مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

البرابرة، مدمرو الآثار التاريخية

البرابرة، مدمرو الآثار التاريخية

تاريخ النشر: 2016-10-19 | 14:46

نشرتْ بعضُ وسائل الإعلام، يوم 15/10/2016 على حياء خبرا يقول:

"دمَّرت جرَّافاتُ إرهابيي داعش مقبرةً شهداء مخيم اليرموك في دمشق، فيها قبورُ ألاف المناضلين الفلسطينيين، منها قبر الشهداء، خليل الوزير، سعد صايل، الشقاقي، والمبحوح، وغيرهم" للأسف، لم يُوضع الخبر في سياقٍ تحليلي لما يجري من أحداثٍ في بقية بلاد العرب،  لغرض فهم المؤامرة.

لم تكن الثوراتُ العربيةِ ثوراتٍ على الأنظمة الديكتاتورية، وسياسة التوريث العربية الجارية في دول العرب، وفق ما يُردده المحللون السياسيون.

ولم تكن أحداث العالم العربي التي جرت منذ خمس سنوات تهدف لإزالة القهر والظلم، وتحقيق الديموقراطية والعدالة، وفق مفاهيم خريجي أكاديميات العلوم السياسية.

لقد أصبح واضحا أن كلَّ ما جرى يَصُبُّ في هدفٍ واحدٍ هو، تدمير المخزون التاريخي للعرب، وطمس حضارتهم في نفوس أجيالهم الجديدة، حتى لا يتحولوا إلى قُوَّةٍ عُظمَى، تُنافس القوى الكبرى في العالم، ولا سيما أنَّ في البلاد العربية والإسلامية مخزوناتٍ هائلةً من الثروات البشرية، والطبيعية، قادرةً على إنهاضهم، وجعلهم منافسين للسيطرة على العالم.

بدأتْ الخطةُ الأولى في بداية الألفية الثالثة، وهي نزع التاريخ من البلدان التاريخية، كانت خطةً تجريبيةً، فقد بدأتْ بعيدا عن البلاد العربية، عندما استنبتَ الأقوياء منظمة (طالبان الأفغانية) التي قامتْ بتدمير آثار باميان، وتمثالي بوذا، مارس 2001، بحجة أنها أصنامٌ، ومرَّ الخبرُ بدون أن يُثير سوى عددٍ قليل من المحتجين، ثمَّ جرى تنفيذ الخطة في بلاد العرب وفق التواريخ التالية:

بني الجيشُ الأمريكيُ عام 2003 مقراتِه وقواعدَه في المركز الأثري الأكبر في العالم، فوق مقابر وآثار مدينة بابل العراقية، وأقام أكبر قاعدة عسكرية فوق الآثار.

 أسس الجيش الغازي ست عشرة قاعدةً عسكرية، فوق ست عشرة مقبرة أثرية عراقية في بابل، ولم يكتفِ بذلك، بل صمتَ عن نهب الآثار العراقية، مع العلم أنَّ  السرقاتِ كانتْ تُصوَّر بالبثِّ الإعلامي المباشر، والجنود الأمريكيون يتفرجون!

يوم 25 يناير 2011 سُرقتْ آثار المتحفِ الوطني المصري أمام عدسات الكاميرا، وقامتْ عصابة، أبو عطية المصرية بسرقة آثار الأقصر!

اغتال مواليد الدفيئات الأمريكية، الداعشيون تمثالَ أبي العلاء المعري، في معرة النعمان بسوريا يوم 10/2/2013 ولم يستثرْ الحدثُ سوى فئةٍ قليلة من المثقفين!

وبعد ثلاثة أيام بالضبط، قُطعت رقبة تمثال، د. طه حسين في المنيا، مِن قبلِ أنصار داعش في مصر، وفي شهر اكتوبر 2015 جرى تدمير أعمدة أثرية في مدينة تدمر، من المجموعة البربرية السابقة نفسها!

قامت المجموعة الإرهابية نفسُها بتدمير نُصب الجندي المجهول في غزة، وقد بدأ تدمير الآثار التاريخية في غزة مبكرا مع قدوم السلطة، عام 1994 حينما جرى اغتصاب مناطق أثرية في جنوب دير البلح، وبنيتُ فوقها منتجعاتٌ للمسؤولين الفلسطينيين، بقوة السلاح! ثم قامت مجموعات مسلحة في عهد سلطة حماس في غزة بتجريف مساحات أثرية شمال مخيم الشاطئ، لغرض إنشاء مقرات للمقاومة المسلحة، وهذا الهدفُ لا يجرؤ أحدٌ أن يحتجَّ عليه!!

لم يكتفِ مدمرو الآثار بما فعلوه من جرائم، بل أوعزوا إلى كتائبهم من حائكي الفتاوى الدينية بأن يُحرضوا أتباعَهم على تدمير مقابر الزعماء التاريخيين، لإزالة تاريخهم النضالي، ولم ينسَوْا الأهراماتِ المصرية، فأصدروا فتاوى دينية، بأنها أوثانٌ جاهليةٌ، ينبغي تدميرها! وكذلك أفتوا بأن مومياوات الفراعنة ليست سوى أصنامٍ، ينبغي حرقُها أيضا!

ملاحظة أخيرة:

شجَّع المتآمرون عصاباتِ في دول (الموات)! على نهب وتهريب الآثار إلى دول العالم الكبرى، لتخزينها في متاحفهم، لغرض إنعاش ذاكرة أجيالهم التاريخية، وتعزيز انتمائهم الوطني، لأن كلَّ مَن يُحافظُ على الآثار وتواريخ العالم والأمم، ويُنقذها من أيدي البرابرة المُخربين، فإنَّه يُعلِّمُ أجيالَه الإبداعات والفنون. وكلَّ من ينقذها من أيدي قبائل الهون الإرهابية التخريبية، فإنه إنسانٌ متحضرٌ يسعى للنهوض والتطور، ويستحقُّ الحياة!

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط