مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

التذاكي السياسي في مسألة سلاح قطاع غزة..ضرر وطني

التذاكي السياسي في مسألة سلاح قطاع غزة..ضرر وطني

تاريخ النشر: 2026-06-11 | 06:07

كتب حسن عصفور/ أنهت بعض فصائل فلسطينية ومنها حركة حماس، جولة كلامية جديدة مع الأشقاء في مصر وبمشاركة، للمرة الأولى، رئيس وزراء قطر ومدير المخابرات التركية، دون الانتهاء من موقف مشترك، لا بينها وبالطبع ليس مع الرعاة الثلاثة، بعيدا عن الاشاعات الإعلامية التي تروج ما لم يكن من توافق.

المسألة المركزية العالقة ترتبط جوهريا بمسألة نزع السلاح وتدمير البنى التحتية العسكرية،  بما يشمل كل مقومات العمل العسكري، من الانفاق إلى ورشات وكل ما يستخدم في أنشطة عسكرية متعددة، وتجريد الفصائل كافة من حمل الأسلحة، والتأكد بأنها خارج القدرة على القيام بأعمال متربطة بذلك.

النقاش الفصائلي كشف أنها منذ 17 نوفمبر 2025، بعدما أقر مجلس الأمن قراره 2803 استنادا إلى خطة ترامب العشرينية، أكد انها لم تعد قراءة نص القرار الأممي، والذي وافقت عليه، وبات مرجعية كل ما سيكون لاحقا في قطاع غزة لما يعرف باليوم التالي.

قرار مجلس الأمن حدد بلغة قاطعة، "إنشاء قوة استقرار دولية مؤقتة تعمل مع إسرائيل ومصر، ومع قوة شرطة فلسطينية جديدة مُدرَّبة ومُدقَّق في أفرادها، للمساعدة في تأمين المناطق الحدودية؛ واستقرار البيئة الأمنية في غزة عبر ضمان نزع السلاح في القطاع، بما يشمل تدمير البُنى التحتية العسكرية والإرهابية والهجومية ومنع إعادة بنائها"، إلى جانب عناصر مضافة مرتبطة بذلك.

نص القرار لا يسمح بالجدال حول ما ورد به فيما يتعلق بنزع السلاح وتدمير البنية العسكرية والتي وصفها بـ "الإرهابية"، ووافقت عليها فصائل الكلام الفلسطينية، لذلك محاولة اضاعة الوقت فيما هو نصا لقرار أممي، ليس سوى خدمة مجانية لدولة العدو، ومضادا لما ينتظره أهل قطاع غزة.

كان الأجدى لفصائل الكلام الفلسطينية وهي تبحث ورقتها مع الرعاة الثلاثة ( التعبير الأدق من الوسطاء كونهم رعاة اتفاق شرم الشيخ أكتوبر 2025)، ان تركز على تراتبية منطق القرار الأممي، من حيث تشكيل قوة الاستقرار والشرطة المحلية، التي ستوافق على كل فرد منها أجهزة أمن دولة الاحتلال، كي تبدأ عملية نزع السلاح وتدمير البنية التحتية، وهو ما ليس موجودا بعد، ولا  يكفي الحديث عن مقر في مدينة داخل الكيان، بل يجب أن تكون قوات عسكرية منتشرة مع الشرطة المحلية داخل قطاع غزة.

كان الأجدر أن تتوقف فصائل الكلام عن أهمية ما جاء في قرار مجلس الأمن حول عمل القوة الدولية والشرطة المحلية للمساعدة في تأمين المناطق الحدودية؛ واستقرار البيئة الأمنية في غزة، وهنا يمكن استخدامها لطلب حل مليشيات شكلها جيش الاحتلال لخدمة أهدافه ضد أهل قطاع غزة.

لم يعد ممكنا الان فتح النقاش والملاحظات حول قرار مجلس الأمن، وما هو ممكن كيفية مبدأ التتالي في تنفيذ مختلف بنود وفقرات مجلس الأمن، وفق ما جاء في النص بما يتسق مع القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، وهو ما يتناقض جوهريا مع وجود جيش الاحتلال وسلوكه داخل قطاع غزة.

الأكثر نفعية لشعب فلسطين، وخاصة أهل قطاع غزة أن تعلن حماس، وهي المعرقل الرئيسي للتوافق، بأنها تقبل ما جاء في قرار مجلس الأمن مع الالتزام الكامل وفق مبدأ التتالي الذي جاء به، وأن مسألة السلاح بكافة جوانبها متربطة بوجود قوة الاستقرار الدولية والشرطة الفلسطينية المحلية، وانتشارها في القطاع وتوفير بيئة أمنية مناسبة، ومنها مسألة السلاح، كمقدمة لانسحاب جيش الاحتلال وفقا لما جاء في القرار.

الإدعاء بأن السلاح لن يسلم سوى لجهة فلسطينية موثوقة فهو هراء كامل الأركان، فمن حيث المبدأ، لم يعد لسلاح فصائل قطاع غزة قيمة كفاحية، بل تحول في جوانب متعددة إلى مظهر عصابي، كما أن التمسك اللفظي بوجود هيئة فلسطينية موثوقة ليس أكثر من مزحة سمجة، فكل ما سيشكل من هيئات يجب موافقة جهاز أمن دولة الاحتلال عليها.

قبل ان يصبح الرد الكلامي خارج التوقيت، يجب اليوم قبل الغد أن ترسل الفصائل التي التقت بالقاهرة موقفا قاطعا بأنها ملتزمة بنص قرار 2803 دون تغيير أو تلاعب، ولتنتقل حركة الضغط اليومي من على كتف الفلسطيني إلى دولة الاحتلال، ,وإن رفضت حماس يعلن الأخرين البراءة منها.

الزمن الوطني لا يحتمل التذاكي الحمساوي، فكل دقيقة منه لها ثمن إنساني وسياسي.

ملاحظة: تقرير العفو الدولية حول التطهير العرقي داخل الضفة، أجى في وقته، وبعد غضبة دول غير عربية ضد ما يقوم به جيش دولة العدو,,المهم كيف تستفيد منه الناس في المقاطعة برام الله.. اللي قاعدة فاتحة فمها منتظرة "المن والسلوى" السياسية تهبط عليها..يا ناس يا هو..صحوة..

تنويه خاص: نشرت شرطة بن غفير صورة د. حسام أبو صفية تظهر عليه آثار الإرهاق والتعذيب..النشر بهاي الطريقة هي جريمة حرب..الوزير الإرهابي ما تعلم من اللي صار معه بعد فضيحته مع شباب أسطول الصمود..يا هبول خليها براسك..الفلسطيني يمكن تكسر جسمه بس ما ممكن تكسر حلمه..يا قزم نازي..!

  لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط