مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الإفلاس السعودي

الإفلاس السعودي

تاريخ النشر: 2016-03-05 | 07:21

- لمرة ثانية خلال شهر واحد تُقدم المملكة العربية السعودية على محاولة التصرف كزعيم مرتاح لوضعه في المؤسسات العربية التي أخرجت منها سورية، فتتقدّم على التوالي بمشاريع تصعيدية تتوقع أنّ ما لها من مهابة كافٍ لانتزاع السير بها، وللمرة الثانية تحصد الرياض بياناً يرضيها لكنها تكتشف بعد انفضاض الاجتماع وقبل أن يجفّ حبر البيان ما لا يرضيها، في المرة الأولى كان الموضوع قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران ووصل لمطالبة مجلس الأمن باسم مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، بوقف قرارات إلغاء العقوبات فنالت بياناً تضامنياً، لكنها نالت صفر إجراءات حتى من أقرب المقرّبين كتركيا وباكستان اللتين عرضتا الوساطة بين السعودية وإيران. وهذه المرة تخوض السعودية خطة الذهاب إلى مجلس الأمن الدولي بمشروع مدعوم من مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي لتصنيف حزب الله على لوائح الإرهاب، وهي تعلم سلفاً أنّ الموقف الروسي معلن وواضح برفض شديد لمجرد البحث في الأمر، لكن السعودية لا تقتنع فتحاول، وها هي تتوقف فتفرح في محطة وزراء الداخلية العرب لتحصد بياناً يُرضيها، لكن قبل أن يجفّ حبره تصدر مواقف تأكيد عراقية عن معنى رفض البيان والانسحاب من الجلسة، ثم بيان جزائري عن رفض السير بمضمون البيان، ويليه بيان تونسي عن عدم انسجام البيان مع السياسة التونسية وثوابتها، والحبل بدأ ولم ينته بعد. فمصر رغم الصمت، كما عمان، لن تُساير ولن تسير، وربما قطر، عدا لبنان وسورية طبعاً، فتبقى البحرين وجيبوتي والسودان، حسب كمية المال في الميزان.

- للمرة الأولى منذ خمسة عقود تعيش السعودية هستيريا سياسية تفقدها التوازن بالتزامن مع إفلاس سياسي، تكتشف معه محدودية قدرتها على الإمساك بالقرار العربي والإسلامي الذي كانت تعتبره في جيبها الصغرى، وها هي تكتشف أنها كحال الشاعر الذي كال مديحاً لأمير، وكلما أفاض قال لأمين صندوقه أعطه ألف دينار، ولما انتهت الليلة قصد الشاعر أمين الصندوق طالباً المال الذي قال به الأمير، فقال له أمين الصندوق، لا مال لك يا عزيزي، فأنت أسمعت أميرنا كلاماً تعرف أنه يعجبه، وهو أسمعك كلاماً يعرف أنه يعجبك. والسعودية تعرف أنها مع إفلاسها المالي وضعف نفوذها في المحور الذي تقوده واشنطن وضعف المحور نفسه، لم تعد تملك ما تمنحه للدول التي تريد استعادة زعامتها عليها إلا الكلام الزائف والوعود البراقة، ومثلما تدفع تقبض، تسمعهم كلاماً تعرف أنهم يحبّون سماعه عن مال سيأتيهم وعن دعم سيلقونه، فيسمعونها كلاماً يعرفون أنها تحب سماعه، وقبل أن يطلع الصباح ويجفّ الحبر يضطرون لإسماع غيرها كلاماً يعرفون أنه يحميهم ويُغنيهم.

- هل نتخيّل موازين القوى التي يظهرها الموقف من مواجهة طرفاها، هما: السعودية بكلّ جلالها وجلالة ملكها، سلمان الحزم، ومقابله حزب الله، وعباءة وعمامة الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله. والسعودية تضع ثقلها وعلاقاتها ومالها، والسيّد نصرالله لم يتصل بأحد ولا جنّد أحداً ولا تمنّى على أحد، ولا بذل جهداً مع أحد، وتكون الحصيلة السعودية الجدّية البحرين وجيبوتي، وتخرج دولتان مثل الجزائر وتونس فتنقل وكالات الأنباء «أعلن وزير الخارجية الجزائرية رمطان لعمامرة أن «السلطات الجزائرية تتبرأ رسمياً من قرار تصنيف «حزب الله» كمنظمة إرهابية الذي أعلنت عنه دول الخليج»، لافتاً إلى انّ «حزب الله» حركة سياسية تنشط في لبنان، والجزائر لا تتدخّل في الشؤون الداخلية للدول الشقيقة». ثم تنقل خبراً ثانياً فتقول «وزير الخارجية التونسي: قرار وزراء الداخلية العرب حول حزب الله لا يعكس موقف تونس، والبيان الصادر ليس له صفة إقرارية وعلاقة تونس بلبنان وإيران متطورة جداً وموافقة وزير الداخلية تأتي في إطار الإجماع العربي لا غير، ومثل هذه القرارات تصدر بالتشاور بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وتعلنه وزارة الخارجية وليس الداخلية».

- هل يكفي هذا لتكتشف السعودية إفلاسها؟ وهل يقيم المحسوبون عليها هذا الحساب؟ وهل هذا يفسّر عقلانية بعضهم؟ ولماذا تجاهل ولي العهد السعودي وزير الداخلية محمد بن نايف الدعوة لتصنيف حزب الله إرهابياً في كلمته أمام مؤتمر وزراء الداخلية العرب، ولم يُشِر إليه لا من قريب ولا من بعيد، فهل هذه هي كلمة السرّ التي التقطها المشنوق؟

- السعودية وفقاً لصندوق النقد الدولي فقدت ربع احتياطياتها وخلال ثلاث سنوات مع برميل نفط بخمسة وعشرين دولاراً ستفقد الباقي، واليوم ستتقدّم بطلبات قروض خارجية مجزأة على عشرة مليارات دولار كلّ طلب، بما مجموعه ستون مليار دولار، لكن السعودية فقدت كلّ مهابتها!

عن "البناء" اللبنانية

×
أخبار
يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط