مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (60)حماية وحدة حراسة الحافلات

الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (60)حماية وحدة حراسة الحافلات

تاريخ النشر: 2015-12-12 | 08:24

بعد تسعة سنواتٍ من حل وحدة حراسة الحافلات، أعادت سلطات الاحتلال الإسرائيلي تفعيلها من جديد، وأناطت بها حراسة الحافلات ومحطات الركاب وأماكن التوقف النائية، وزودتها بزيٍ خاصٍ وأسلحة ومعداتٍ وشاراتٍ خاصةٍ تميزهم عن غيرهم، كما زودتهم ببطاقاتٍ أمنيةٍ تخولهم حق تفتيش الركاب وسؤالهم عن بطاقاتهم الشخصية، وأوراقهم الثبوتية، وما يثبت ملكيتهم للسيارة التي يقودون، كما سيكون من حقهم اعتقال من يشتبهون فيه أو التحقيق معه في المكان، فضلاً عن إطلاقهم النار على كل من يحاول الاعتداء على المواطنين، إن لم يكن هناك وسيلة أخرى لمنعه.

وبدأت سلطات الاحتلال في تسيير هذه الدوريات التي ستغطي وفق المخططات الأمنية جميع محطات الحافلات في مدينة القدس، وتلك التي تقع على الطرق العامة إلى المستوطنات الإسرائيلية القريبة من القرى والبلدات الفلسطينية، حيث ستقوم هذه الوحدات الراجلة والمحمولة بتوقيف المارة وتفتيشهم، بعد التأكد من بطاقاتهم الشخصية والاقتناع بأسباب وجودهم في المنطقة، كما ستقوم بتقديم المساعدة والعون إلى كل من يطلبها من المواطنين، وستستجيب إلى طلبات الحماية والمرافقة وفق التقدير المناسب للظرف والمكان، وحسب البلاغات الأمنية ودرجة الخطر المتوقعة.

كما سيقوم أفراد هذه الوحدة بركوب الحافلات ومرافقة الركاب ومراقبتهم، حيث سيزودون بوسائل اتصالٍ حديثةٍ وأخرى قادرة على البث والارتباط بمراكز الرقابة والإدارة، لتحافظ على الخط ساخناً مع قيادة وحداتها، في الوقت الذي ستقوم بعض هذه الوحدات بمواكبة الحافلات ومتابعتها عن قربٍ، حيث أنها مزودة بسياراتٍ حديثةٍ ودراجاتٍ آليةٍ سريعة، تمكنها من ملاحقة أي هدف، والتدخل السريع في الوقت المناسب، وسيكون بصحبتهم كلابٌ مدربة ومؤهلة لمهاجمة الأهداف المقصودة، حيث تستطيع الكلاب المدربة فعل ما لا تقوى على القيام بها الوحدات العسكرية والأمنية.

تبرر سلطات الاحتلال الإسرائيلي إقدامها على إعادة تفعيل هذه الوحدة العسكريةِ، وإعادة تأهيلها وتزويدها بمعداتٍ حديثةٍ وتكليفها بمهامٍ جديدةٍ، بعد تسعة سنواتٍ من توقيفها، أنها تنوي فضلاً عن حمايتها مواطنيها ومنع الاعتداء عليهم، والتقليل من حوادث الطعن والدهس، التي بدا لهم أنها تزيد ولا تنقص، وأنها تتكرر ولا تتوقف، وأن كافة الإجراءات الأمنية التي تم اتخاذها سابقاً لم تجد نفعاً، ولم تتمكن من إيقاف الانتفاضة، أو التخفيف من فعالياتها وأنشطتها، ذلك أن عمليات القتل المتكررة التي ينفذها المستوطنون في حق الفلسطينيين، تزيد من حدة المواجهات، وتسعر الأحداث، وتضاعف رغبات الثأر والانتقام التي تبرز لدى أقارب وأشقاء الشهداء، الذين يقتلون غالباً في نفس المكان.

يعتقد الإسرائيليون أن إعادة تفعيل هذه الوحدة الخاصة المدربة والمؤهلة، والتي تتمتع بكفاءةٍ عالية، ولها سجلٌ قديمٌ غنيٌ بالنجاحات والإنجازات، وحافلٌ بمثل هذه العمليات الخاصة، والتي تتحلى بالصفة الرسمية إذ تنتسب إلى الجيش والمؤسسة الأمنية، أي أنها قوة نظامية "شرعية"، سيؤدي إلى تحجيم دور المستوطنين، وقد يمهد انتشارها واستلامها لزمام الأمور إلى منع المستوطنين من تنفيذ عمليات القتل بأيديهم، والتوقف عن الإفراط في استخدام الأسلحة النارية، والاكتفاء بالتعاون المعلوماتي مع هذه الوحدة، التي تملك الخبرة الكافية لتقدير الخطر، وتحديد القرار المناسب بموجب كل حالةٍ حسب ظروفها ومكان وقوعها.

ينبغي عدم النظر إلى هذا الإجراء الإسرائيلي بحسن نيةٍ، وسلامةِ قصدٍ، وكأنهم فعلاً يريدون لجم مستوطنيهم، ومنعهم من التجاوز المفرط والقتل المتكرر، ذلك أن حكومتهم هي التي سمحت لهم ابتداءً باستخدام الأسلحة النارية في التعامل مع الفلسطينيين، وتكفلت بعدم اتهامهم أو إدانتهم، وبعدم محاسبتهم ومعاقبتهم ومحاكمتهم، ولكن الحقيقة أن سلطات الاحتلال تهدف من خطوتها هذه ابتداءً إلى محاولة السيطرة على الانتفاضة، ومنع عمليات الطعن أو التقليل منها، فهي تعتقد أنها هي التي تسعر الانتفاضة، وتغري الشباب بالتقليد كما تدفعهم للثأر والانتقام.

كما ترغب سلطات الاحتلال في ضبط أداء الشارع الإسرائيلي، بعد أن شوه المستوطنون صورتهم، التي أضرت بهم لدى المجتمع الدولي، وأظهرت المستوطنين وكأنهم قطعان من الحيوانات المفترسة، أفلتت من عقالها وانطلقت في الشوارع والطرقات تبحث عن فرائسها وطرائدها، فتقتل كل من اشتبهت فيه، وكانت ملامحه عربية، أو سحنته داكنة، حيث بدأت أصواتٌ دولية عديدة ترتفع وتنتقد الأداء الإسرائيلي، وتصف العمليات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين بأنها جرائم دولية، وتتهم الحكومة الإسرائيلية بأنها التي تتسبب في عمليات القتل المتكررة بتشجيعها المستوطنين لاستخدام أسلحتهم الفردية، في الوقت الذي رفضت فيه وصف عمليات الطعن والدهس الفلسطينية بأنها عملياتٌ إرهابية.

تطالب قيادة الأركان الإسرائيلية وزير دفاع جيش الاحتلال بضرورة تخصيص موازنة مستقلة لهذه الوحدة، لتتمكن من التأهيل والتدريب والقيام بمهمتها على أكمل وجه، لكن الأخير يجد صعوباتٍ كبيرة في زيادة الميزانيات لوحدات الجيش المختلفة، وللأجهزة الأمنية، وللمهمات الجديدة الملقاة عليها، وهي نفقاتٌ متزايدة، يجب الالتزام بها وأداءها في موعدها، رغم أنها تؤثر على قطاعاتٍ أخرى في دولة الكيان، وتؤثر على النشاط الاقتصادي العام، نظراً لما تتركه من آثارٍ جانبية مربكة على الحياة الإسرائيلية العامة.

كما يرى آخرون في نفس المؤسسة العسكرية التي قررت اعتماد الوحدات الخاصة، أن هذه الوحدات ستكون نظراً لانتشارها الكبير، ولسعة المساحة التي ستعمل فيها عرضةً لاعتداءات الفلسطينيين، الذين قد يطورون أساليبهم ويغيرون أدواتهم القتالية إزاء هذا التغيير في استراتيجية المواجهة، فقد يلجأون إلى استخدام الأسلحة النارية في عمليات قنصٍ أو اشتباكٍ مباشر، الأمر الذي يستدعي وجود قوات عسكرية إضافية لحماية هذه الوحدات، والاستجابة لنداءاتها في أي وقتٍ وتحت أي ظرف.

لن يتوقف العدو الإسرائيلي عن التفكير في كل الوسائل والسبل التي من شأنها إنهاء الانتفاضة، واحتواء فعالياتها، والسيطرة على شبانها، لكنهم ينسون أن الفلسطينيين لا يقفون عند حد، ولا يعترفون بأي منع، ولا يستسلمون لأي إجراء، فهم يطورون عملياتهم، ويجددون في وسائلهم، ويبتكرون في أدواتهم، وتتفتق أذاهنهم دوماً عن الجديد الفاعل والمفاجئ والمناسب لكل مرحلة، فهذا شعبٌ أبيٌ عزيزٌ، جسورٌ شجاع، ثابتٌ صامدٌ، مؤمنٌ واثق، فلن يستسلم لعدوه، ولن يخضع لمحتله، ولن يتوقف عن مقاومته.

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط