مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

التقاسم الوظيفي في غزة بين "الاحتلال الإسرائيلي وحماس"

التقاسم الوظيفي في غزة بين "الاحتلال الإسرائيلي وحماس"

تاريخ النشر: 2018-11-11 | 11:01

تثبت الأحداث المتسارعة بأن خطة انشاء حماس امتدت من المجمع الإسلامي وصولا للمنحة القطرية والسعي أن تكون بديلا عن منظمة التحرير الفلسطينية ..

ان  سنوات الانقلاب السوداء هي وصمة عار فى جبين قيادة مليشيات الانقلاب وتشكل صفحة سوداء في تاريخ شعبنا الفلسطيني ولم يمر في تاريخ الحركة الوطنية تاريخ أسود كما حدث في يوم الانقلاب الدموي الذي نفذته حماس على الشرعية وعلى النظام السياسي الديمقراطي ألفلسطيني ..

إن تجربة انقلاب حماس في غزة أثرت سلباً وبشكل كبير على معركة القيادة الفلسطينية مع الاحتلال ألإسرائيلي كما أثرت على مكانة منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا ألفلسطيني إضافة لما قدمته من ذرائع ومبررات للحكومات الإسرائيلية ألمتعاقبة باتخاذ الانقسام الناتج عن ألانقلاب كذريعة للتهرب من استحقاقات العملية السياسية .

فى ظل ذلك يبرز الدور القطري الداعم لانقلاب حركة حماس في قطاع غزة وتعزيز تواجدها وحكمها وتفردها فى ادارة قطاع غزة من اللحظة الاولى للانقلاب حيث مولت قطر حركة حماس ووقفت الى جانبها وقامت بالدور الوسيط بينها وبين الاحتلال الاسرائيلي ..

اليوم نشهد أكبر عمليات التنسيق الأمني بين حماس وإسرائيل نتج عنه موافقة إسرائيل على تمويل حماس في قطاع غزة

 إن إدخال الاموال القطرية لغزة بهذه الطريقة وما رافقها من اشتراطات يمثل فضيحة وطنيه وتقاسم وظيفي في غزة بين إسرائيل وقطر وحماس ..

أن موافقة اسرائيل على إدخال الأموال لحماس يؤكد أنها تريد تقاسما وظيفيا في غزة مع قطر وحماس ..

اننا نتساءل هنا ما هي علاقة قطر بالمقاومة وكيف يكون المندوب السامي محمد العمادى هو الحضن الدافئ لحماس ..؟؟

ان العلاقة بين الدوحة وحماس توطدت بشكل متسارع حيث تشكل قطر مرجعية لجماعة الاخوان المسلمين والتي تعود إلى سنوات طويلة  إبان حرب 2008  إذ لعبت دورا في إنهاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة عبر علاقاتها مع إسرائيل وكذا فعلت عام 2012 وسعت قطر قبل ذلك إلى فك العزلة عن حركة حماس فدعمتها في انتخابات يناير 2006 التشريعية وقدمت لها عقب سيطرتها على القطاع عام 2007  تمويلا قدّر بثلاثين مليون دولار شهريا .

فك العزلة امتد أيضا إلى حملة علاقات عامة لفائدة قادة في حماس  وفي مقدمتهم إسماعيل هنية  الذي استقبل بالدوحة  عام 2006  في أول زيارة له خارج الأراضي الفلسطينية .

وترسخ الدور القطري في احتضان المكتب السياسي لحركة حماس بعد الانتقال من سوريا جراء موقف حماس من النظام السوري .

ثم كان لقطر دور في دعم انقلاب حماس ومليشياتها علي السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير  حتى جاءت تصريحات أمير قطر التي اعتبر فيها حماس الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني .

ومع تطور الاحداث تدخلت قطر للحد من نجاح مصر فى احتواء الانقسام وسعت قطر الى محاربة الجهود المبذولة لإنهاء سيطرة حماس المسلحة على قطاع غزة وعملت حركة حماس على استغلال المقاومة الفلسطينية وتجير نضال الشعب الفلسطيني فى اتجاه مصالح  قادتها الخاصة ومشاريع الاستثمار الشخصية لمعظم قيادات حماس وطبقة الاغنياء الجدد مستغلين معاناة شعبنا فى قطاع غزة لتحقيق المصالح الحزبية الخاصة بحركة حماس وأدامت سيطرتها على قطاع غزة ..

ان مواصلة السعي لإطالة عمر الانقسام التي تمارسها حركة حماس والقتل السياسي للشعب ألفلسطيني والسعى الى فرض المواقف على قيادة حماس من قبل محور الإرهاب المدعوم من  قطر ورفض العودة إلى حضن الشرعية والشعب الفلسطيني حيث من شان هذه العلاقة تعميق الانقسام من خلال دعمهم للانفصال .

أن قطر التى مولت الانقلاب ودفعت الأموال لمليشيات حماس التي تسيطر علي قطاع غزة مما تسبب في العديد من الأمور الكارثية على الشعب الفلسطيني ومستقبله السياسي حيث باتت تشكل اليوم العائق في تقدم أي جهد على صعيد المصالحة ..

أن تصرفات عناصر وقيادة حماس هي تصرفات شخصية لا تعبر عن موقف الشعب الفلسطيني في غزة الذي يخضع الي سياسة حركة حماس منذ تنفيذ الانقلاب الاهوج والأعمى وان قطر بأموالها لا يمكن أن تشتري الشعب الفلسطيني وان المتاجرة بالمقاومة الفلسطينية ودماء الشهداء لا يجلب للشعب الفلسطيني سوى الدمار والتخريب وان مثل هذه السياسات هي سياسات عابرة ومارقة على شعب فلسطين الذي يرفض كل الوصايا والتبعية والاحتواء والممارسات القطرية وهيمنة التنظيم الدولي للإخوان المسلمين على مستقبل قطاع غزة والشعب الفلسطيني المختطف هناك من سنوات الانقلاب الاسود ..

ليس لقطر ما يمكن أن تخفيه من وراء أهدافها التي باتت واضحة من اللعب علي ساحة الفلسطينية  ورسم سياساتها ومنهجها الاستراتيجي في الهيمنة علي مجمل الأوضاع علي الساحة العربية ومحاولة رسم سياسات متجددة لأهداف دويلة قطر العظمى تعميقا لدورها في تشويه صورة الثورات العربية وحرف مساراتها وتوجهاتها الوطنية والشعبية ..

فى ظل ذلك بات المطلوب ضرورة توحيد الجهود العربية قبل فوات الأوان ومن الضروري الاستجابة لكل الدعوات الوطنية والصادقة من أجل سرعة انهاء الانقسام الفلسطيني .

ان أهمية إدراك حماس لحقيقة الوضع قبل الانهيار الكامل لكل القيم والأخلاق والأعراف العربية والدولية والوطنية حيث يجب ان تأخذ حركة حماس موقفا واضحا وتنسلخ من حركة الإخوان المسلمين وتفك ارتباطها بالدول الداعمة للإرهاب وخاصة قطر والمحور الايراني حيث الشعب الفلسطيني يتطلع الان الي مصالحة حقيقة لأن الوضع أصبح لا يحتمل وأن تسليم قطاع غزة الي القيادة الشرعية كفيل بحل قضايا ومشاكل ومظاهر الانقسام التي سادت في غزة والضفة وبات مطلوبا اليوم أن نعمل على توحيد مؤسسات الوطن وأعمار غزة والتحضير للانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني والمجالس المحلية .

 اننا ورغم تقديرنا لصعوبة الاوضاع التي يعيشها أبناء شعبنا في قطاع غزة نتيجة تعنت حماس واستمرار سيطرتها علي قطاع غزة  والحاجة الملحة إلى انهاء معاناة شعبنا باستعادة الوحدة الوطنية وإنهاء سيطرت حماس المسلحة علي قطاع غزة  ... بعيدا عن اتفاق حماس وقطر وإسرائيل وغيرهم حيث يشكل الاتفاق فى هذه الصيغة فضيحة وطنية كبرى ... وخيانة لدماء الشهداء  ..

وبرغم كل ذلك أن القيادة الفلسطينية  وشعبنا الفلسطيني في غزة متمسكون بموقفنا الذي يعتبر انهاء الانقسام والوحدة الوطنية هي افضل حماية لشعبنا وحقوقه ولتنظيماته السياسية ..

اننا نطالب بإيجاد الحلول المناسبة لمشكلة غزة من خلال  الاسراع فورا بالانتقال الى اقصر الطرق للوحدة الوطنية على اساس التزام واضح من الجميع بتنفيذ اتفاق 2017، دون اي شروط او معوقات من أحد في مواجهة صفقة القرن والعنجهية الاسرائيلية ...

إن إنهاء الانقسام وآثار ألانقلاب يعد  مصلحة وطنية عليا وأساس لمواجهة التحديات التي أمأمنا ومواجهة تطرف حكومة الاحتلال وفى مقدمة ذلك كله العمل على تمكين حكومة الوفاق الوطني من بسط سيادتها في قطاع غزة وإعطائها فرصة العمل وحل أزمات غزة وتنفيذ الاتفاقيات الموقعة هو أساس إنهاء الانقسام ..

×
أخبار
السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط