مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الان حان الوقت فلا تعملوا على اهداره

لقد انتظر شعبنا طويلا لكلمة الرئيس محمود عباس اليوم ، الذي اعلن فيها فشل المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي ، في كلمته اعلن الرئيس عن فشل المفاوضات الحالية بعد الاصرار الامريكي والاسرائيلي على محاولة الابتزاز للشعب الفلسطيني لتجريده من كل اسباب ومقومات وجوده.

لم يكن فشل المفاوضات مفاجئا لنا بل كنا نتوقعه منذ البداية، كيف لا وطبيعة السياسة الاسرائيلية القائمة على المماطلة والتسويف ، وقد عبر عن هذا بصراحة رئيس وزراء اسرائيل الاسبق اسحق شامير اثناء مؤتمر مدريد ، بانه سوف يفاوض الفلسطينيين عشرة اعوام ولن يتمكنوا من الحصول على شيء ، وها هي المفاوضات تمضي عشرين عاما واكثر و ليس عشر أعوام ولم نحقق شيئا ، لهذا كان تخوفنا من المفاوضات لانها مفاوضات عبثية ، لكن يجب ان نلتمس العذر لقيادتنا ايضا، فنحن لا نعيش وحدنا في هذا العالم ، فهناك علاقات عربية واقليمية ودولية تقتضي التعاطي معها وعدم ادارة الظهر لها ، وإلا كيف تستطيع الطلب منهم الدعم والمناصرة .

للمرة الثانية في تاريخ المفاوضات يقف الفلسطيني امام امريكا واسراييل ليقول لا لا القوية ، بعد مفاوضات كامب ديفيد 2000 ، وينفي بذلك مقولة الاجندات الاجنبية هي اجنده واحدة اجندة فلسطينية ، وقد يقول قائل ان السبب المباشر والرئيس لاتخاذ القيادة الفلسطينية هذه المواقف هو عدم افراج اسرائيل عن الدفعة الرابعة للاسرى، ويتسائل هل اصبح جزء من الاسرى من الثوابت وهل الثوابت الاخرى كانت مجرد تكتيكات ، نقول لا ليس الافراج عن الدفعة الرابعة من الاسرى كان السبب الرئيس ، ولكن السبب الرئيس هو الموقف الفلسطيني القوي الذي اتخذ اثناء مباحثات الرئيس في واشنطن ، وبعدما علم الرئيس والوفد المرافق معه بمضمون اتفاق الاطار الذي اعده كيري وزير الخارجية الامريكي ، الذي يخلو من اي بند يلبي حقوق الشعب الفلسطيني وطموحاته بل يقوم على اساس ترسيخ الاحتلال ، وطمس الهوية الفلسطينية ، والسيطرة الكاملة على الارض والهواء والماء ، والطلب بتمديد المفاوضات لاضاعة الوقت واتاحة الفرصة للتوسع الاستيطاني الذي لم يتوقف اثناء المفاوضات ، لهذا كان الرفض المطلق لهذا الاتفاق ولهذه المطالب ، ولهذا اصبحت المفاوضات على المحك ، وردا على الموقف الفلسطيني قامت اسرائيل بالتملص من اتفاق الافراج عن الدفعة الرابعة من الاسرى المتفق عليها مسبقا كشرط لبدء المفاوضات ، وكانت هي القشة التي قصمت ظهر البعير ،

ان توقيع الرئيس لاتفاقية الانضمام الى 12 منظمة دولية هو بداية الطريق الصحيح الذي تمناه شعبنا في الفترة الاخيرة ، وهو احد الخيارات الضرورية للحفاظ على كينونة شعبنا ، ولكن هذه الخطوة يجب ان يتبعها خطوات ، والخيار يتبعه خيارات ، لذلك كان خطوة جيدة ان يتم تشكيل لجنة من قادة بعض الفصائل للتوجه الى قطاع غزة للتباحث والتشاور مع قادة حركة حماس للخروج من أكبر مأزق يواجه التحرك الفلسطيني مستقبلا ، خاصة ونحن احوج ما فيه في هذه المرحلة من التوحد وتجاوز اخطاء الماضي ، خاصة ونحن نعيش في عالم متغير ، حيث تغير موازين القوى بعد بروز الدور الروسي في مواجهته للقوى الامريكية ، والمتغيرات على الساحة العربية ، وما يجري بصفة خاصة في دول الجوار العربي ، هذه ظروف لا يمكن اغماض العينين عنها لاتصالها المباشر بقضيتنا وعلاقتنا الوطيده مع هذه القوى .

اعتقد انه بالعودة الى كلمة الرئيس محمود عباس يمكن استخلاص ما هو مطلوب فلسطينيا لاغتنام الفرصة السانحة الان حيث نلحظ الاتي : .

أولا ، من خلال كلمة الرئيس المتلفزه فإن فشل المفاوضات الحالية لا يعني التخلي عن مبدأ المفاوضات .

ثانيا ، فشل المفاوضات الحالية تعني قدرة الفلسطيني اتخاذ قرارات مصيرية دون الالتفات إلى التهديد والابتزاز ، من أمريكا وإسرائيل .

ثالثا، فشل المفاوضات يعني إصرارا فلسطينيا على الحفاظ على الثوابت الوطنية الفلسطينية ،

إننا وإذ ندعو الى دعم ومساندة موقف الرئيس من كافة القوى الفلسطينية فإننا ندعو إلى إعادة النظر في مبدأ المفاوضات من خلال توافق وطني إما بالاستمرار وفق أسس ومرجعيات محدد. او التوقف نهائيا واسقاط هذا الخيار ، والانطلاق الى خيارات اخرى يتم الاتفاق عليها عبر المؤسسات الفلسطينية .

كما ندعو حركة حماس استقبال اللجنة المكلفة ببحث المصالحة والمقرر قدومها إلى قطاع غزة الأسبوع القادم ، وضرورة العمل على أن لا تغادر هذه اللجنة القطاع إلا بالخروج باتفاق عملي وسريع وفق جدول زمني ، فالأولوية الآن لإنهاء الانقسام حتى يمكن مواجهة ما هو قادم بفلسطين موحدة حكومة وشعبا..

كما ندعو كافة وسائل الاعلام الرسمية والفصائلية ان تتبنى خطابا وطنيا ووحدويا لتمهيد الاجواء امام تحقيق المصالحة وانهاء الانقسام .

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط