مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

التحالف غير المقدس بين دكتاتورية الشاه والدكتاتورية الدينية

التحالف غير المقدس بين دكتاتورية الشاه والدكتاتورية الدينية

تاريخ النشر: 2026-06-30 | 20:42

نظام مير محمدي
نظام مير محمدي
بقدر ما كان إلغاء تظاهرة 20 حزيران/يونيو في باريس ــ في وقت كان فيه عشرات الآلاف على أهبة الاستعداد للمشاركة فيها ــ حدثاً يبعث على السخط والألم والغضب، فإنه كشف في الوقت نفسه الوجه البشع لدكتاتورية الشاه التي يحاول أيتامها عبثاً إحياءها، كما فضح أيضاً الوجه الكريه للنظام الإيراني. والأهم من ذلك أنه رفع الغطاء عن التحالف غير المقدس بين الطرفين في مواجهة نضال الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، الساعيين إلى القضاء المبرم على الدكتاتورية بوجهيها: الملكي والديني، في إيران إلى الأبد. لقد سبق للمقاومة الإيرانية أن أعلنت مراراً وتكراراً عن وجود تعاون خفي بين أيتام نظام الشاه والنظام الإيراني ضد الشعب ومقاومته المنظمة، لكن اللافت للنظر أن المقاومة هذه المرة لم تكن هي من كشف هذا التعاون والارتباط المشبوه بينهما بالسياق الذي أشرنا إليه، بل إن المحكمة الإدارية في باريس هي التي أعلنت ذلك بصريح العبارة، لتفضح الطرفين أمام العالم أجمع، وتكشف عن معدنهما الرديء وحقيقة ما يضمرانه من عداء لإرادة الشعب الإيراني وتطلعاته. إن تظاهرة 20 حزيران/يونيو، التي تأهب للمشاركة فيها أكثر من 100 ألف إيراني قدموا من دول عديدة في الاتحاد الأوروبي، كانت ستقام أساساً للتأكيد على أن الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة ماضيان قدماً في الصراع والمواجهة ضد النظام الاستبدادي القائم في طهران، وأنه لا أمن ولا سلام حقيقيين في المنطقة ما دام هذا النظام جاثماً على صدر إيران وشعوب المنطقة. والملفت للنظر هنا أن بقايا النظام البائد كانوا يطالبون باستمرار الحرب، في الوقت الذي كان فيه النظام الإيراني نفسه يريد الحرب أيضاً، بل ويحرص عليها ويجد فيها متنفساً لأزماته ووسيلة لإطالة عمره. لكن المقاومة الإيرانية، وعلى النقيض من الطرفين، كانت تطالب بوقف الحرب، وترى فيها عملاً عبثياً لا جدوى منه سوى إلحاق الضرر والدمار بالشعب الإيراني. كما تؤكد أن مصدر الخطر والتهديد والتحدي الحقيقي يكمن في بقاء هذا النظام واستمراره، لأنه يستمد أسباب بقائه من إشعال الحروب، وإثارة الأزمات، ونشر الفوضى. ومن هنا، فإن سبيل استتباب السلام والأمن لا يكمن في استرضاء النظام الإيراني ولا في شن الحروب ضده، وإنما في دعم وتأييد النضال المشروع للشعب الإيراني ومقاومته المنظمة من أجل الحرية وإسقاط النظام. وقد كانت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في غاية الوضوح وهي تسلط الضوء على طبيعة هذا النظام وتكشف ماهيته العدوانية، وذلك في كلمتها التي ألقتها في مؤتمر "إيران الحرة 2026" في 20 حزيران/يونيو في باريس، حين أكدت أن: "السعي وراء إنتاج القنبلة الذرية، وإثارة الحروب، والتطاول على دول المنطقة، هي جزء من استراتيجية النظام الكهنوتي الحاكم في إيران من أجل البقاء، ولن يتخلى عنها. إن الحرب هي درع هذا النظام في مواجهة الانتفاضات الشعبية، والسلام ووقف إطلاق النار بالنسبة له بمثابة "السم"، كما قال خميني. إن إسقاط النظام يقع على عاتق الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، بمبدأ: لا يحك ظهري سوى ظفري، وهو مبدأنا الرئيسي منذ زمن بعيد." ثم أضافت، وهي تفضح التحالف والتعاون الخفي بين النظام وأيتام الشاه من أجل إيقاف مسار الانتفاضة والثورة من أجل الحرية: "أما أولئك الذين امتلكوا ماكينة ضخمة لتصنيع الأكاذيب والتزوير وصرف المليارات، فقد سعوا إلى اختطاف الانتفاضة وتصويرها على أنها محاولة للعودة إلى دكتاتورية حكم الشاه، وكان ذلك عملياً في صالح خامنئي تماماً، وخدم سياسة قمع الانتفاضة وإجهاضها." وهكذا، فإن ما جرى لم يكن مجرد قرار إداري بإلغاء تظاهرة سياسية، بل كان مناسبة كشفت بوضوح حجم التلاقي بين مشروعين استبداديين يبدوان متناقضين في الظاهر، لكنهما يلتقيان عند نقطة جوهرية واحدة: العداء للشعب الإيراني ولمقاومته المنظمة، والخوف من البديل الديمقراطي الذي يهدد وجودهما معاً. ومن هنا، فإن فضح هذا التحالف غير المقدس، والكشف عن أبعاده وأهدافه، يكتسبان أهمية مضاعفة في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ الصراع مع النظام الإيراني وحلفائه الموضوعيين.
×
أخبار
السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط