مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

التقرير الاوروبي ضد موظفي غزة..استكمال للمؤامرة!

كتب حسن عصفور/ يوما بعد آخر تتكشف أبعاد "المؤامرة" التي تم تنفيذها بحق موظفي قطاع غزة، وبأن المسألة تحمل دلالات سياسية خالصة يتم تغليفها بجانب مالي، وها هو تقرير للإتحاد الأوروبي تحت مسمى "هيئة التفتيش المالي" يوصي بقطع رواتب موظفي قطاع غزة لأنهم "لا يعملون"، وطبعا سارعت بعض قيادات فتح وحماس بالرد انهم لن يسمحوا بقطع الرواتب، و"سيتقاسمون" مع إخوتهم في غزة لقمة الخبز، وبعيدا عن "العاطفة الجياشة" في مثل هذه التصريحات يجب التوقف عند مغزى التقرير توقيتا وسياسة، قبل الحديث عن "تقاسم الرغيف"!

تقرير هيئة التفتيش الأوروبي الذي يوصي بوقف رواتب موظفي قطاع غزة، سيصبح مادة للمساومة تستخدمها الحكومة الفلسطينية لتضع أبناء القطاع بين "نارين" إما التقاعد الاجباري والحصول على بعض من الراتب، أو الانتظار الى بحث كيفية تطبيق القرار الأوروبي، وبالتالي يتم سحب البساط من أي حركة "تمرد" ضد قرار حكومة فتح – عباس ووزيرها الأول الحمدالله، وسنجد من يتصدى للدفاع عن القرار المصيبة ويصفه بأن جاء لحماية "مقصلة غربية" ضد الموظفين في غزة، وأن الحكومة العباسية استبقت القرار الأوروبي بـ"مناورة ذكية"..تلك بعضا مما سنسمع في قادم الأيام في سياق تنفيذ المخطط..

ولكن لماذا تذكرت الهيئات الأوروبية راوتب موظفي قطاع غزة بعد ست سنوات كاملة من الانقطاع، ولم نسمع يوما عن أي توصية منها تشير الى قطعها او درستها، اي مصادفة يمكن أن تكون بين نشر هذا التقرير، وما تقوم به الولايات المتحدة من "جهد" لتقديم مشروع سياسي أمني لحل القضية الفلسطينية يقوم على قاعدة الفصل بين الضفة والقطاع وبناء كيان فلسطيني داخل الجدار، مع بقاء القوات الاحتلالية صاحبة اليد العليا على ذاك "الكيان الجداري".. وكي لا يخرج علينا أحد من "الفئة المضللة" ليقول أن التقارير تأخذ زمنا قبل نشرها، نقول لهم أن خطة أمريكا للحل هي أيضا أخذت زمنا منذ تكليف جون الين بمهمته لدراسة الجانب الأمني للحل التفاوضي..ولا نعتقد أن اوروبا وأجهزتها ليست على علم بما كان يحدث من رسم ملامح المشروع الأميركي القائم على الفصل السياسي بين الضفة والقطاع تمهيدا لفرض مشروع "التقاسم الجغرافي الوظيفي" في "بقايا الوطن"..

 ربما يخرج بعضا من منظمات "غير أهلية"، ترتشي ماليا من المؤسسات الأوروبية داخل "بقايا الوطن" بالدفاع عن "شفافية" تقرير الاتحاد الأوروبي، كونها تعمل بأمواله وقد يعتقد بعضهم أنهم سيجنون مزيدا من المال لو تم تنفيذ توصيات التقرير، فهي لن تترك مثل هذا "الصيد الذهبي" يفلت منها، فتسارع لبناء "وحداث اغاثة" للمحرومين من أبناء القطاع..

وبالتأكيد مثل هذه المناورة لن تمر على شعب خاض معارك كفاحية متعددة ضد محتلين وطغاة وسفلة، ولن تجد وطنيا واحدا، يمكن ان يتعامل مع قرار الاتحاد الأوروبي سوى أنه الوجه الآخر للمؤامرة الأميركية الجديدة القائمة على الفصل السياسي تحت أي مسمى كان، ولا نعتقد أن الاتحاد الأوروبي لم يكن على علم طوال السنوات الست بأن موظفي السلطة لا يذهبون لمكان العمل بسبب قرار الرئيس محمود عباس وحكومته آنذاك وبمساندة كاملة من حركة "فتح"، والتزم الموظفون بما جاء من" الشرعية السياسية"، بل أن اي موظف كان يشتبه بأنه على صلة بموقع وظيفي مرتبط حماس يتم وقف راتبه فورا، وينال حملة تشهير تصل الى حد "العمالة" و"خيانة الأمانة ودم الشهداء"، وليت مكتب الرئيس محمود عباس، قبل حكومته، يعودون الى تلك المرحلة وكيف تصرفوا بها ومعها..

ومن يظن أن بعثات الاتحاد الأوروبي وأجزتها المخابراتية العاملة بشكل مباشر، او عبر منظمات "غير أهلية" التي تقدم تقاريرا شهرية وبعضها اسبوعيا للدول الاوربية، ليسوا على علم بحقيقة الوضع الوظيفي في قطاع غزة، ولعل الجانب الئي تجاهله التقرير هو أن "اللجنة الرباعية" ما كانت لتسمح لأي موظف فلسطيني ملتزم بالشرعية أن يعمل موظفا في مؤسسات حماس، قبل ان تلبي حماس شروطها المعلومة للجميع..فكيف كان على الموظفين التصرف في مثل هذه الظروف، شرعية تأمرهم بوقف العمل ومن يعمل خائن ومشبوه ويقف راتبه، ودول اوربية تحرم عليهم العمل مع مؤسسات حماس باسم شروط "الرباعية"..هل كان مطلوبا أن يبحث موظفو القطاع عن "جنس وظيفي ثالث" لارضاء كل من "الشرعية والرباعية" وأخير "الحكومة الحمدالليه"..

الا ترون أن تقريرا كهذا ليس نتاج تصحيح مسار الفساد أو غيره من الجوانب التي يتحدث عنها التقرير الأوروبي، بل هو تقرير سياسي بامتياز، ويمكن اعتباره أخطر تقرير أوروبي ضد فلسطين منذ زمن بعيد، وهو يلغي كل الجوانب الايجابية التي خرجت بها مؤسسات الاتحاد الأوروبي الخاصة بقضية فلسطين..تقرير يأتي في سياق الاعتقاد أن المال هو الوسيلة الأنسب لتحقيق أهداف سياسية..معادلة تم تكريسها مع كل أسف خلال السنوات الماضية!

التصدي لاسقاط "المؤامرة الجديدة" يحتاج الآن لخلق حركة "تمرد" تسقط كل من يتآمر لانهاء القضية الفلسطينية عبر جوانب متعددة الأشكال..الموضوع لم يعد راتبا فحسب بل وصل الى حدود القضية بكاملها!

ملاحظة: الصمت الرسمي الفلسطيني على التقرير الأوروبي وعدم الرد الفوري عليه يكشف أنهم إما غير مبالين أو أنهم متآمرين.. صحيح شو أخبار السادة "نواب المجلس التشريعي" وكتله البرلمانية..لا اراكم الله مكروه..اللعنة للصامتين قبل المتآمرين!

تنويه خاص: هنية يهاتف عباس لبحث الجوانب الانسانية في قطاع غزة..طيب شو نتيجة هالتلفون الانساني وهل يأمل أهل القطاع بـ"مكرمة رئاسية انسانية"!

 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط