مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الانتخابات بين الحسم والانقلاب

ما يحدث في الحالة الفلسطينية هو دمقرطة الانقسام، فعندما يوافق الرئيس محمود عباس وحركة حماس على إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني قبل المصالحة الحقيقية بينهما؛ فهذا يعني حسم الانقسام أو الانقلاب عليه عبر الخيار الديمقراطي، وهذا يدفعنا إلى الحديث عن المخاطر المتوقعة من وراء تلك الخطوة.

العودة للشعب هي الخيار السليم والأمثل لحسم الخلافات في أي نظام سياسي ديمقراطي بالعالم، ولكن الحالة الفلسطينية لها خصوصيتها التي تتمثل في:

1- بقاء الاحتلال على الأرض الفلسطينية، وتأثيره المباشر وغير المباشر على القرار الفلسطيني.

2- انفصال جغرافي طبيعي بين الضفة الغربية وقطاع غزة بسبب الكيان العبري.

وبذلك تتلخص مخاطر إجراء الانتخابات قبل التوافق على ميثاق شرف وخطوات عملية تنهي الانقسام، وتعالج تداعياته المجتمعية، وترسم ملامح الإستراتيجية الوطنية للمرحلة المقبلة، إذ تصبح الانتخابات مشكلة وليست حل.

كيف تصبح الانتخابات مشكلة؟، قد توضح النقاط التالية معالم المشكلة في الحالة الفلسطينية:

1- شكل العلاقة بين مكونات النظام السياسي وأبنيته المختلفة على سبيل المثال (ماذا لو فاز تيار المقاومة بالمجلس الوطني وقرر حل السلطة الفلسطينية مثلاً؟).

2- العلاقة المتوترة بين طرفي الانقسام فتح وحماس وأزمة الثقة بينهما (هل يسلم أحد طرفي الانقسام السلطة في المنطقة التي يسيطر عليها للطرف الآخر، إن فاز بالانتخابات؟).

3- الدور الأمني والوظيفي للسلطة الفلسطينية المرتبط بالتمويل المالي من قبل الدول المانحة، وهذا يطرح السؤال التالي: ما هي رؤية الفصائل الفلسطينية لسلاح المقاومة؟، وما هو مستقبله؟، وكيفية التعاطي معه؟

4- المصالحة المجتمعية وقضايا الدم التي لم تحل حتى اللحظة (فازت فتح أو حماس، واستغلت إحدى العائلات ذلك، وصفت حسابها من قاتل ابنها).

5- علاقة الإقليم بالحالة الفلسطينية، فنحن نعيش حالة انقسام أفقي تجاوزت حدود القطرية، وعليه ستكون الانتخابات مدخلًا لمزيد من الاستقطابات التي ستجر الحالة الفلسطينية إلى أتون معارك جانبية.

6- العلاقة المتأزمة بين مصر وحماس؛ ففي حال فازت حركة حماس بالانتخابات لا أحد يعلم طبيعة الموقف المصري من ذلك، وعليه يجب أن تسبق الانتخابات مصالحات داخلية وخارجية.

وهناك العديد من المحاذير الأخرى، ومن هنا إنني أدعو القيادة الفلسطينية بكل ألوانها السياسية لأن تبدأ بالخطوات التالية:

• التوافق على إستراتيجية وطنية تلزم كل الفصائل الفلسطينية، وتكون نتيجة الانتخابات داعمة لتطبيقها.

• البدء الفوري بإجراء المصالحة المجتمعية، وتعويض ضحايا الانقسام.

• إنهاء ملف موظفي الحكومة السابقة بما يضمن دمجهم بالحكومة، وبما يعزز مبدأ المشاركة السياسية.

• ضبط إيقاع الخطاب الإعلامي الوحدوي داخليّاً وخارجيّاً.

• التوافق على إخراج ملف إعادة الإعمار من باب التجاذبات السياسية والدعاية الانتخابية، والبدء الفوري بتعويض المتضررين.

• أن يقود الرئيس بصفته مصالحة إقليمية بين حماس ومصر.

• أن تكون الانتخابات قائمة على مبدأ المشاركة لا المغالبة، وأن توقع الفصائل وثيقة تضمن تشكيل حكومة وحدة وطنية بعد إعلان النتائج.

خلاصة القول: لا أحد ضد الانتخابات، ولكننا نخشى أن نعود للمربع الأول، ولذلك وضعت رؤية للوقاية من ذلك أتمنى أن يأخذها صانع القرار بالحسبان، وأن يعمل الجميع على محاكاة كل السيناريوهات، وأن نغلب السيناريو الوطني الذي يعيد لقضيتنا العادلة مكانتها بين الأمم.

--

حسام الدجني

كاتب ومحلل سياسي فلسطيني

دبلوماسي بوزارة الخارجية الفلسطينية

عضو اتحاد الكتاب والأدباء الفلسطيني.

عضو الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات

عضو الهيئة الادارية لجمعية المكتبات والمعلومات.

Palestine- Gaza Strip-Beach camp

office   : 0097082877904

Mobile  : 00970599797836

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط