مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

التقديرات الاستراتيجية للجهة الحاكمة للقطاع عقب انتهاء الحرب على غزة

التقديرات الاستراتيجية للجهة الحاكمة للقطاع عقب انتهاء الحرب على غزة

تاريخ النشر: 2023-12-10 | 12:08

تعيش الساحة البحثية في الدول الغربية حاليا فيما يمكن وصفه بالاستعداد لإدارة الموقف في اليوم المقبل عقب انتهاء الحرب على غزة ، وتتضمن غالبية النقاشات الإسرائيلية حول ترتيبات اليوم التالي للحرب وجوب بقاء قطاع غزة في مجال السيطرة الإسرائيلية، وبالتالي، يستثني الخيارات التي يمكن أن نصفها بأنها خارطة طريق لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، ويتموضع في المقابل حول أفضل الطرق التي يمكن لإسرائيل من خلالها الاستمرار بـ "إدارة السكان المحتلين".
واستنادًا إلى هذا يمكن القول بأن الاقتناع البحثي في بعض من الدوائر الغربية لليوم التالي للحرب يتمثل في :
1. وجود فراغ حكومي في إدارة حياة القطاع في أعقاب الإجهاز على قدرات حماس السلطوية.
2. العمل الجدي على إعادة السلطة الفلسطينية وقوات الأمن التابعة لها والعاملة حاليًا فقط في الضفة الغربية إلى قطاع غزة.
3.يشارك فيما سبق نظام وصاية دولي أو عربي مؤقت تحت رعاية قوات الأمم المتحدة.
4.إعادة إنتاج آليات الاحتلال المباشر، ومن خلالها تلبي إسرائيل الاحتياجات المدنية لسكان القطاع عبر مجلس عسكري كما كان عليه الوضع قبل إنشاء الإدارة المدنية عام 1981، وهو ما لا تحبذه الولايات المتحدة باعتباره إعادة احتلال ولكن تدفع به بعض من الدوائر في إسرائيل بوضوح
5. إنشاء نظام تكنوقراط جديد، غير مسيس، ترأسه شخصيات فلسطينية لها حضور شعبي.
غير أن بعض من النقاط السابقة يواجه كثيرا من الأزمات ومنها مثلا أن إسرائيل غير مقتنعة بالدور الذي يمكن أن تلعبه أو تواجهه السلطة الفلسطينية فحال قيامها بحكم قطاع غزة ، خاصة مع:
أ‌- اتهام إسرائيل المتواصل للسلطة الفلسطينية بأنها تقوم بالتحريض عليها
ب‌- الزعم بأن السلطة الفلسطينية لا تمتلك القوة والسيطرة على بعض من المواقع والمناطق في الضفة الغربية ، الأمر الذي يزيد من حساسية التوتر الأمني في الضفة والأهم يزيد من الأعباء الأمنية على إسرائيل.
ت‌-  هناك بالطبع توجه فكري وإعلامي متوقع ، حيث ستتهم السلطة المقبلة التي ستحكم قطاع غزة بالخيانة والعمالة لأنها جاءت على ظهر دبابة إسرائيلية ، الأمر الذي سيزيد من تعقيد الموقف
تحديات
ومع كل ما سبق من تحديات تواجه السلطة المستقبلية في قطاع غزة الكثير من التحديات ، ومنها أن هذه السلطة ستكون مجبرة على التعاطي مع بعض من الملفات وعلى رأسها ملف الدمار الشامل، إذ إن معظم الجزء الشمالي من قطاع غزة لم يعد صالحًا للسكن البشري وسيبقى كذلك لفترة طويلة.
ولن يتمكن السكان المدنيون من الحصول على الخدمات الصحية الكافية، وستعمل نظم التعليم والصحة والعمالة بصورة جزئية جدًا. من هنا، يتحول الدمار شبه الشامل للقطاع إلى "كلمة السر" التي سوف تحدد من هي الجهة الفلسطينية القادرة فعلًا على إعادة إعمار القطاع وضخ الحياة المدنية فيه من نقطة تكاد تكون قريبة من الصفر. هنا، يتحول "الدمار شبه الشامل" إلى أداة إستراتيجية بيد إسرائيل، والتي لا يجب أن تنسحب من القطاع إلا بتوفر شرطين:
1. وجود سلطة جديدة لا تشكل تهديدًا أمنيًا أو سياسيًا لإسرائيل. التهديد المقصود لا يشمل فقط الجانب الأمني-العسكري (مثل وجود بنية للمقاومة المسلحة كما كان الوضع عليه قبل 7 أكتوبر)، وإنما أيضًا عدم وجود "تحريض سياسي" ضد إسرائيل (مثلا، وجود مناهج تعليم تحريضية، أو تشريعات لاحتضان أهالي الأسرى والشهداء كما هو معمول به حاليًا في الضفة الغربية).
2.تخلي السلطة الجديدة عن السيادة الأمنية لصالح إسرائيل بحيث تكون للأخيرة "حرية مطلقة" بالعمل العسكري في كل قطاع غزة.
تقدير استراتيجي
بات من الواضح آن السلطة التي ستحكم غزة سواء أن كانت السلطة أو أي كيان آخر يجب أن يتمتع ب :
1-  دعم مالي كبير يسمح له بالعمل على الارتقاء بأوضاع القطاع الاقتصادية.
2- اتصالات دولية للتباحث مع قوى العالم بشأن الكثير من الملفات السياسية والأمنية المتعلقة بغزة
3- خط مباشر للاتصال مع إسرائيل ، وهو الخط الذي بات واضحا إنه يجب أن يكون مؤثرا وفي بعض الأحيان آمرا للتغلب على المشاكل المتوقعة التي يمكن أن يتم مواجهتها في غزة بالمستقبل.

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط