مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

التصدي لـ"خطف القرار الفلسطيني وعشوائيته" وجب!

كتب حسن عصفور/ لا فائدة في العودة للتذكير بأن المؤسسة الرسمية، لم تعمل كمؤسسة منذ إغتيال الخالد ياسر عرفات، وشيئا فشيئا تم إختزال غالبية المؤسسة الرسمية في شخص الرئيس محمود عباس، وبعضا من "فريق" يتغير وفقا لمزاج الرئيس قبولا أو كراهية لأعضاء الفرقة، الى جانب طبيعة المهام التي يطالبون تنفيذها، لكن الأهم أنه لم يعد هناك حديث عن "مؤسسة رسمية فلسطينية صاحبة قرار جمعي"..

ورغم مخاطر تلك السياسية، وما سببته من "كوارث سياسية"، وما ألحقته  بالمشروع الوطني الفلسطيني من أضرار طالت جوهره، وسمحت بتهويد لم يكن له أن يمر دون صمتها أو موافقتها..

في الزمن الماضي، حدث ما حدث تحت "خيمة الانقسام" كونه من فتح الباب لكل ذلك الضعف والهوان السياسي، رغم أن تلك "حجة واهية جدا" و"غير حقيقية "على الاطلاق، لكن لنقفز عن مناقشتها، أو التوقف أمامها كي لا نذهب في "نفق الجدلية الفارغة"، كون الأصل إطار منظمة التحرير وليس غيرها..

الآن وبعد أن بدأت "عجلة التصالح" تدور رغم بطئها، أو عدم رغبة البعض أن يسارع بها لحسابات لم تعد مجهولة، نسأل، هل شهدت "المؤسسة الرسمية - الشرعية" أي تغيير إيجابي في عملها، او برزت كحالة سياسية تشير الى ان هناك فعلا جديدا في العمل المؤسساتي من أجل رسم خطة المواجهة القادمة..

عمليا، يبدو أن العكس تماما ما برز، حيث غابت كل أشكال التنسيق الوطني، الرسمي وغير الرسمي، على مستوى بقايا الوطن، وضاقت حلقة القرار على شخص الرئيس دون غيره، ولم يعد له أو معه من اعضاء فرقته سوى نفر أقل من نصف اصابع عدد اليد الواحدة..

ومع أن التطورات السياسية تتلاحق، فعلا ولا تنتظر بيانا أو تصريحا، فإن العمل على تجاهل "المؤسسة الرسمية"، واستبدالها بشخص الرئيس ومؤسسته الفردية، تكشف أنه لا يوجد خطة مواجهة، أو رؤية للمرحلة القادمة، التي بدأت كل ملامحها في الظهور السياسي..

اعلان ترامب حول القدس ليس سوى شرارة البدء في عرض المشروع التسووي الأشد خطرا وكارثية على القضية الوطنية، وما كان يجب اطلاقا أن يمر كما كان من استخفاف واستهتار مارسته الرئاسة الفلسطينية، خاصة وأن تصريحات ناطقها الرسمي لا تتوقف وصفا، بأن "المرحلة خطيرة جدا ودقيقة وتحتاج الى مراجعة وتشاور وتكاتف"، فكيف لنا أن نصدق حقا قولا، والمؤسسة صاحبة القرار غائبة كليا، ويتم تجاهلها من الرئيس عباس بطريقة مريبة جدا..

كيف يمكن أن يثق الفلسطيني أو العربي حقا، بأن هناك خطة فلسطينية لمواجهة "الخطر الكبير" الذي يهدد هوية المشروع الوطني، قضية ومقدسات وجوهر..

تغييب المؤسسة الرسمية، مع تغييب "شركاء سياسيين" في القرار، هو الوجه الآخر للمس بالقضية الوطنية، عامل مساهم في تمرير المخطط المضاد، فلا يمكن أن يكون هناك جدية حقيقية لأفشال أي مشروع معادي لطموح الشعب الفلسطيني، وأداته الرسمية غائبة كليا..

إن الإصرار على "العشوائية السياسية"، و"الفردية المطلقة" في السلوك واتخاذ القرار يمثل خطرا سياسيا لا يجب له أن يستمر، وهذا ما يستعدي اعلانا صارخا من مختلف القوى الفلسطينية، لمجابهة "خطف القرار الوطني" و"شخصنته" و"عشوائيته" بما يمثل "خطرا حقيقيا على القضية الوطنية..

هناك عناصر قوة هائلة لمواجهة  "خطف القرار الوطني"، خاصة وأن حركة حماس وجدت صوابها السياسي بالتخلي عن "خطف غزة"، بل وفتحت باب "المشاورة السياسية" للبحث فيما هو قادم مع فصائل العمل الوطني في قطاع غزة، وتتصرف قيادتها الجديدة بوعي يحسب لها، رغم بعض سلوكيات وجب الانتهاء منها..

التصدي لـ"خطف القرار الرسمي" اصبح ضرورة واجب وطني سياسي وشعبي..فالصمت عار !

ملاحظة: عدم ذهاب الرئيس عباس الى غزة بحجة الأمن والسلامة العامة..طيب أعضاء اللجنة التنفيذية ومنهم أمين السر بعد عودته وممارسة نشاطه لما لا يذهبون الى قطاع غزة..القصة مش أكلة سمك شباب!

تنويه خاص: تخيلوا ذكرى الانتفاضة الوطنية الكبرى مرت مرورا دون أن تتذكرها "الرسمية الفلسطينية" بأي بيان أو أشارة أو فعل..معقول راحت عن بالكم وسط البحث عن "راع" لكم تفاوضيا..بيجوز!

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط