مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

التصعيد الإسرائيلي إتجاه إيران ونتائج المرتقبة لمغامرات نتنياهو

التصعيد الإسرائيلي إتجاه إيران ونتائج المرتقبة لمغامرات نتنياهو

تاريخ النشر: 2026-01-10 | 16:16

منذ وقف التصعيد الإسرائيلي تجاه إيران، والضربة الاستباقية التي وُجّهت إلى الداخل الإيراني، أخذ هذا التطور حيّزًا بالغ الأهمية في المشهد الإقليمي، خاصة بعد التأكيد على نجاح الضربة الأولى التي استهدفت قيادات ومواقع استراتيجية في العمق الإيراني.
غير أن المفاجأة الكبرى تمثلت في قدرة إيران على امتصاص الضربة الأولى، رغم الاختراق الأمني الكبير الذي نفذته المخابرات الإسرائيلية (الموساد)، ونجاحها في تجنيد شبكات من العملاء والجواسيس داخل إيران، إضافة إلى ما وُصف بضعف منظومات الدفاع الجوي الإيرانية في تلك المرحلة. فقد فوجئت كل من الإدارة الأمريكية وإسرائيل بقدرة إيران على الرد، وتنفيذ عمليات دقيقة داخل الكيان الصهيوني، وتحديد أهداف استراتيجية حساسة، ووصول الصواريخ الإيرانية إلى عمق تل أبيب، وضرب أهداف غير متوقعة.
هذا التطور دفع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو والائتلاف الحاكم إلى القبول بوقف إطلاق النار دون شروط، بعد فشل الأهداف الأساسية للعدوان، التي تمثلت في محاولة إسقاط النظام الإيراني عبر شبكات العملاء، ونشر الفوضى، وتنفيذ عمليات اغتيال داخل المحافظات الإيرانية.
وقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في حينه أن الهدف من التصعيد هو “إسقاط النظام الإيراني” وإجباره على الاستسلام، بذريعة امتلاك إيران لبرنامج تخصيب اليورانيوم وعدم تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ولجان التفتيش. إلا أن هذه الذرائع، في جوهرها، تخفي أهدافًا أعمق تتعلق بفرض الهيمنة الأمريكية على دول العالم، والسيطرة على موارد النفط والغاز، وإضعاف حلفاء روسيا الاتحادية والصين الشعبية، خاصة في ظل العلاقات والاتفاقيات الثنائية المتقدمة بين إيران وكل من موسكو وبكين، في المجالات الاقتصادية والعسكرية والأمن الاستراتيجي في الشرق الأوسط.
ومنذ وقف إطلاق النار قبل عام بين إيران و"إسرائيل"، برعاية الرئيس دونالد ترامب، لم تتوقف التهديدات الإسرائيلية تجاه طهران، بل تصاعدت بشكل ملحوظ، مع احتمالات انهيار وقف إطلاق النار، خاصة في ظل التطورات المرتبطة بطرح “المرحلة الثانية” في قطاع غزة، والمفاوضات بين لبنان و"إسرائيل"، وانتشار الجيش اللبناني في جنوب لبنان، وهو ما حدّ من قدرة الاحتلال على شن عدوان واسع على لبنان، رغم المحاولات الإسرائيلية المتكررة لدفع حزب الله إلى الرد على الاعتداءات اليومية.
أما على الساحة السورية، فقد جرت لقاءات بين الجانبين الإسرائيلي والسوري بدعم وإسناد من الإدارة الأمريكية، حيث عُقدت الجولة الخامسة من المباحثات في العاصمة الفرنسية باريس، في إطار مساعٍ لترتيب تفاهمات أمنية جديدة في المنطقة.
في ضوء هذه المعطيات، لم يبقَ أمام نتنياهو، وفق حساباته السياسية والعسكرية، سوى خيار التصعيد تجاه إيران، وتوجيه ضربة جديدة على غرار الاعتداءات السابقة، مع سعيه الحثيث لجرّ الإدارة الأمريكية إلى المشاركة المباشرة، والحصول على دعم وإسناد من الرئيس دونالد ترامب. غير أن واشنطن تبدو مترددة في الانخراط في مواجهة شاملة، خاصة بعد سوابق خطيرة، من بينها العملية الأمريكية في فنزويلا، وما رافقها من تدخل سافر في شؤون الدول وتهديد للأمن والاستقرار الدولي.
لكل هذه الأسباب، يصرّ نتنياهو والائتلاف الحاكم على خيار العدوان على إيران، مستغلين الأوضاع الداخلية في بعض المحافظات الإيرانية. إلا أن هذا الرهان قد لا ينجح، كما لم ينجح سابقًا، خصوصًا بعد تمكن إيران من كشف العديد من شبكات العملاء والجواسيس المرتبطين بالموساد، وإعدام عدد منهم، إضافة إلى تطوير منظومات الدفاع الجوي، والحصول على أسلحة وصواريخ متطورة، لا سيما من الصين الشعبية.
ورغم التحديات والأزمات الداخلية، فإن إيران تبدو قادرة على السيطرة الأمنية واحتواء أي عدوان إسرائيلي محتمل. ويبقى السؤال الجوهري: هل يستطيع نتنياهو والائتلاف الحاكم تحمّل تداعيات رد إيراني محتمل، قد يكون أكثر دقة وفاعلية، وقد لا يقتصر على أيام بل يمتد لأسابيع، ويطال مختلف أرجاء "إسرائيل"؟
قد يسقط نتنياهو…
ولا تسقط إيران.
فلننتظر ساعة الصفر.

×
أخبار
ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط