مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الأهم؛ ما بعد صدور القرار

الأهم؛ ما بعد صدور القرار

تاريخ النشر: 2016-12-25 | 00:23

سأناقش قرار مجلس الأمن رقم 2334 بماله وما عليه، بعيداً عن عرس النصر الزائف، وبعيداً عن جوقة الطبل والزمر، التي أوحت للشعب الفلسطيني بأن قيام الدولة قاب شهرين من عام 2017، وأن صدور القرار عن مجلس الأمن ينم عن قيادة حكيمة في عمر الشعب، وينم عن قدرة دبلوماسية فلسطينية قادرة على اختراق الحصون الأمريكية المنيعة.

بداية نؤكد إن صدور أي قرار يدين الاستيطان عن أي جهة دولية كانت هو في صالح فلسطين، ولن يغضب منه إلا المتطرفون الإسرائيليون، ولكن ما فائدة قرار يصدر عن مجلس الأمن، سيقف في طابور الانتظار خلف إخوته من القرارات الصادرة عن مجلس الأمن، والتي لم تطبق منها إسرائيل شيئاً، ولم يقدر مجلس الأمن على إلزام إسرائيل بتطبيق أي منها؟

1ـ صدر عن مجلس الأمن الدولي القرار رقم 242، 338، لسنة 1967، والتي تطالب إسرائيل بالانسحاب من الأراضي العربية المحتلة، فأين ذهبت هذه القرارات؟

2ـ صدر عن مجلس الأمن الدولي القرار رقم 446 في مارس 1979 والذي ينص علي أن سياسة إسرائيل وممارساتها في إقامة المستوطنات في الأراضي الفلسطينية والأراضي العربية الأخرى المحتلة منذ عام 1967 ليس لها شرعية قانونية وتشكل عقبة أمام تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط؟.

3ـ صدر عن مجلس الأمن الدولي القرار رقم 452 في شهر يوليو من العام 1979، والذي يؤكد على ما جاء في القرار السابق من عدم شرعية الاستيطان.

4ـ صدر عن مجلس الأمن القرار رقم 465 في شهر مارس 1980، والذي يقرر في فقرته الخامسة بأن جميع التدابير التي اتخذتها إسرائيل لتغيير المعالم المادية والتركيب السكاني والهيكل المؤسسي في الأراضي الفلسطينية وغيرها من الأراضي العربية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس، أو أي جزء منها، ليس لها أي مستند قانوني، وأن سياسة إسرائيل وأعمالها لتوطين قسم من سكانها ومن المهاجرين الجدد في هذه الأراضي تشكل خرقاً فاضحاً لاتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب، كما تشكل عقبة جدية أمام تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط.

لقد رفضت إسرائيل بزعامة مناحيم بيجن كل قرارات مجلس الأمن السابقة، بل احتقرت مجلس الأمن نفسه، حين أصدرت الكنيست الإسرائيلي في شهر يوليو سنة 1980 القانون الأساسي، القاضي بضم القدس، واعتمادها عاصمة موحدة لدولة إسرائيل.

لقد رفض مجلس الأمني الدولي القانون الإسرائيلي، وأصدر القرار 478 في أغسطس 1980، والذي قالت فقرته الثالثة: إن جميع التدابير التشريعية والإدارية والإجراءات التي اتخذتها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، والتي غيرت أو ترمي إلى تغيير طابع ووضع مدينة القدس الشريف، وعلى وجه الخصوص "القانون الأساسي" بشأن القدس، يجب إلغاؤها وعلى الفور.

فأين ذهبت كل تلك القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي؟ وما مبررات رقص القيادة الفلسطينية لقرار لم يرتق بصياغته إلى مستوى القرارات السابقة؛ التي أكدت على عدم شرعية الاستيطان، واعتمدت وثيقة جنيف الرابعة مرجعية لإنهاء الاحتلال، ولم تطالب بمواصلة التنسيق الأمني كما جاء في القرار الجديد، ولم تقارب القرارات السابقة بين المقاومة الفلسطينية والعدوان الإسرائيلي، كما جاء الفقرة الخامسة من قرار مجلس الأمن رقم 2334؟.

إن قيمة قرار مجلس الأمن لا تكمن في نصوصه بمقدار ما تكمن في مدى تطبيقه عملياً على الأرض، وهذا ليس شأن مجلس الأمن الذي قرر نزع الشرعية عن التوسع الاستيطاني، وأعطى للشعب الفلسطيني الحق في مقاومة المستوطنين بكل الطرق، فهل هذا ما سعت إليه القيادة الفلسطينية، أم أنها ستظل أسيرة لخط المفاوضات العبثية؟

بقى أن أشير إلى حدثين خطيرتين سبقتا صدور قرار مجلس الأمن رقم 2334

أولاهما: لقد قدم مشروع القرار إلى مجلس الأمن للتصويت عليه من قبل أربع دول غير عربية، بعد أن طلبت مصر تأجيل التصويت على المشروع الذي تقدمت فيه نيابة عن الدول العربية، وهذا أمر خطير جداً، ويفسر أسباب الاستخفاف الإسرائيلي بالقرارات العربية.

ثانيهما: أن المشروع الذي وافق عليه مجلس الأمن بالإجماع لم يعرض على اللجنة المركزية لحركة فتح لتوافق عليه، وتسجل ملاحظاتها، ولم يعرض على اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وهذا خرق واسع في القرار السياسي الفلسطيني، ويفسر أسباب التمادي الإسرائيلي في العدوان والاستيطان على الشعب الفلسطيني.

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط