مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

التعليم في فلسطين المحتلة... حق لا يحصل عليه الجميع

التعليم في فلسطين المحتلة... حق لا يحصل عليه الجميع

تاريخ النشر: 2022-09-17 | 12:51

يعتبر الحق في التعليم أحد أهم وأسمى حقوق الإنسان وهو حق واجب ولازم للفرد، ولا يقل أهمية عن حق الإنسان في الحياة بل التعليم في حد ذاته يخلق الحياة، التي يرغب الفرد في أن يحياها. لكن هذا الحق منزوعًا من الشعب الفلسطيني مثلما تُنزع أراضيهم بيد الاحتلال، إذ يؤثر الاحتلال على استمتاع أبناء الشعب الفلسطيني -سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة- بحقهم في التعليم، في ظل وجود الجدار العازل، الذي يتسبب في منع الكثير من المعلمين والطلاب القاطنين في الأحياء المحيطة بالقدس من الوصول إلى مدارسهم بشكل منتظم، كما يتسبب أيضًا توقيف الاحتلال للمعلمين والطلبة على الحواجز وتعرضهم للتفتيش لساعات طويلة ومنعهم في بعض الأحيان من دخول القدس التي بها جامعة القدس، والتي تعد أكبر صرح أكاديمي فلسطيني، في كثرة تغيب وتسرب الطلاب من مدارسهم مما يمثل تهديدًا كبيرًا لإكمال مسيرتهم التعليمية.

عدم اعتراف إسرائيل كذلك بالجامعات والكليات الفلسطينية بالقدس، في حرمان الخريجين حملة شهادات تلك الجامعات من العمل هناك، مما يزيد من معدل البطالة. يمنع أيضًا الجدار العازل والحواجز وصول المساعدات -التي تُمنح لمدارس وجامعات القدس من مناطق السلطة الفلسطينية- من أثاث وكتب وأغذية مدعمة بالفيتامينات.

 فضلًا عن معاناة المدارس من عدم توفر وسائل تعليم مساعدة، ونقص المختبرات والمكتبات المدرسية. تؤثر كذلك التصعيدات في الضفة الغربية وحملات التفتيش والاعتقالات اليومية، التي تشنها قوات الاحتلال، على توفير الأمن والأمان للطالب في بيته وفي الوصول إلى مدرسته، خاصة وأن الاعتقالات اليومية تستهدف -في كثير من الأحيان- أطفالًا أقل من 17 عام.

أما في قطاع غزة فيعتبر الوضع أسوأ في ظل الهجمات التي تشنها دولة الاحتلال من حين إلى آخر فضلًا عن أزمة الكهرباء وزيادة المدارس المتهالكة، بعد تعرضها للقصف من قبل الاحتلال، مما يؤدي إلى الحاجة لتوفير دعم لإعادة إعمار تلك المباني، وهي عملية تحتاج لموافقة الاحتلال، الذي كثيرًا ما يماطل لدخول المساعدات المالية، التي تقدمها الدول المانحة، إلى القطاع.

وعلى المستوى المادي، تعاني الجامعات في الضفة الغربية وقطاع غزة من ارتفاع المصاريف الدراسية، التي لا يستطيع الكثير من الطلبة، خاصة وأن الجامعات الحكومية ليست مجانية، مما يؤدي إلى عزوف عدد كبير من طلاب الثانوية عن إتمام دراستهم الجامعية أو اختيار تخصص يستطيع تحمل تكلفته، وهو الأمر الذي يؤدي إلى نقص الأيدي العاملة في التخصصات ذات التكلفة المادية العالية لعدم قدرة بعض الطلاب على التخصص فيها مما يؤدي لانخفاض الخريجين منها، ومن ثم عجز في سوق العمل. على الجانب الآخر، يشتكي الأساتذة العاملين في تلك الجامعات من تدني الرواتب، مما يؤدي لهجرة كفاءات أكاديمية إلى الخارج؛ بحثًا عن فرص عمل برواتب أفضل.

ومع كثرة الخريجين من الجامعات بشكل متزايد يفوق استيعاب سوق العمل لكل هذا العدد وسط تدني الرواتب، يرتفع معدل البطالة في قطاع غزة بلغ هذا المعدل 47٪ مقارنة بـ16٪ في الضفة الغربية، أما على مستوى الجنس فقد بلغ معدل البطالة للإناث 43% مقابل 22٪ للذكور في فلسطين.

أما في المدارس، فكثير ما يشتكي أولياء الأمور من ارتفاع رسوم المدارس الخاصة سنويًا من دون حسيب أو رقيب وتمادي بعض المدارس في رفع الأقساط المدرسية، مما دفع بعض أولياء الأمور إلى نقل أبنائهم إلى المدارس الحكومية باعتبارها مجانبة، فوفق إحصاءات وزارة التربية والتعليم الفلسطينية لعام 2022، بلغ عدد الطلاب في جميع محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة نحو مليون و385 ألف طالب وطالبة، من بينهم أكثر من 911 ألفًا في المدارس الحكومية البالغ عددها 2,333 مدرسة بينما يصل طلاب المدارس الخاصة، التي يبلغ عددها 484، حوالي 135 ألف طالب.

وفي ظل ارتفاع الأسعار ومستوى المعيشة فضلًا عن أن حوالي 36% من السكان الفلسطينيين يعيشون تحت خط الفقر، وفقًا لأرقام لأحدث بيانات أصدرها مؤتمر «الأمم المتحدة للتجارة والتنمية» (أونكتاد)، الخميس الماضي، يعزف بعض الطلاب -لا سيما الذين يعولون أسرهم- إلى ترك مدارسهم وجامعاتهم من أجل العمل لتوفير متطلبات معيشتهم اليومية.

خلاصة القول يعاني التعليم في فلسطين المحتلة من مشكلتين رئيسيتين؛ تتمثل الأولى في الاحتلال بحد ذاته أما الثانية في تتمثل في نقص التمويل والحاجة إلى ترشيد النفقات، ويمكن اقتراح آلية شاملة لتمويل التعليم بمراحله المختلفة تقوم على تنويع مصادر التمويل، ورفع نسبة التمويل الحكومي، وإنشاء صندوق للتعليم -يُمول من الدول الصديقة والمانحة لفلسطين- على أن يهدف الصندوق إلى توفير المواد اللازمة وسد العجز في الفصول المدرسية،

فضلًا عن زيادة رواتب المعلمين والأساتذة الجامعيين؛ حفاظًا على بقائهم داخل فلسطين بدلًا من هجرتهم إلى الخارج، وتشغيل المدارس على فترتين فترة مسائية وأخرى صباحية؛ كحل مؤقت لأزمة نقص الفصول المدرسية، وضع خطة واضحة تناسب التخصصات الجامعية وحاجة سوق العمل في فلسطين، بحيث يتم توزيع الخريجين على سوق العمل بشكل متناسب نسبيًا، بالإضافة إلى الاتفاق مع الدول الصديقة لفلسطين لتوفير منح لطلبة الثانوية لاستكمال دراستهم الجامعية هناك، على أن يعودوا مرة أخرى لبلادهم، مع توفير التسهيلات والخروج الآمن لهؤلاء الطلبة من فلسطين إلى تلك الدول، والعمل على تطوير جسر «الملك حسين»، حتى يتمكن هؤلاء الطلبة من العبور.

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط