مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الإنقسام ينتهي بالالتحاق بالصفقة أو تسليم حماس م.ت.ف والسلطة

الإنقسام ينتهي بالالتحاق بالصفقة أو تسليم حماس م.ت.ف والسلطة

تاريخ النشر: 2020-10-30 | 20:10

د. طلال الشريف
د. طلال الشريف

على ما يبدو كان هدف الانقسام هو تسليم الحكم ومنظمة التحرير لحماس حين بدأ الربيع العربي هنا في فلسطين.

الانقلاب العسكري في غزة كان احدى الأدوات، كقاعدة للانطلاق نحو رام الله بأدوات سياسية استمرت 14 عام خسرت فيها السلطة ومنظمة التحرير مواقع جيوبوليتيكية وذاتية بالرغم من تراوح مستمر في الخسارة الشعبية بين الارتفاع والهبوط، رغم أن حماس خسرت شعبيا لكن هذه الخسارة لحماس لن تظهر آثارها دون إجراء عملية الانتخابات، وقد تتغير إذا استمرت خسائر السلطة وم.ت.ف بنهجها وإداراتها الحالية.

على صعيد السلطة ومنظمة التحرير الخسائر الجيو بوليتيكة واضحة في تراجع العلاقات مع دول الجوار، إن لم يكن هذا تراجعا، فهو لم يتطور باتجاه تمكين السلطة والمنظمة في إنهاء الانقلاب والتمرد الحمساوي عليها، لا سياسيا، ولا عسكريا، ولهذا تعتبر تلك خسائر بآثارها الواضحة، في حين لدى حماس ثبات في العلاقة الجيوبوليتيكية مع قطر عربيا، وتقدم، ودعم، ومساندة، ومن دول متحالفة مثل تركيا، وتدخلت قطر تدخلا مباشرا في انقلاب حماس، وما بعده، وازدهرت العلاقات مع هذه الدول بعد الانقلاب، وحافظت تلك الدول بالدعم المباشر لحماس على ابقاء الانقسام، وآخر هذا الدعم هو تثبيت حماس بالمال عبر اسرائيل لمنع المصالحة، وهذا أثر ايجابي عجيب لتثبيت حماس مقابل أثر سلبي للسلطة ومنظمة التحرير، خسرت فيه العرب بالتطبيع ايضا ، ناهيك عن آثار سلبية أخرى لا تقل أهمية، مثل ترهل م.ت. ف، وطبعا السلطة، واختلال العلاقات داخل م.ت.ف ، وابتعاد المسافة بين تنظيماتها، الجبهة الشعبية كمثال، وهي ثاني أهم تلك التنظيمات داخل ائتلاف منظمة التحرير وأحد مؤسسيها، والأثر السلبي الأكبر الآخر هو الانقسام الفتحاوي.

وقد تطورت الاوضاع السلبية لكلا الطرفين بعد الانقلاب الحمساوي، بفعل الاحتلال، ولكن سوء ادارة الصراع مع الاحتلال أولا ومع حماس ثانيا، من قبل السلطة ومنظمة التحرير وفشل برنامج السلام الذي تبنته، وأكثرها سوءا ادارة الانقسام ، وعدم تمكنها من إنهائه، أثر سلبا على منظمة التحرير والسلطة، في ظل احتواء حماس والسيطرة على قرارها من دول أخرى بشأن المصالحة، ليستمر الإنقسام، ويظهر الهدف الثاني؛ وهو صفقة ترامب لتصفية القضية، سواء كان مرصودا هذا الهدف من الأساس، أم، تطور بفعل الواقع الذي أخل بالوحدة، والهدف، والبرنامج، والهيبة، والاحترام، لمنظمة التحرير والسلطة والشعب من قبل العالم.

بذلك أصبح الهدف الاول، وهو تسليم حماس الاخوان الحكم في فلسطين، والهدف الثاني وهو الموافقة على صفقة القرن، هي تحديات راسخة في الوضع الفلسطيني، وكما تظهر الصورة أن من لعب تلك الأدوار هي أطراف خارجية، أولها وثانيها وثالثها قطر واسرائيل والولايات المتحدة، والاداة المنفذة حماس الاخوان، لتصبح الصورة أكثر وضوحا، بأن لا إمكانية لإنهاء الانقسام قبل تحقيق الهدفين.

الهدف الأول، تقريبا تم انجازه، وسيتوج في أي عملية انتخابات قادمة، وهو تسليم حماس، سواء، كان الكيان في بقايا الضفة وغزة، أو، هناك ما خفى، وهي دولة غزة.

الهدف الثاني وهو الموافقة على صفقة ترامب، وهم يشغلون الشعب الفلسطيني في ذلك لحين تحقيق الهدف بعد انتخابات أو قبلها، في فلسطين، لتتمكن اليد العليا من تقسيم الكعكة الصغيرة التي تنضج على نار هادئة تحتمل كل السيناريوهات المتخيلة، وغير المتخيلة ..

حينها ينتهي الإنقسام طبيعيا، ولا يحتاج مصالحة، أو، جهود، للقيام بها، ولن يستطيع ، أياً كان، ومن كان، تغيير مسار ذلك، إلا ثورة شعب غريبة عن تخيل أحد تنتهي بها كل الطبقة السياسية الحالية، واجسامها، ويتحول الشعب الفلسطيني إلى شعب جديد لا يشبه ما هو معروف عنه سابقاً.

.. بقي هنا سؤالا يبعث على الحيرة دائما وهو، هل هناك من تلاعب ومازال يتلاعب مع الولايات المتحدة واسرائيل وقطر من داخل معسكر م.ت.ف. والسلطة، ما أدى لاستمرار اللعبة ووصول الحالة إلى ما نحن فيه ؟؟!!
لأنه من غير المعقول أن يبقى هذا الطرف خاسرا طوال الوقت ولديه من الخبرة السياسية الكثير مما يتفوق به على خبرة حماس بأميال .. ابحثوا، من هو لاعب الثلاث ورقات.

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط