مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الانتخابات الفلسطينية بمنظور الواقعية السياسية

الانتخابات الفلسطينية بمنظور الواقعية السياسية

تاريخ النشر: 2020-10-10 | 08:47

يختلف تعريف السياسة من فصيل فلسطيني لآخر، وذلك تبعا للنبع الذي يستقي منه افكاره وعقائده، وهو ما ينطبق على فكرة اجراء انتخابات فلسطينية في ادق واخطر مراحل القضية الفلسطينية، في ظل هجوم التطبيع، والحصار المتصاعد، وضغوط الادارة الامريكية للقبول بالضم  وانهاء آخر فصول القضية الفلسطينية بمنظور ورؤية امريكية تقوم على مبدأ صراع القوى، التي لا تعترف بالحقوق في مرحلتنا الزمنية الصعبة والحساسة.

مقدمة بن خلدون تقول:" القوي يتبعه الكثيرون لمجرد انه قوي"، وهنا على الساحة الفلسطينية ثبت ان القوة بالوحدة والشراكة دون الغاء لاي كان، سواء فرد او مجموع او تنظيم، وان القوي هو فقط من يتحد ويتوحد في بوتقة النضال والمقاومة، واخيتار الاسلوب الامثل منها في ظل تعقديات المرحلة، وليس الاستفراد والاستحواذ والتهميش والالغاء للاخر.

من طبائع الأشياء أن  يحمل كل فصيل أفكار يريد من الآخرين أن يحملوها وينشروها بمختلف الطرق، لان الضعيف لا يقلده ولا يقتدي به أحد، ولا يرغبه أيا كان، وهكذا فان نشر فكر الوحدة والحزمة الواحدة التي لا تتكسر الا فرادا بات مطلبا لا خروج عنه، فثمن الوحدة اقل بكثير  من ثمن عدم وجودها.

حماس وفتح وبعد طول اغتراب وخصام، عادا للواقعية السياسية  الصحيحة وذلك بالممارسة السياسية المستندة إلى القراءة الموضوعية العلمية للواقع، بهدف التعامل مع الواقع بحكمة، وبما هو معلوم وموجود؛ بقصد تحويله وتغيير معطياته بما يوجد واقعا آخر مختلفا بشكل أفضل ، وهل هناك افضل من وحدة حماس وفتح وبالشراكة بينهما بقائمة موحدة بالانتخابات، ليكون بعدها شراكة واخوة بلا غالب او مغلوب، لان الاخوة لا يصح ان يكون بينهم اصلا غالب او مغلوب مهما كان الخلاف، كون الدم والهدف والمصير واحد.

بالذهاب للانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني تكون حركتا فتح وحماس قد ذهبوا شوطا طيبا بعملية توفيق خلاقة ومعقدة بين متناقضات على ضوء ما هو معلوم وملموس،  ووظفا المعرفة في كشف أسرار الواقع واتجاهاته والذي كانت نتيجته المضي قدما بانتخابات فلا خيارات عددية مطروحة والكل مأزوم دون انتخابات.

لا حكمة في بقاء الحال على ما هو عليه،  فهدر الطاقات بشكل مجاني دون نتيجة تذكر، أو عدم تحقيق الأهداف المرجوة، هو ما يؤخذ  على القيادات الفلسطينية ايا كان منبعها الفكري والعقائدي ان بقيت تصر  على ما هو موجود حاليا دون تفكير بالتغيير للافضل، فالشعب ينظر لقياداته للخلاص من الاحتلال، والا لماذا هم قيادات؟! 

المرونة، والموضوعية، ودراسة الإمكانيات المتاحة والتعاطي معها بمرونة، وعدم الانجرار وراء الخطابات الحماسية، وعدم بعثرة الشعارات البراقة، هو ما درستاه حركتا فتح وحماس جيدا طول فترة الانقسام، للخروج من الوضع الحالي المتردي، وتوج بلقاء اسطنبول

من هنا فان الانتخابات تعني تفكر وتدبر جيد بالواقعية السياسية ، والإعداد والتخطيط الجيد قبل القيام بفعل محسوم النتائج الذي يتحمل نتائجه تاريخيا القيادات، ان لم تحصل، ومن اتخذ القرار دون التبصر والتمعن الكافي وبشكل عميق ومدروس في معرفة عواقب بقاء الحال على ما هو عليه بالنسبة للقضية الفلسطينية.

صحيح ان شعبنا قد استبد به وأعياه طول وقت الانتظار للانتخابات والمصالحة، لكنه يبارك اي خطوة بالاتجاه الصحيح،  كون الصيرورة التاريخية تشير إلى أن التغيير والتبديل هي من سنن الكون وجدليته، فكيف بالحالة الفلسطينية سريعة التقلب والتغير، والذي يجدر بالقيادات فهم سنن التغير والتحكم بمجرياتها لا ان تداهمهم الاحداث والوقائع على الارض، ويكونوا مجدر متلقين لا صانعين للاحداث. 

من حق كل من فتح وحماس أن تدافعا وتطرحا ما لديهما من بضاعة، وتعززا قوة حجتمها بالدلائل والشواهد، وتدعما فكرهما وطريقة فهمها للأمور، والتي توجت بخطوات نحو المصالحة والانتخابات وان كانت حتى الان بدت وكانها بطيئة.

في كل الاحوال، لا بد من واقعية سياسية بمنظور علمي وليس شعبوي، وخطط وبرامج واعادة ترتيب البيت الفلسطيني من جديد، ودراسة العبر المستقاة من طول فترة الانقسام، والاتفاق على برنامج وطني موحد مقاوم للاحتلال، عندها سيتراجع الاحتلال بالنقاط، ويتقدم شعبنا وقواه بالنقاط حتى كنس الاحتلال، "ويسالونك متى هو قل عسى ان يكون قريبا".

×
أخبار
السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط