مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الاقتصاد الإيراني بعد الحرب... هل بدأ عصر التقشف الإجباري؟

الاقتصاد الإيراني بعد الحرب... هل بدأ عصر التقشف الإجباري؟

تاريخ النشر: 2026-07-24 | 15:40

حسين عابديني
حسين عابديني
لم تعد الأزمة الاقتصادية في إيران مجرد نتيجة للعقوبات أو لتقلبات الأسواق، بل أصبحت انعكاساً مباشراً لتراكم سنوات من سوء الإدارة والإنفاق العسكري والسياسات التي استنزفت موارد الدولة. واليوم، وبعد التطورات العسكرية الأخيرة وما خلّفته من أعباء إضافية، تكشف الصحف الحكومية نفسها عن مرحلة جديدة عنوانها الأبرز: التقشف، وتقليص النفقات، والبحث عن موارد مالية لسد العجز المتزايد. وتشير التحليلات المنشورة في عدد من الصحف الإيرانية إلى أن الحكومة لم تعد تمتلك هامشاً واسعاً للمناورة. فالعجز في الموازنة يتفاقم، والضغوط على العملة الوطنية مستمرة، بينما تتزايد الالتزامات المالية في وقت تتراجع فيه الإيرادات الحقيقية. ولذلك بدأ الحديث بصورة علنية عن إعادة ترتيب الأولويات، وخفض بعض النفقات، وتشديد السياسة المالية، وهي مؤشرات تعكس انتقال الأزمة من مرحلة مؤقتة إلى أزمة هيكلية طويلة الأمد. وتكمن المشكلة الأساسية في أن التقشف لا يأتي في اقتصاد يتمتع بالنمو والاستقرار، وإنما في اقتصاد يعاني أصلاً من تضخم مرتفع، وتراجع في القوة الشرائية، وانكماش الاستثمار، وارتفاع معدلات البطالة. ولذلك فإن أي إجراءات إضافية لتقليص الإنفاق ستنعكس مباشرة على حياة المواطنين، سواء من خلال تقليص الخدمات العامة، أو خفض الدعم، أو زيادة الضرائب والرسوم بصورة مباشرة أو غير مباشرة. وتحاول بعض الصحف الرسمية تقديم هذه الإجراءات باعتبارها ضرورة وطنية فرضتها الظروف، إلا أن القراءة المتأنية تكشف أن جذور الأزمة أقدم بكثير من الحرب الأخيرة. فالاقتصاد الإيراني ظل لسنوات رهينة الإنفاق الأمني والعسكري، والتدخلات الخارجية، وسيطرة المؤسسات المرتبطة بالحكم على قطاعات واسعة من النشاط الاقتصادي، الأمر الذي حدّ من قدرة القطاع الخاص على النمو، وأضعف الإنتاجية، وزاد من اعتماد الدولة على الموارد النفطية. ومن اللافت أن الحديث عن التقشف يتزامن مع تزايد المخاوف من اتساع الاحتجاجات الاجتماعية. فالفئات الأكثر تضرراً ستكون الموظفين، والمتقاعدين، وأصحاب الدخل المحدود، الذين استنزفتهم موجات التضخم المتلاحقة. كما أن استمرار ارتفاع أسعار السلع الأساسية سيجعل أي سياسة مالية أكثر صعوبة من الناحية الاجتماعية، لأن المجتمع يعيش أصلاً تحت ضغط معيشي غير مسبوق. وفي هذا السياق، يبرز طرح المعارضة الإيرانية بوصفه رؤية مختلفة لمعالجة جذور الأزمة. فقد شددت السيدة مريم رجوي، خلال لقاءاتها الأخيرة في البرلمان الإيطالي ومجلس الشيوخ الإيطالي، على أن الأزمة الاقتصادية في إيران ليست قضية مالية فحسب، بل هي نتيجة مباشرة لبنية سياسية تحتكر السلطة والثروة معاً. وأكدت أن أي إصلاح اقتصادي حقيقي يظل مستحيلاً ما لم يقترن بإقامة نظام ديمقراطي يقوم على سيادة الشعب، وسيادة القانون، والشفافية، وفصل الدين عن الدولة، بما يتيح توجيه موارد البلاد نحو التنمية بدلاً من الصراعات والتوسع الخارجي. ولذلك، فإن السؤال الحقيقي لم يعد ما إذا كانت الحكومة ستطبق سياسة التقشف، بل إلى أي مدى تستطيع تحمل نتائجها الاجتماعية والسياسية. فكل المؤشرات تدل على أن قدرة المواطنين على استيعاب مزيد من الأعباء أصبحت محدودة، وأن الفجوة بين المجتمع والسلطة تزداد اتساعاً مع كل أزمة اقتصادية جديدة. إن ما تنشره الصحف الحكومية اليوم لا يمثل مجرد نقاش اقتصادي، بل اعترافاً غير مباشر بأن النموذج الاقتصادي الذي حكم إيران طوال العقود الماضية وصل إلى حدوده القصوى. وفي ظل استمرار الاحتقان الشعبي وتصاعد نشاط وحدات المقاومة في مختلف المدن، تبدو الأزمة الاقتصادية مرشحة لأن تتحول أكثر فأكثر إلى أزمة سياسية، حيث لم يعد المواطن الإيراني يطالب فقط بتحسين مستوى معيشته، بل أصبح يطرح أسئلة أعمق حول طبيعة النظام الذي أوصل البلاد إلى هذا المأزق.
×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط