مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الانتخابات الفلسطينية..في انتظار "مرسوم التأجيل"!

الانتخابات الفلسطينية..في انتظار "مرسوم التأجيل"!

تاريخ النشر: 2021-03-10 | 04:38

كتب حسن عصفور/ يبدو أن مفاجآت المشهد السياسي العام في فلسطين ستبقى عرض مستمر، ووفقا لمصلحة من بات "سي السيد السياسي" ضمن نطاق المسموح به من السلطة العليا في دولة الكيان.

متابعة لبعض "تفاصيل" المشهد الأخير يمكن الاهتمام بظاهر الحديث غير المتوقف عن انتشار "الوباء" وأن حدود خطره أصبح خارج "السيطرة"، وأسرة المستشفيات باتت كاملة العدد، والعجز في الطاقم الطبي أدى الى حركة "تشغيل" فورية، رغم الحديث النهاري والمسائي عن العجز المالي وعدم قدرة تسديد كامل الرواتب...حديث الوباء قد يكون غالبه طبي ولكن قليله سياسي يمثل "نفقا" خاصا للهروب.

ومع الحديث الوبائي الخطر "جدا"، وما قد يكون أحد أبرز "ذرائع الاستخدام"، فمسألة إصدار الرئيس محمود عباس المراسيم بقانون، عادت لتصبح جزءا هاما من "الجدل العام"، رغم ان غالبية القوى والمؤسسات صمتت، بل وافقت عليها، والعودة الى فتح ملفها قد يحدث ارباكا ما لا يساعد في استمرار "التوافق الشكلي"، خاصة من طرفي الحكم وعودة لحملة "الردح المتبادل" الى حد التخوين.

وبالتأكيد، إعادة الحديث عن شكل المشاركة المقدسية في الانتخابات بعد صمت، وأنها قد تكون "خطر أحمر" لا صلة له بحقيقة الأمر، خاصة أنهم 2006 وافقوا على شروط دولة الكيان، لكنه استخدام هروبي لقادم "المرسوم الرئاسي".

والمفاجأة التي ربما لم تكن ضمن حسابات الرئيس عباس و فتح (م7)، حركة التحدي العلني التي قام بها أحد أعضاء مركزية الحركة البارزين، اسما وحضورا وقيمة، د. ناصر القدوة، الذي كسر كل "قواعد اللعبة" بالذهاب الى النهاية سيرا نحو المشاركة الانتخابية ضمن قائمة خاصة، وتحالف سياسي مختلف، رغم كل التهديدات العلنية والسرية، المواربة والصريحة، لكن التصميم والتحدي، قد يكون عاملا له التأثير الهام في تغيير مسار البعد الانتخابي.

وبالتأكيد، تنامي حضور التيار الإصلاحي وبروز قائمة د. سلام فياض، مع إمكانية تشكيل قائمة لليسار رغم أن الأمل بها أصبح أقرب الى عدمها، لأسباب ذاتية وتخريب بعض الاتجاهات غير المعنية بوحدة اليسار، عوامل لم تكن ضمن حسابات الفريق الحاكم (ضفة وقطاع غزة)، وما تعيشه حركة حماس من حالة "صدام مجتمعي" وبعض السياسي – التنظيمي ما يمثل رسائل غير إيجابية.

المؤشرات كلها، تقول لا فتح ولا حماس يعيشان مشهدا مريحا لهما يمكن أن ينتج "وضع برلماني" يساعدهما على رسم الحكومة المرتقبة بعد الانتخابات، ولو قدر لهما الفوز سويا بغالبية رقمية، فتلك ستفتح بابا من "الصراع" الحاد، ودون التطرق لمخلفات الحالة الوظيفية طوال الفترة الانقلابية، فالتقاسم الوزاري مع العداء المخزون، سيكونان "عقبة جادة".

موضوعيا، مناورة حماس للتشكيل الحكومي أعلى منها عن فتح (م7)، والتي لن تجد قدرة على ذلك سوى التحالف مع حماس، وهو خيار القتل السياسي البطيء لأنها مجبرة على الارتهان لمواقف غريبة عنها وعن وقاعدتها الحزبية والشعبية، وقد تجد نفسها "تابع" لها.

فيما حماس مرونتها أعلى، للتعامل مع "الكتل الفائزة"، وهي مستعدة تقديم "تنازلات" قد تبدو جوهرية لغيرها في سبيل حصار فتح (م7)، وتلك ليست مسألة استنتاجية فحسب، بل هو جزء من الرواية الحمساوية البديلة، التي بدأت منذ فترة بترويجها، وتتجه للسيطرة على منظمة التحرير أو لأن تصبح قوة تأثير مركزية فيها.

ملامح المشهد الراهن لن تذهب الى إجراء الانتخابات التشريعية في موعدها، وربما لن ترى النور قريبا، وستكون "القدس" وكورونا عربات قطار الهروب الكبير من استحقاق برلماني.

تأجيل الانتخابات هي الخيار الأول للرئيس محمود عباس وفريقه السياسي، كون خسارته المقبلة لم تعد مجهولة، خاصة وأن تأجيلها بعد المراسيم سيمنح الرئيس "سلطة خاصة" لتسيير المشهد وربما سيلجأ لـ "تقاسم سياسي – وطيفي" مع حماس بحساب غير انتخابي...

والسؤال هل تملك حماس قدرة المواجهة، وهل القوى والتيارات الأخرى ستمرر تلك "المناورة الهروبية"...تلك هي المسألة!

ملاحظة: شجار حي الشجاعية في غزة، كشف أن "السلاح الفصائلي" لم يكن في خدمة البلد...الاستنجاد بالقبلية ظاهرة ظلامية...رغم كل تجارب الماضي فهم لا يتعلمون...ولن يتعلموا!

تنويه خاص: مرت "فضيحة توزيع اللقاح" وكأنها لم تكن...طيب مين ممكن يحترم هيك جهة ويمنحها صوته ...على اعتبار "الصوت أمانة" مش "الصوت تجارة"!

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط