مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

التفجير بين رام الله وغزة وواشنطن

التفجير بين رام الله وغزة وواشنطن

تاريخ النشر: 2018-03-15 | 18:43

كانت كلمات الدكتور رامي الحمد الله في غزة في أعقاب محاولة الاغتيال الفاشلة، كلمات رجل دولة من الطراز الرفيع، كانت نغمة الصوت ثابتة ومستقرة، تعكس الثقة والشجاعة ورباطة الجأش، والأهم من ذلك أنها كلمات للمستقبل، وللدولة، وللشعب.

قال رئيس الوزراء إن هذا التفجير سيبقى في أرضه، ولن يتجاوز الغبار الذي صنعه، لن ينجح التفجير ولن ينجح من دبره أو خطط له أو من الممكن أن يوظفه أو يستخدمه.

قال رئيس الوزراء، رغم الطنين الذي يملئ أذنيه، ورغم المخاطر التي لم تنتهي، إن هذا التفجير سيكون عاملاً من عوامل تعزيز المصالحة وتمتين وتمكين الحكومة وأدواتها وأذرعها، قال الدكتور الحمد الله إن هذا التفجير سيكون جسراً بين جناحي الوطن، لا حفرة نقع فيها جميعاً.

كان ذلك الموقف، موقفاً يسجل في تاريخ الفلسطينيين الحديث، أن هناك من فكّر باغتيال رئيس وزراء دولة فلسطين، مع رهط من صحبه، على رأسهم اللواء ماجد فرج واللواء محمد منصور وآخرين، ولكن الله سلم، وبذلك أنقذ الله الفلسطينيين من كارثة قومية.

بعد التفجير الآثم والغاشم والمدان والجبان، يحق لنا أن نسرد هذه الملاحظات:

أولاً: إن موقف رئيس الوزراء ورفاقه، كان موقفاً مشرفاً ووطنياً رفيعاً، حيث أكملوا المهمة وسجلوا المواقف وأكدوا على الثوابت، وهذا ما يحسب لهم جميعاً، إذ حوّلوا الانفجار إلى جريمة صغيرة، وحوّلوا من يقفوا وراءها إلى مجموعة خارج الصف الوطني، وهذا ما تحدث به حارس أمننا القومي الأخ اللواء أبو بشار، حين قال مباشرة ومن موقع التفجير، سنستمر بالوقوف إلى جانب شعبنا وسنكمل مشوار المصالحة ولن نترك خفافيش الظلام ينتصرون، وهذه مواقف رجال الدولة والحريصين على وحدة الشعب.

ثانياً: لم يتم استغلال الموقف ولا توظيفه لصالح ما هو استثنائي أو خارج التوافقات، إذ أن المطالب هي هي لم تتغير، وكذلك شروط المصالحة أو ظروفها، وبالتالي فإن التفجير، وإن عكس التوتر والحاضنة الغاضبة والمحتقنة، ولكنه لم يؤدي إلى نتائج سياسية كبيرة أصلاً، وبهذا تم تجريد التفجير من كل دلالاته ووسائله، وأحبط كل من راهن على فصل القطاع، أو تفجير المصالحة، أو الإيقاع بين أفراد الشعب الواحد.

ثالثاً: التفجير، وإن عكس تهاوناً وعدم انضباط في أمن حركة حماس بشكل ما، فإن هذا التفجير يتحول إلى حدث محرج، ليس للأمن الحمساوي فقط، وإنما للحركة نفسها أيضاً، وبالتالي فإن مسارعة السلطة الوطنية إلى تحميل حركة حماس المسئولية، فيه تبرير وتسويغ، هذا لا يعني اتهامات على الإطلاق، بقدر ما يعني إلقاء مسئولية إيضاح الأمور وتقديم الإجابات وعدم طي صفحة هذا الانفجار كما حصل في حوادث كثيرة، كان آخرها قبل ثلاث سنوات، عندما تم إحراق سيارات لأعضاء من حركة فتح، ثم شُكلت لجنة تحقيق، وحتى الآن لا نعرف ما مصير هذه التحقيقات، قصد الكلام هنا، أن على حماس أن تسارع إلى تدارك الأمر وإزالة اللبس والغموض وتقديم رواية مقنعة ومثبتة حول الانفجار، وذلك لتهيئة الوضع لاستئناف محادثات المصالحة بأسرع ما يمكن، وحتى لا نذهب بعيداً ونشكك، فمن الضروري أن يتم تشكيل لجنة تحقيق وطنية يرأسها وزير الداخلية (رئيس الوزراء) وبمشاركة الراعي المصري الذي تثق به كل الأطراف.

رابعاً: هناك غاضبون كثر في قطاع غزة، سلفيون وراديكاليون وطالبوا ثأر وعاملوا أجندات ومرتبطون بهذا الطرف أو ذلك، وهذا مدعاة إلى أن تدرك حماس أن تسليم الأمن الداخلي لحكومة التوافق فيه مصلحة للشعب الفلسطيني كله، إن هذا التفجير الذي وقع في شارع مراقب وكشوف، وجاء بعد الكثير من عمليات التحريض ضد قيادة وكادر الأجهزة الأمنية، يعكس مدى قدرة المخططين والمنفذين على اختراق الأمن الحمساوي، هذا جرس وضوء أحمر أمام حماس لإدراك أن الوقت قد حان لأن تنزل عن الشجرة سريعاً.

خامساً: إن ترافق هذا التفجير مع ما يسمى بـ "العصف الذهني" في البيت الأبيض، وهو أمر له دلالات عميقة، يدفعنا إلى التفكير ملياً، وأن نطرح السؤال التالي: هل هذا التفجير في غزة جاء ليدعم أولئك المجتمعين في واشنطن؟! هل كان هذا التفجير لاختطاف غزة من مستقبل ودولة الشعب الفلسطيني؟!

حماس التي يجب أن ترد على هذه الأسئلة، وبأسرع وقت، لتزيل أية حساسيات أو غبش في طريق العلاقة الداخلية في البيت الفلسطيني الواحد.

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط