن الأوضاع مرشحة للإنفجار في أي لحظة، خاصة مع دعوات جماعات "الهيكل المزعوم" لتكثيف الاقتحامات في ما يسمى "ذكرى الاستقلال" (النكبة الفلسطينية) يليها قريبا مسيرة رقص الأعلام خلال يوم ما يسمى بـ"يوم توحيد القدس"، وهي مناسبات قد تشعل الوضع من جديد، وكذلك هنالك الأعياد اليهودية الطويلة الممتدة من آب/ أغسطس وحتى تشرين الأول/ أكتوبر القادم، والتي ستكون مناسبة لإذكاء المزيد من التفجر.

جميعنا يرى حرب الدولة الصهيونية على المسجد الأقصى، فهي تؤيد وتحمي المقتحمين في محاولة لفرض سيادتها على المكان. فالصلاة لم تكن يوما هي الهدف الأول، حيث يتمثل الهدف في السيادة والسيطرة والملكية والمرجعية. والحل، بإجماع إسرائيلي، إحكام السيطرة على البقعة المقدسة.

وفي كل الأحوال، وحده الوجود الفلسطيني على الأرض ومواصلة الهبات الشعبية، هو الضمانة لكبح المخططات الإسرائيلية مهما بلغت خطورتها، ولخلق بيئة ضاغطة يمكن استثمارها سياسيا ودبلوماسيا فلسطينيا وعربيا.

فقد أثبتت الدولة الصهيونية أن البيانات والمناشدات، مهما بلغت شدة لهجتها لا تردعها كدولة احتلال عن ممارساتها ومخططاتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة عمومًا، وفي القدس المحتلة على وجه الخصوص. وهي "دولة" لا تفهم سوى منطق القوة.

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط