مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

التحدي القائم والدولة الفلسطينية الكاملة العضوية في الأمم المتحدة

التحدي القائم والدولة الفلسطينية الكاملة العضوية في الأمم المتحدة

تاريخ النشر: 2017-11-22 | 13:39

بتاريخ 29/11/2012، أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا بمنح فلسطين وضع مراقب بالأمم المتحدة، وبموجب هذا القرار، انضمت دولة فلسطين العضو المراقب الى الاتفاقيات والمواثيق الدولية لحقوق الانسان، والوكالات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة، ومجلس حقوق الانسان، وتم بموجب ذلك وضع حدا للمزاعم الاسرائيلية بأن الأرض الفلسطينية هي أراض متنازع عليها، وكون أن (اسرائيل) دولة في الأمم المتحدة، يعني انطباق اتفاقيات جنيف الأربعة والقانون الدولي الانساني عليها، وعدم تنصلها من التزاماتها، وبالتالي اعتبرت (اسرائيل) قبول دولة فلسطين في محكمة العدل الدولية ومحكمة الجنايات الدولية، ومنظمة الشرطة الدولية "الانتربول"، ومنظمة اليونسكو، صفعة لها، وتهديد دائم لمجرمي الحرب من ضباطها وقادتها، لسهولة تقديمهم لمحكمة الجنايات الدولية، ومن هنا جاء التهديد الامريكي الأخير ضد مكتب بعثة منظمة التحرير الفلسطينية، والذي تعاملت معه القيادة الفلسطينية بكل قوة وبالمثل، وقد أصدرت الرئاسة الفلسطينية وقف كافة الاتصالات مع الادارة الأمريكية، لحين عدولها عن قرار اغلاق المكتب وهو ما تم بالفعل فجر هذا اليوم الأربعاء حيث تم الغاء القرار واستمرار فتح المكتب، مما يسجل انتصارا حقيقيا للمنظمة، ولدولة فلسطين.

منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، ووفقا للقانون الدولي، فإن م.ت.ف تمثل الشعب الفلسطيني في كافة مناطق تواجده في الداخل والشتات، ولهذا كان رد فعل القيادة الفلسطينية تجاه التهديد الأمريكي واسعا وسريعا وموجها، فمنظمة التحرير هي حركة تحرر وطني، ولتمثيلها وضع قانوني اوسع واشمل من مفهوم الدولة في القانون الدولي، والانحراف الأمريكي في قراره الأخير، جاء لخلط الأوراق، فهناك فرق بين م.ت.ف كممثل للكل الفلسطيني، وبين السلطة الوطنية الفلسطينية ككيان نشأ وفق اتفاق أوسلو الذي أفشلته (اسرائيل) وفرغته من مضمونه، وأصبح من الصعوبة العودة له، ولذلك فمن الأولى على ادارة ترامب أن تعترف اولا بدولة فلسطين، وأن تحصل فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، لكي يتم بعد ذلك التفاوض حول تبادل الأراضي ومجريات العملية السلمية، وفق القانون الدولي دون المساس بالوضع القانوني لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وفي قراءتي للتهديد الامريكي الاخير ضد مكتب م.ت.ف في واشنطن، لم أجد اختلاف جوهري بين الاملاءات الاسرائيلية على القيادة الفلسطينية، للاعتراف بالدولة القومية اليهودية كشرط للعودة للمفاوضات والنظر في امكانية حل الدولتين، وبين الموقف الأمريكي الذي رهن استمرار فتح مكتب المنظمة بموافقة القيادة على المفاوضات المباشرة مع الاحتلال مع استمرار الاستيطان في نفس الوقت، وبدون مرجعيات دولية او ضمانات او اعتراف اسرائيلي مسبق بالدولة الفلسطينية، لذلك ان التهديد بإغلاق مكتب م.ت.ف، يندرج تحت مفهوم التجزئة والانتقائية والابتزاز الامريكي في طريقة تعاملها مع القضية الفلسطينية، وهو نذير شؤوم وحذر مما قد تخرج به الخطة الأمريكية الغير معلنة حتى الان والتي تهدف لمعالجة او انهاء الصراع القائم في المنطقة .

يتضح اليوم، وبعد تراجع الادارة الامريكية عن اغلاق المكتب، أنه من الصعب على (اسرائيل) منع قبول الفلسطينيين في منظمات دولية، وعلى الادارة الامريكية التعامل مع القرارات الدولية الخاصة بالوضع القانوني والانساني للشعب الفلسطيني، لأن فلسطين عضو مراقب في الأمم المتحدة، وأصبحت أحد اشخاص القانون الدولي الذي ينظم العلاقة فيما بين الدول.

ملاحظة: التقديرات الاسرائيلية، تقرر أن استمرار قبول دولة فلسطين عضو في المنظمات والهيئات الدولية، يعني أنها ستحصل على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، دون مفاوضات مع (اسرائيل)، وبالتالي يتضح هنا حجم الخطر الذي تعاني منه (اسرائيل)، لهذا تخرج التصريحات المستمرة والتهديدات ضد الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية واتهامهم بممارسة الارهاب السياسي والدبلوماسي ضد اسرائيل في المحافل الدولية.

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط