مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الانتخابات التشريعية... مسار الخلاص أم المسار المسدود

الانتخابات التشريعية... مسار الخلاص أم المسار المسدود

تاريخ النشر: 2026-09-03 | 13:09

إبراهيم أبو حميد
إبراهيم أبو حميد
بعد عشرين عاماً من الانتظار صدر مرسوم رئاسي بإجراء انتخابات تشريعية في 28 تشرين الثاني 2026م، فهل ستكون هذه الانتخابات مساراً للخلاص أم بداية لمسار آخر مسدود.
■ مسار الخلاص
المجلس التشريعي معطل منذ أكثر من عشرين عاماً، فكيف يمكننا إعادة الأمانة إلى الشعب عبر انتخابات ديمقراطية تسهم في إشراك الجميع وطنياً وتضمن تمثيل جميع الفصائل والقوى وفق قانون التمثيل النسبي الكامل، وعلى أساس توافق وطني.
إنها الطريق الأساسي لطي صفحة الانقسام بين شطري الوطن وضمان تمثيل المرأة والشباب، وهي رسالة إلى العالم بأننا شعب يستحق الحرية ويمارس الديمقراطية من أجل تحقيق حقوق شعبنا في الحرية والاستقلال وإقامة دولة ذات سيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967م .
كما أنها خطوة لوقف العدوان الصهيوني والإبادة التي تنتهجها حكومة اليمين الفاشي بحق البشر والحجر في غزة منذ أكثر من ثلاث سنوات واقتلاع الفلسطيني من أرضه ووقف مشاريع الاحتلال الرامية إلى تهجير الشعب وانسحاب إسرائيل من كامل أراضي قطاع غزة.
الى جانب ذلك فإن الانتخابات تقطع الطريق على التدخلات الخارجية وتفشل مخططات ما يسمى "بمجلس السلام" القائم على الاحتلال بالإنابة أو الوصاية والذي يقوض دور السلطة على الأرض ووحدة أراضيها بين الضفة الغربية وقطاع غزة.
■ المسار المسدود
يعد منع الاحتلال إجراء الانتخابات في القدس أول مؤشرات انسداد الأفق لإتمام العملية الانتخابية من خلال المضايقات وإغلاق المراكز واعتقال وملاحقة المرشحين.
كما أن الوضع العام في قطاع غزة في ظل استمرار الإبادة وفصولها، ومعاناة الغزيين المستمرة في الخيام، وعدم توفر مياه صالحة للشرب، وانعدام استعداداتهم لاستقبال شتاء قاسٍ، وجراحهم التي ما زالت تنزف، وتهرب الاحتلال من تطبيق الاتفاقيات، واستمراره في خنق السكان وحشرهم في الشريط الساحلي بنسبة 30% فقط من مساحة القطاع، كل ذلك يشكل عائقاً كبيراً أمام إجراء الانتخابات.
وإذا أدرك الشعب أن هذه الانتخابات تجرى تحت ضغوط خارجية وليس من أجل الإصلاح والتشريع، ووضع حلول جوهرية لمشاكله فستكون المشاركة ضعيفة، وستقتل المقاطعة الفكرة قبل أن تبدأ.
إن نتائج الانتخابات، إذا جرت من دون سلطة حقيقية تمتلك الصلاحيات، ومن دون قرارات سياسية ومالية وأمنية مستقلة، أو سيادة فعلية، واعتراف دولي، وتوافق وطني يستند إلى حوار وطني شامل يضم مختلف القوى والفصائل والمؤسسات، ضمن ميثاق وطني جامع يحترم نتائجها ويلتزم بها، فلن تقود إلى تغيير حقيقي، بل ستعيد إنتاج التجارب السابقة، وتفتح الباب أمام مزيد من التشرذم والانقسام.
■البرامج الانتخابية
هل يمكننا تقييم المرحلة السابقة لانتخابات 2006م، وهل تحقق من البرامج العريضة التي أطلقتها القوى المشاركة على الصعيد السياسي والاقتصادي والإداري والمالي شيء، أم تحولت إلى شعارات تخص الفرد والعائلة وترك الوطن وحيداً يتزين بشعارات التحرر والخلاص. 
إلى متى سيبقى الشعب رهينة لشعارات عريضة تطلق ضمن برامج غير واقعية تصطدم بعوائق قائمة على الأرض دون حسيب أو رقيب أو نقد من أحزاب أو قوى، ليبقى المواطن رهينة لشعارات زائفة دون محاسبة، وبرامج لا تستند إلى آليات تطبيق، بينما هناك قضايا كبرى بحاجة إلى حلول في مجتمع غارق بالبطالة والفقر والدمار نتيجة حرب الإبادة في غزة، وأسرى يقبعون تحت بطش السجان، ورواتب شهداء وأسرى وجرحى ومستفيدي الشؤون الاجتماعية عالقة.
فهل هناك برامج حقيقية قادرة على وضع حلول جذرية لإعادة الإعمار وتشغيل الخريجين وإطلاق سراح الأسرى وصرف مستحقات الشهداء والجرحى ومستفيدي الشؤون دون بيع الأوهام.
الانتخابات التشريعية يمكن أن تكون بداية مسار الخلاص إذا ارتكزت على توافق وإجماع وطني، وضمن برنامج شامل قادر على إحداث تغيير لتحقيق حلمنا بدولة مستقلة ذات سيادة. 
ويمكن أن تكون مساراً مسدوداً إذا كانت مجرد صندوق نضع فيه الصوت الانتخابي ثم نكرر تجارب الماضي.
القرار ليس بمرسوم القرار، بل بصوت الشعب. فالوطن لا يبنى بصندوق واحد وإنما يبنى بإرادة تنبثق من نتائج الصندوق.
×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط